الرئيسية > رياضة > مقال

توربي تتألق في عيد ميلادها وتقود ماتيلداس للإطاحة بالصين وبلوغ نهائي كأس آسيا

رياضة ✍️ Jimmy Neal 🕒 2026-03-17 20:44 🔥 المشاهدات: 1
كايتلين توربي خلال مشاركتها مع منتخب ماتيلداس

يا لها من ليلة في بيرث. يا له من أداء. ويا لها من طريقة رائعة لقضاء عيد ميلادك السادس والعشرين.

منتخب ماتيلداس يتأهل إلى نهائي كأس آسيا للسيدات بعد فوز صعب ومستحق 2-1 على حامل اللقب، الصين، وكانت بصمة سام كير واضحة في هذا الانتصار الرائع. ولكن، بينما ستستحوذ لحظة سحر كير على عناوين الصحف الرياضية، فإن كل من حضر في ملعب بيرث المزدحم أو تابع بشغف على شاشاته يعرف جيداً من كان المحرك الرئيسي لهذا الأداء. إنها كايتلين توربي.

قبل ما يزيد قليلاً عن عام، كانت توربي تظهر لأول مرة كلاعبة دولية رقم 227 مع منتخب ماتيلداس. واليوم، أصبحت لاعبة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها. بعد أن انضمت إلى التشكيلة بسبب ارتجاج المخ الذي تعرضت له ستيف كاتلي في المباراة الأخيرة من دور المجموعات، استحقت مدافعة نيوكاسل يونايتد مكانها في مركز الظهير الأيسر. وحتى مع عودة كاتلي جاهزة والدفع بها في التشكيلة الأساسية أمام الصين - في مركز قلب الدفاع - احتفظت توربي بمكانها. وياله من رد جميل للثقة.

لم يكن الأمر مقتصراً على إسكات توربي لجناح المنتخب الصيني تشانغ لينيان. بل الطريقة التي جمعت بها بين الصلابة الدفاعية والاندفاع الهجومي الذي يجعل من هذا الفريق بهذه الخطورة. كانت دائماً خياراً متاحاً لبناء الهجمات، وتنطلق بكرات متقدمة أرغمت الدفاع الصيني على التراجع طوال اللقاء.

لكن لحظتها الفارقة جاءت قبل مرور ساعة من اللعب بقليل. ومع استمرار التعادل 1-1 وبدء المنتخب الصيني في تهديد المرمى، أبدعت توربي بلحظة تفاني وجودة استثنائية. انقضت على الكرة المرتدة لتشتتها بقدمها بعيداً عن منطقة الخطر، وفي نفس الوقت، وجهتها بشكل مثالي في طريق سام كير. ومن هناك، قامت القائدة بالباقي، حيث مررت الكرة لفورد ثم سددت ذلك الهدف الرائع بزاوية صعبة لا تتقنها سواها. ربما يكون شعار الفريق "لا تظن أنك تعرفنا"، لكننا بدأنا نتعلم أنه عندما تشتد الأمور، فإن توربي هي أول من تريد وجودها في خضم المعركة.

الشوط الأول كان حافلاً بكل شيء. كايتلين فورد، التي تقدم مستويات رائعة هذا الموسم مع أرسنال للسيدات، واصلت تألقها في البطولة وسجلت هدفاً رائعاً في الدقيقة 17 بعد بناء هجمة منظمة بمشاركة إيلي كاربنتر وماري فاولر. ولكن، ومن هجمة مرتدة، تسبب سوء تفاهم بين كلير هانت وماكنزي أرنولد في احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح الصين، سجلتها تشانغ لينيان مدركة التعادل.

كانت المباراة قوية. كاترينا غوري كانت عملاقة في وسط الملعب، لكنها تلقت ضربات موجعة نتيجة اندفاعها. تدخل عنيف من وانغ أيفانغ بمسامير الحذاء في الشوط الأول لم يستدعِ سوى بطاقة صفراء، لكنه لخص المعركة الجسدية التي كانت "ميني" على استعداد لخوضها. كانت تنهض مراراً، وتستعيد الكرة، وتواصل دفع الفريق إلى الأمام. كان أداءً أسطورياً من غوري.

الليلة كانت أيضاً لأسطورة حقيقية في اللعبة. عندما نزلت إيميلي فان إجموند إلى أرض الملعب في الدقائق الأخيرة من الوقت بدل الضائع، لم تساعد فقط في تأمين الفوز، بل صنعت التاريخ. كانت مشاركتها رقم 170 لتتجاوز بذلك كلير بولكينغهورن كأكثر لاعبة في منتخب ماتيلداس مشاركة على الإطلاق. في فريق يزخر بالمواهب والخبرات، هذا الرقم يقول كل شيء عن مستواها ومسيرتها الطويلة.

ولا يمكننا نسيان عودة كورتني فاين التي طال انتظارها. بعد غيابها عن دور المجموعات بسبب الإصابة، حصلت فاين على أول دقائق لها كلاعبة بديلة، وأضافت على الفور تلك الروح الهجومية المباشرة والجريئة التي نحبها جميعاً. فريق عمل بودكاست HeymIN وزملاء Under the Cosh كانوا يحدثوننا عن عمق الفريق لأسابيع، وليالٍ كهذه تثبت أنهم لم يكونوا يبالغون. هذا الفريق عميق جداً لدرجة أنه يمكنك اختيار تشكيلتين مختلفتين وتظل قادراً على الوصول للنهائي.

إذن، ما هي الخطوة التالية؟ موعد مع النهائي في سيدني ليلة السبت أمام إما اليابان أو كوريا الجنوبية. اللقب - وبطاقة التأهل لكأس العالم في البرازيل - هما على المحك.

قبل أن نتطلع إلى النهائي، دعونا نتوقف قليلاً لنقدر عمق هذا الفريق الرائع. إليكم بعض النقاط التي برزت أمام الصين:

  • ثنائي الظهيرين: كاربنتر كانت رائعة على الجهة اليمنى، ولكن صعود توربي يضع مونتيمورو في حيرة (من أفضل نوع) بخصوص الاختيار. قدرة كاتلي على الانزلاق للداخل تظهر المرونة التكتيكية التي نمتلكها.
  • عمود الفقري: صراع غوري في وسط الملعب، وانطلاقات فورد المباشرة (التي يشيد بها مشجعو أرسنال طوال العام)، وعبقرية كير. عندما يكون هؤلاء الثلاثة في قمة مستواهم، يمكننا الفوز على أي فريق.
  • العمق: مع عودة فاين وتألق لاعبات مثل توربي، الفريق ليس مجرد تشكيلة أساسية، بل مجموعة كاملة تؤمن بقدرتها. تسمع ذلك في الطريقة التي يتحدثون بها في البودكاستات مثل HeymIN وUnder the Cosh، هذه المجموعة متماسكة أكثر من أي وقت مضى.

انتهى زمن المباريات الودية والاستعدادات. هذه هي البطولة الحقيقية. مواجهتا ماتيلداس والمكسيك وماتيلداس والصين في الفترة الماضية كانتا مجرد بروفات. الحدث الأكبر قد حان. ومع تألق كايتلين توربي بهذا الشكل، وعودة فاين للمزيج، لا أحد يستطيع المراهنة ضد هذا الفريق في طريقهم نحو اللقب.