تي في إنغ، لماذا فجأة أولت اهتماماً للعناية بالبشرة؟ من منتج "ديرما لاين ديريكسو PDRN" إلى مشروع "Thieving Birds"
عند النظر إلى اسم "تي في إنغ" (TVING)، قد يتبادر إلى الذهن أنه مجرد منصة لمشاهدة المحتوى المرئي (OTT). لكن إذا تابعت خطوات هذه المنصة مؤخراً، ستلاحظ بوضوح أنها ليست مجرد جهة تنتج الدراما والبرامج الترفيهية فقط. فهناك تحركات تتسم بالجرأة والإحساس العالي بالتفاصيل في كل مكان. اليوم، وكما هو واضح من العنوان، سنتحدث عن كلمتين أساسيتين طرحتهما المنصة، وهما "البشرة" و"الموسيقى".
لماذا تهتم منصة OTT بمنتجات التجميل؟ ظهور "ديرما لاين ديريكسو PDRN"
أكثر ما لفت انتباهي أولاً هو منتج "ديرما لاين ديريكسو PDRN سوليوشن أكتيفينغ تونر" و"ديرما لاين ديريكسو PDRN سوليوشن أكتيفينغ إيمولشن". عند رؤية اسمي هذين المنتجين لأول مرة، ظننت: "هل دخلت تي في إنغ أخيراً في شراكة مع علامة تجارية للعناية بالبشرة؟" لكن يبدو أن الأمر لم يكن مجرد تعاون عابر، بل هو خط للعناية بالبشرة تطلقه المنصة بشكل مستقل. احتواء المنتج على مكون "PDRN" يجعلني أعتقد أنها خطوة جريئة لتقديم مفهوم العناية المتجددة الذي عادة ما نجده في عيادات الجلدية، عبر هذا المسار الواسع الانتشار.
في الواقع، أصبح محتوى تي في إنغ جزءاً محورياً من نمط الحياة، خاصة بين جيل "إم زد"، لدرجة أن مصطلح "ري تيفينغ" (Re-Tiving) ظهر بشكل طبيعي بينهم. لكن المنصة تذهب خطوة أبعد بتقديم "منتجات" يمكن للمشاهد استخدامها مباشرة. فالاسم "ديرما لاين" يوحي بالاحترافية، وإضافة كلمة "أكتيفينغ" تشير إلى الفعالية الوظيفية. هذا ليس مجرد بضائع ترويجية، بل هو استهداف واضح لمن يعانون مشاكل البشرة الحقيقية.
يُقال إن هذا التحول الجريء كان مشروعاً قيد الإعداد داخلياً لفترة طويلة. فقد ترددت شائعات في أوساط صناعة التجميل منذ أشهر حول "دخول منصة OTT إلى عالم العناية بالبشرة"، واليوم أزاحت المنصة الستار عن تشكيلة المنتجات التفصيلية.
- ديرما لاين ديريكسو PDRN سوليوشن أكتيفينغ تونر: الخطوة الأولى لتحقيق التوازن بين الترطيب وإزالة خلايا الجلد الميتة، مع التركيز على تهدئة البشرة.
- ديرما لاين ديريكسو PDRN سوليوشن أكتيفينغ إيمولشن: يأتي بعد التونر، ليمنح ترطيباً عميقاً ويساعد في دعم حاجز البشرة الطبيعي.
لأنه كلما زاد وقت مشاهدتنا لتي في إنغ، كلما زادت معاناتنا من مشاكل البشرة (الجميع يعرف كيف يجف الوجه بعد السهر لمشاهدة مسلسل كامل!). يبدو أن المنصة استشعرت هذا الاحتياج بدقة. إنها تتجاوز فكرة "الشراء لأن الممثل المفضل يستخدمه"، لتصبح المنصة نفسها بمثابة مرشد وخبير في مجال التجميل.
حتى الموسيقى؟ سحر "Thieving Birds" المقلوب
بعد هذه الخطوة الجريئة في عالم التجميل، كان هناك حدث مثير أيضاً في الجانب الموسيقي، ألا وهو مشروع تحت اسم "Thieving Birds". قد يوحي الاسم بشيء غير تقليدي (طيور تختلس)، لكنه في الحقيقة كان بداية محتوى موسيقي راقٍ.
صحيح أن إنتاج الموسيقى التصويرية الأصلية (OST) للمسلسلات أصبح أمراً شائعاً في منصات OTT، لكن تي في إنغ أضافت إليه عنصري "الأداء المباشر" و"إعادة اكتشاف الفنانين". فبدلاً من الاعتماد فقط على المطربين المعروفين، تتيح المنصة الفرصة لفنانين موهوبين غير معروفين وتقدم تجارب جديدة تتخطى الحدود الموسيقية التقليدية، كل ذلك تحت مظلة هذا المشروع.
الأمر المثير هنا أن هذا المشروع الموسيقي لن يكون مجرد وسيلة ترويج للمسلسلات، بل يحمل إمكانية كبيرة ليصبح محتوى مستقلاً بحد ذاته. إنه نقطة التقاء بين الحس الفني للموسيقى المستقلة (الإندي) التي يصعب الوصول إليها عادة، والألحان الجميلة التي تروق للجمهور العام. من خلال "Thieving Birds"، تسعى تي في إنغ بوضوح إلى استقطاب عشاق الموسيقى أيضاً إلى منصتها.
لماذا هذا "التنوع"؟
باختصار، يمكن تلخيص ما تقوم به تي في إنغ حالياً في ثلاثة اتجاهات رئيسية:
- التجميل (ديرما لاين ديريكسو PDRN سوليوشن): استراتيجية تقرب المنصة من حياة المشاهد اليومية، لتندمج في نمط حياته.
- الموسيقى (Thieving Birds): محاولة لتوسيع نطاق التأثير الثقافي، وجذب شريحة عشاق الموسيقى بالإضافة إلى المشاهدين العاديين إلى داخل المنصة.
- ربط التجارب (ري تيفينغ): بناء تجربة متكاملة للعلامة التجارية من خلال خلق حلقة متصلة تبدأ بمشاهدة المحتوى، مروراً باستخدام منتجات العناية بالبشرة، وصولاً إلى الاستماع للموسيقى.
يمكن فهم ذلك كاستراتيجية تهدف لجعل العلامة التجارية نفسها نمط حياة متكاملاً، بعيداً عن مجرد التنافس في أرقام "المشتركين" أو "ساعات المشاهدة". الهدف النهائي هو خلق حلقة متصلة حيث يشاهد المشاهدون الدراما على تي في إنغ، ويشترون منتجات التجميل التي تظهر فيها، ويستمعون إلى موسيقاها.
بالطبع، هذه المحاولات الجريئة لا تنجح دائماً. فسوق التجميل معروف بمنافسته الشرسة، وسوق الموسيقى شديد التعدد في الأذواق. لكن ما تفعله تي في إنغ الآن يعج بالحماس لكسر قالب "مجرد منصة OTT". سيكون من الممتع حقاً متابعة ما إذا كان خط "أكتيفينغ" هذا سيثبت نفسه كمنتج موصى به في عيادات الجلدية، أو ما إذا كان مشروع "Thieving Birds" سيتحول إلى فئة رئيسية في حفلات توزيع الجوائز بنهاية العام.