الرئيسية > رياضة > مقال

دي كلان رايس يوجه "سخرية لاذعة" لميكا ريتشاردز.. وهذا سبب تألقه التلفزيوني

رياضة ✍️ Oliver Holt 🕒 2026-03-19 07:45 🔥 المشاهدات: 1

ميكا ريتشاردز وديكلان رايس يتبادلان الضحك على قناة سي بي إس سبورتس

قلة هي الأمور في كرة القدم الأكثر متعة من مشاهدة ميكا ريتشاردز وهو يحاول التظاهر بالجدية بينما يتعرض للمزاح العلني من زميله. هذا الأسبوع، قدّم ديكلان رايس درساً نموذجياً في "الكشتة" بين اللاعبين، وذلك مباشرة على شاشة قناة "سي بي إس سبورتس". بعد انتصار أرسنال الصعب على مانشستر سيتي على ملعب الإمارات، جلس نجم خط وسط "الغانرز" لأداء واجباته التحليلية وبريق في عينيه يوحي بكارثة وشيكة. ولم يفوّت الفرصة.

"هل أنت متأكد؟" سأل رايس متوجهاً نحو ميكا ريتشاردز الذي كان يبتسم ابتسامة عريضة. "كنا نردد هذه الأغنية في وجهك طوال اليوم". كانت "شتيمة" موقوتة بشكل مثالي لشعار جماهير السيتي الذي هزّ أرجاء الملعب، وهو نفس الشعار الذي كان ريتشاردز نفسه يردده في أيام لعبه. انفجر الرجل الضخم بضحكته المتقطعة التي لا تُخطئها عين، تلك الضحكة التي تشعرك وكأنك في "استراحة" معه بدلاً من مشاهدته على الشاشة. كانت لحظة ذهبية عفوية بامتياز، وهي بالضبط سبب تحوّل ميكا ريتشاردز إلى قلب التغطية الكروية النابض هنا.

ولكن إذا كنت تعتقد أن الأمر مجرد "كشتة" شبابية، فأنت لا ترى سوى سطح القصة. يكمن جمال ميكا ريتشاردز في الطبقات المتعددة خلف تلك الابتسامة المرحة. إنه شخص يمكنه أن يكون ضحية شعار جماهيري ساخر في لحظة، وفي اللحظة التالية يقدّم فيلماً وثائقياً مفجعاً عن العنصرية. إليكم لمحة عما يجعله مميزاً للغاية:

  • المحلّل: على قناة "سي بي إس"، هو طاقة الفوضى العارمة التي تبقي كيت أبدو والزملاء في حالة ترقب. إنه خبير بمجالهِ، لكنه لا يسمح أبداً للتحليل بأن يطغى على المزاح الجيد.
  • صانع الأفلام الوثائقية: في فيلم ميكا ريتشاردز: مكافحة العنصرية، تخلى تماماً عن "الكشتة" وقدم فيلماً شخصياً للغاية وملحاً عن الإساءات التي تلقاها هو وآخرون. كان الفيلم صادماً وضرورياً، وأظهر جانباً منه لا نراه دائماً.
  • المقالب: هل تذكرون برنامج مقلب اللاعبين مع ميكا ريتشاردز؟ سواء كان يستفز روي كين أو يحاول خداع تييري هنري، فهو لا يخشى أبداً أن يبدو أحمق، وهذا هو بالضبط سبب حبنا له.

تُعتبر لحظة ديكلان رايس نموذجاً مصغراً لكل هذا. إنه رجل يستطيع أن يثبت وجوده على أكبر المسارح، ويناقش التفاصيل التكتيكية لضغط أرتيتا، ثم ينفجر ضاحكاً لأن لاعباً أصغر منه سخر منه. إنه يسد الفجوة بين اللعبة والجمهور كما لا يفعل أحد غيره. إنه واحد منا، لكنه كان هناك أيضاً، وفعل ذلك، وحصل على ميدالية الدوري الإنجليزي الممتاز التي تثبت ذلك.

في عصر المحللين المدربين على العلاقات العامة والمصقولين، يظل ميكا ريتشاردز على طبيعته بشكل رائع وغير معتذر. سواء كان يقدم فيلماً وثائقياً صادماً أو يتعرض للمزاح من ديكلان رايس على الهواء مباشرة، فهو لا يزال ذلك الشاب القادم من برمنغهام الذي يحب كرة القدم فحسب. وهذا، بصراحة، هو سبب استمرارنا في العودة للمزيد.