شركات مدرجة تحقق أرباحاً طائلة في 2024: 187 شركة تكسب أكثر من رأس مالها، ومصادر داخلية تسمّي قطاعين "أرباحهما ستكون مذهلة"
كل عام، يشبه موسم التقارير السنوية إعلان نتائج امتحانات منتصف العام للشركات المدرجة. وعندما اطلعت على نتائج هذا العام، وللأمانة، حتى أنا الذي تابع التقارير المالية لأكثر من عقد من الزمن، لم أصدق عيني – 187 شركة مدرجة حققت أرباحاً تجاوزت قيمة رأس مالها، وهذا الرقم ليس بالمزاح. والأكثر إثارة، أن مصادر داخلية كشفت عن قطاعين قالت إن أرباحهما في الفترة القادمة "ستكون مذهلة". اليوم، هذا الدليل الموجّه للشركات المدرجة سيساعدك على فهم هذه الأرقام مرة واحدة، وتتعلم أيضاً كيفية استخدام المعلومات المنشورة للشركات المدرجة لتجنب الأسهم المتعثرة.
187 شركة تربح أكثر من رأس مالها.. من يقف في طليعة الموجة؟
سجلت أرباح الشركات المدرجة والمُدرجة في بورصة أو تي سي العام الماضي أعلى مستوى على الإطلاق، وحدها الشركات التي تجاوز ربحها قيمة رأس مالها (أي ربحية السهم فوق 10 وحدات عملة) بلغ عددها 187 شركة. المعنى المباشر وراء هذا الرقم هو أن الأوضاع الاقتصادية ليست سيئة كما يتصور الكثيرون، وهناك مجموعة من الشركات تجني عقوداً ضخمة بهدوء. شخصية بارزة في القطاع أشارت في تحليلها الأخير بشكل خاص إلى قطاعين يتوقع لهما قوة انفجارية: شبكات أشباه الموصلات في المراحل الأولى، وسلاسل توريد خوادم الذكاء الاصطناعي. واستخدمت عبارة "ستكون مذهلة"، ونظراً لدقة توقعاته على مدى السنوات الماضية، فإن التقارير المالية لهذين المجالين في الأرباع القادمة تستحق المتابعة عن كثب.
مراجعة الشركات المدرجة في ثلاث خطوات: لا تنظر فقط إلى ربحية السهم
عند إجراء مراجعة للشركات المدرجة، ينظر كثيرون أولاً إلى ربحية السهم. هذا صحيح، لكنه نصف الحقيقة فقط. أنا شخصياً أعتاد إضافة ثلاثة مؤشرات أخرى:
- تغير هامش الربح الإجمالي: إذا استمر هامش الربح الإجمالي في الارتفاع لثلاثة أرباع متتالية، فهذا يعني أن مزيج المنتجات أو القوة التسعيرية تتحسن فعلاً، وليس بدعم من إيرادات استثنائية لمرة واحدة.
- أيام دوران المخزون: إذا زاد هذا الرقم فجأة، فاحذر من ضعف طلب العملاء على الشحنات، مما قد يستلزم تكوين مخصصات لخسائر انخفاض القيمة لاحقاً.
- التدفق النقدي الحر: الربح لا يعني وجود سيولة في الجيب. الشركات ذات التدفق النقدي الحر السلبي المستمر ستعاني كثيراً في دورات رفع أسعار الفائدة.
بتطبيق هذه المرشحات الثلاثة على قائمة الـ 187 شركة، ستجد أن العدد الجدير بالمتابعة طويلة الأمد ربما يقل عن النصف.
كيف تستخدم المعلومات المنشورة للشركات المدرجة لتجنب مخاطر الشطب
بالحديث عن كيفية استخدام المعلومات المالية للشركات المدرجة، يعتقد كثيرون أن هذه مهمة المحاسبين. لكن الأمر ليس كذلك. أكثر أداة عملية هي متابعة "الموعد النهائي للإفصاح عن التقارير المالية". العام الماضي، إحدى الشركات الكبرى لصب المعادن المستخدمة في طاقة الرياح، تأخرت مراراً في تقديم تقرير الربع الثاني، فأعطتها البورصة موعداً نهائياً – إذا تعذر تقديمه بحلول 18 نوفمبر، فعليها الاستعداد للشطب. هذا الوضع له مؤشرات يمكن تتبعها عادة: التأجيل مرتين متتاليتين للإفصاح، أو تقرير مراجع الحسابات مع تحفظات، كلها إشارات خطر. أدرج هذا الفحص البسيط في روتينك الاستثماري، وستتجنب على الأقل 90% من مآسي الشطب من التداول.
القطاعان اللذان سمتهما المصادر الداخلية.. كيف تنظر إليهما الآن؟
القطاعان اللذان سمتهما المصادر الداخلية، وهما أشباه الموصلات في المراحل الأولى والذكاء الاصطناعي للخوادم، انعكسا فعلاً في أسعار أسهم بعض الشركات. لكن الأرباح المذهلة حقيقة تتأخر عادة عن السهم بربع أو ربعين. بمعنى أن الهدف الآن عند مراجعة التقارير الفصلية لهذه الشركات المدرجة ليس معرفة "كم ربحت بالفعل"، بل النظر إلى "طلبات الشراء المتراكمة" و"خطط الإنفاق الرأسمالي". إذا كانت شركة تجرؤ على ضخ أموال لتوسعة مصنع في ظل ظروف اقتصادية غير واضحة، فهذا يعني أنها ترى طلباً طويل الأجل لا نعرفه نحن. وهذا هو جوهر كيفية استخدام محاضر مؤتمرات تعريف المحللين للشركات المدرجة – لهجة الإدارة وتعهداتها لها قيمة مرجعية أكبر من الأرقام نفسها.
ختاماً، في ذروة موسم التقارير السنوية، تتدفق المعلومات بكثافة. بدلاً من ملاحقة الصاعد والهابط يومياً، خذ وقتك وطبق عملياً نقاط الفحص الواردة في دليل الشركات المدرجة هذا. الربح الكثير أو القليل أمر، لكن الأهم أن يمنحك نوماً هانئاً على الأقل.