واين روني يصدر حكمه الأخير: جدل روي كين، جيرارد ولاعبو الوسط "المتكاملون"
هناك شيء في فترة التوقف الدولي الهادئة يدفع نجوم الماضي للحديث، أليس كذلك؟ فعندما تظن أن الجدل حول من هو أقسى وأكثر لاعب وسط اكتمالاً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز قد انتهى أخيرًا، أو على الأقل حُصر في نقاش متأخر في إحدى الحانات، يأتي واين روني ليزيد الطين بلة.
الأجواء مشتعلة في برنامج "ذا واين روني شو". وعندما يتحدث "وازا"، يجب أن تصغي. ليس فقط لأنه الهداف التاريخي لمانشستر يونايتد وإنجلترا، بل لأن هذا الرجل يعرف ما يتطلبه الأمر. لقد تقاسم غرفة الملابس مع بعض الأسماء التي يحللها اليوم. في حلقة حديثة، لم يكتف بالخوض في جدل روي كين مقابل ستيفن جيرارد القديم، بل أمسكه من قفاه.
قال روني وهو يستند إلى الخلف بنظرة الخبير المتمرس: "يسألني الناس عن أفضل من لعبت معهم أو ضدهم. بالنسبة لي، يبدأ النقاش وينتهي مع روي في هذا الدور الدفاعي. أما ستيفي؟ فكان بإمكانه حسم مباراة بمفرده من وسط الملعب. هما مختلفان في طباعهما، لكنهما كانا مسيطرين بطريقة لم نعد نراها اليوم."
إنه نقاش كلاسيكي في الحانات، لكن السياق هو ما يجعله مثيرًا. لسنوات، أشار مشجعو ليفربول إلى قدرة جيرارد على قيادة فريق لتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا، بينما يدافع مشجعو يونايتد، وبقية أيرلندا بصراحة، عن تأثير كين باعتباره القائد الأعلى في الملعب. يبدو أن روني يقر بأنه لا يوجد إجابة صحيحة، لكن هناك نادٍ حصري. نادٍ يعتقد أنه لا يضم سوى خمسة أعضاء.
هنا تبرز عقلية واين روني ستريت سترايكر، تلك الغريزة لاكتشاف الموهبة الخام التي لا جدال فيها. لقد جادل بأنه في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، لم يكن هناك سوى خمسة "لاعبي وسط متكاملين". ذكر كين وجيرارد، بالتأكيد. لكنه أطلق مفاجأة جعلت مشجعي آرسنال يهزون رؤوسهم موافقين.
وفقًا لروني، تضم القائمة باتريك فييرا. ليس مفاجئًا، أليس كذلك؟ المعارك بين كين وفيرا في ملعب "هايبري" هي مادة للأساطير. لكنه ذهب أبعد من ذلك، مسماً لاعبًا معينًا من "الغانرز" أصر على أنه كان الحزمة "المتكاملة". ورغم أنه لم يذكر التشكيلة الكاملة، فإن الرسالة واضحة: لاعبو الوسط الذين يستطيعون الدفاع والهجوم والقيادة والترهيب بوتيرة واحدة هم سلالة تحتضر.
جعلني هذا أفكر بالعودة إلى ذلك العصر. الشدة لم تكن فقط في المهارة؛ بل كانت في الحضور. عندما تنظر إلى كرة القدم الحديثة، ترى متخصصين. لكن في الماضي، كان لديك هؤلاء الرجال الذين يمررون الكرة من بين قدميك، ثم يحشرونك في اللوحات الإعلانية بعد دقيقتين. قائمة روني للاعبين "المتكاملين" ليست فقط حول البطولات. إنها حول حمض نووي معين.
إليك كيف يمكنني تحليل ما يجعل هذه القائمة، ولماذا وجهة نظر روني تؤثر في أي شخص نشأ على متابعة الدوري الإنجليزي الممتاز في العقد الأول من الألفية:
- معيار كين: كان نبض الفريق. لا يهم إذا كان يوم أربعاء ممطر في برادفورد أو نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في تورينو. مستواه لم يتراجع أبدًا. من الناحية التكتيكية، كان عبقريًا بدون كرة.
- عامل جيرارد: تلك القدرة على السيطرة على المباراة. هدف بعيد المدى في اللحظات الأخيرة، تدخل لإنقاذ مرماه من هدف محقق، تمريرة 60 ياردة. كان جيشًا بمفرده.
- حضور فييرا: أرجل طويلة، وأعصاب أطول. جمع بين رشاقة لاعب فني وصلابة مقاتل الشوارع. عندما يدخل الملعب، كان يجعل الخصم يشعر بالصغر.
- مفارقة سكولز: يذكره روني دائمًا. الهادئ الذي لا يتدخل بعنف، لكنه بطريقة ما كان يدير كل مباراة يلعبها. الإيقاع الثابت.
ما يعجبني في برنامج "واين روني لايف" هو أنه لا يجلس فقط ليكون مهذبًا. إنه يقدم لك النسخة غير المفروزة. إنه يعرف اللاعب الحديث، ويعرف التاريخ، ويعرف أنك لو وضعت كين أو فييرا في أوج عطائهما في وسط ملعب اليوم، لكان الحديث عن "العرقلة التكتيكية" مختلفًا تمامًا.
بالطبع، اسم روني لا يهيمن فقط على الأثير. هناك جيل جديد آخذ في الظهور. لقد كنت أتابع كاي واين روني، الذي بدأ يصنع اسمه في فرق الفئات السنية. الاسم يحمل ثقلاً، ويمكنك رؤية التقنية فيه. إنه نفس مركز الثقل المنخفض وتلك النظرة الطبيعية للهدف التي رأيناها من والده في جوديسون بارك منذ سنوات. إنه تذكير بأن الإرث لا يتعلق فقط بالنقاشات التي نشاهدها على التلفاز، بل يحدث الآن في الملاعب الشعبية.
في نهاية المطاف، سواء كنت تعتقد أن جيرارد كان أفضل من كين، أو أن فييرا يتفوق عليهما معًا، فإن ما فعله روني بظهوره الأخير هو تذكيرنا لماذا نحب هذه اللعبة. إنه النقاش. إنه الحنين. إنها الوقاحة المطلقة بالقول إن هناك خمسة فقط أتقنوا ذلك.
ولنكن صادقين، إذا كنت جالسًا في حانة في دبلن أو كورك نهاية هذا الأسبوع، فستحاول تخمين اسم اللاعب الخامس الذي كان روني يفكر فيه قبل أن ينهي كأس مشروبه. هذا هو جمال برنامج "ذا واين روني شو"، إنه يعيد النقاش إلى الناس.