هل ستُصادر حكومة المكسيك مدخراتك التقاعدية؟ الحقيقة الكاملة حول قانون البنية التحتية الجديد
في الأسبوع الماضي، بينما كان الكونغرس يعدّ أحد أكثر القوانين إثارة للجدل هذا العام، كنتُ أشاهد مقطع فيديو عن رياضة التزلج على الماء في برشلونة: جلسة في كيبل بارك + نقل. يبدو ترفاً، أعرف ذلك. لكن الغريب: هناك يستثمرون في الرياضات المتطرفة والترفيه، وهنا، على ما يبدو، يريدون أن تذهب أموالنا إلى مشاريع لا نعرف حتى ما إذا كانت ستنجح. خبر اليوم هو أن مجلس الشيوخ أعطى الضوء الأخضر لقانون تعزيز الاستثمار في البنية التحتية الاستراتيجية. وانتبه، هذا ليس أمراً عادياً. إنه يمس جيب كل من لديه صندوق "أفوري".
الإشاعة التي أرعبت الكثيرين
سرعان ما انتشرت التحذيرات في واتساب ووسائل التواصل: "سينهبون مدخراتك التقاعدية!"، "الحكومة ستسرق 30% من تقاعدك!". صحيح أن القانون يذكر أن صناديق "أفوريس" يمكنها تخصيص ما يصل إلى 30% من مواردها لهذه المشاريع. إذا سمعت هذا وأنت في طابور السوبرماركت، فسيبدو بالفعل وكأنهم سلبوك أموالك. لكن لنهدأ قليلاً. جمعية "أفوريس" المكسيكية (أمافوري) بادرت بالفعل للتوضيح بأن هذه النسبة ليست جديدة. كانت هيئة "كونسار" قد حدّثت نظام الاستثمار في أكتوبر 2024 للسماح بهذا الحد الأقصى في الصيغ المنظمة. القانون الجديد لا يعدل هذا الحد، والأهم: ليس إلزامياً.
تخيل الأمر كما لو أنك تدخر مالاً في منزلك لإصلاح تسرب ماء. القانون يقول لك يمكنك إنفاق حتى 30% مما لديك في الظرف إذا أردت. لكن إذا كان الإصلاح مكلفاً جداً والسباك دجالاً، فببساطة لن تستأجره. الأمر نفسه هنا. لن يقوم أي صندوق "أفوري" بوضع أموالك في مشروع تفوح منه رائحة الفشل. واجبهم الائتماني، والتزامهم القانوني، وسبب وجودهم هو حماية تقاعدك. إذا استثمروا بشكل سيء، لن تخسر أنت فقط؛ بل سيخسرون هم سمعتهم وعملاءهم.
إذاً، ما الفائدة من هذا القانون؟
الرئيسة كلوديا شينباوم تدفع بهذا القانون لسبب وجيه: الحكومة الحالية تعاني من تعثر الاستثمار العام. إنهم بحاجة لأموال للطرق، والطاقة، والموانئ، والمياه. ومن يملك المال؟ نحن، العمال، المجمّع في صناديق "أفوريس". الفكرة هي إنشاء أدوات استثمارية (تسمى VPEs أو CKDs) لكي يتم ضخ هذا المال الخاص في القطاع العام، ولكن بقواعد واضحة.
المشكلة، وهنا يكمن النقاش الحقيقي، هي الشفافية. إحدى عضوات مجلس الشيوخ من المعارضة أصابت الهدف عندما وضعت إصبعها على الجرح قبل أيام. هي تسأل شيئاً يسلبني النوم: من يقرر ما إذا كان المشروع مربحاً؟ وفقاً للتفاصيل الصغيرة، اللجان يعينها الحكومة. الأمر يشبه أن تطلب من الذئب حراسة الدجاج. إذا كانت اللجان مليئة بالموظفين الذين يحتاجون للموافقة على مشروع رئيسهم، فمن الذي سيضع حداً لذلك؟
- شبح الخسائر: ذكرت العضوة أمثلة مؤلمة: قطار المايا أو مطار العاصمة الجديد (AIFA). بغض النظر عن موقفك السياسي، الأرقام لا تكذب. يُتحدث عن خسائر يومية بملايين. إذا اضطر صندوق "أفوري" الخاص بك (رغم قولهم لا، إلا أن الضغط السياسي هائل) لوضع أموال في حفرة كهذه، فوداعاً للعوائد.
- ضمان الدولة: إذا فشل المشروع مالياً، تدفع الدولة. وبأي مال؟ بمزيد من الديون. هذا يعرض التصنيف الائتماني للمكسيك للخطر. إذا فقدنا درجة الاستثمار، من الناحية المالية، سنذهب إلى الجحيم. ترتفع الفوائد وينتهي بنا الأمر جميعاً بدفع المزيد.
- الادخار الطوعي هو المفتاح: وسط هذا الغموض، يوصي الخبراء بعدم الاعتماد فقط على صندوق "أفوري". النظام الحالي (قانون 97) سيمنحنا معاشاً تقاعدياً بالكاد سيعادل 30% من آخر راتب لنا إذا لم نفعل شيئاً. هنا يأتي دور خطط التقاعد الشخصية (PPRs). إنها الطريقة الوحيدة للحصول على السيطرة الحقيقية.
بالحديث عن السيطرة، بينما كنت أتابع هذه الفوضى السياسية، تذكرت هيكلاً رأيته في شمال فيرجينيا العام الماضي. هناك شبكة طرق ذات رسوم مرور ذكية لم تخفف الازدحام المروري فحسب، بل حققت أرباحاً رأسمالية هائلة لصناديق التقاعد المحلية. إنه مثال على أنه ممكن. ويخطر ببالي أيضاً جسر فورث في اسكتلندا، وهو عمل هندسي عمره قرون ولا يزال قائماً ومربحاً بفضل السياحة. يمكن أن تكون البنية التحتية صفقة ممتازة إذا تم التخطيط لها جيداً. الخوف هنا ليس من الاستثمار، بل من نقص الاحترافية والإفراط في التنظيم السياسي.
إذاً، ماذا أفعل مع صندوق "أفوري" الخاص بي؟
انظر، سأكون صادقاً معك كما لو كنا نتشارك كأساً. لن يسلبوك أموالك بالقوة. لن يأتي "الذئاب" التي تذكرها الأخبار ليسرقوا حسابك. لكن نعم، هناك خطر من أنه إذا لم ننتبه، فستكون عوائد السنوات القادمة سيئة لأنهم سيضعون الأموال في مشاريع فرعونية. كما أخبرني أحد الزملاء في الوسط المالي، كان عام 2025 تاريخياً بأرباح رأسمالية تجاوزت تريليون بيزو، لكن عام 2026 بدأ بالفعل بعمليات سحب جماعية بسبب البطالة وسوق أكثر تقلباً.
نصيحتي، بعد عقد من مشاهدة كيفية دوران هذه الساحة المالية، هي أن تثقف نفسك. راجع العائد الصافي لصندوق "أفوري" الخاص بك. إذا كان في المراتب الأخيرة، فغيّره. الأمر مجاني وهو حق لك. وإذا استطعت، ولو بالقليل، افتح خطة تقاعد شخصية. الخصم الضريبي ستعيده هيئة الضرائب (SAT) إليك في العام التالي، وهذا المال أنت من يقرر فيه: يمكنك استثماره في أسهم متغيرة في الولايات المتحدة أو تركه في دين آمن. لا تترك مستقبلك بيد السياسيين. لأنهم، بينما يقررون ما إذا كان مالك سيذهب إلى مطار فارغ أو مصفاة نفط، ربما هم أيضاً يحلمون برحلة للتزلج على الماء في برشلونة.