الرئيسية > رياضة > مقال

أندريس إنييستا، بديل الركراكي والعلاقة المغربية غير المتوقعة التي تقلب كرة القدم رأساً على عقب

رياضة ✍️ Carlos Martín 🕒 2026-03-06 18:11 🔥 المشاهدات: 1
أندريس إنييستا في مباراة تكريمية

لم يعد يخفى على أحد أن ثقل اسم أندريس إنييستا أكبر من جبل. ليس فقط بما قدمه في الملعب، وكان كثيراً، بل بما يمثله. ولذلك، عندما تبدأ الأخبار بالتصاعد من المغرب، يتوقف الناس ويصغون. يبدو أن النجم القادم من لا مانشا كان يتفاوض لشهور للهبوط في الاتحاد المغربي ليشغل منصباً رياضياً رفيعاً، منصب مدير كرة قدم بصلاحيات واسعة. الأمر، كما يروي لي مرتادو أروقة كرة القدم في الرباط، كان شبه منجز. كلام كبير. لكن في كرة القدم، كما هو معروف: ما لم يوقع عليه، يبقى مجرد دخان. وهذا الدخان، تبدد فجأة هذا الأسبوع. الصفقة فشلت في اللحظات الأخيرة. يبدو أن بياناً داخلياً تسرب قبل أوانه، وشعر البعض باستهدافه، فانهار الاتفاق عندما كانت رائحة التوقيع الرسمي تفوح. مسلسل درامي من الطراز الرفيع، حقاً.

وبينما توقف اسم إنييستا عن التردد في المكاتب، اندلعت العاصفة المثالية على أرض الملعب. وليد الركراكي، المدرب الذي قاد المغرب لنصف نهائي المونديال، أقيل. هكذا، دون مخدر، على بعد أقل من مئة يوم من مونديال 2026. من يمسكون بزمام الأمور يؤكدون أن الأجواء كانت مشحونة، والعلاقات مع الاتحاد مقطوعة، وأن همهمة وصول ثقيل مثل أندريس للشؤون الرياضية كانت القشة. ووضعوا مكانه محمد الوهبي. اسم، بصراحة، لا ينسينا الركراكي. الجمهور في حالة صدمة، وبحق. الانتقال من بطل قطر إلى بديل في اللحظة الأخيرة، مقامرة حقيقية مع سيدة الحظ.

إنييستا: أكثر من مجرد اسم عائلة في الحديث

بمراجعة خلفيات هذا الجنون، يدرك المرء أن اسم عائلة إنييستا يكفي لملء عدة حيوات. لأنه إذا تحدثنا عن روبيرتو إنييستا، 'روبي'، ندخل في منطقة مقدسة لمن تربينا على إكستريمودورو. هو أيضاً جزء من الموسيقى التصويرية لهذا البلد. وإذا رجع المرء لكتب التاريخ، يصادف فيران إنييستا، مستشرق أفريقي حقيقي، من الذين يشرحون لك لماذا المغرب العربي هو هذا البركان من المشاعر. ثم هناك الجغرافيا البحتة: غراخا دي إنييستا، تلك القرية الصغيرة في قونكة التي تثبت أن أصل إنييستا قديم، من زمن كان فيه العرب بهذه الأرض يتركون بصماتهم. باختصار، كرة القدم، الموسيقى، التاريخ والقرى تآمرت لتعقد الخيوط أكثر.

  • أندريس إنييستا: الأسطورة. دوره التنفيذي المحتمل برد، لكن حبه للمغرب (له أعمال هناك وأصدقاء كثر) معروف للجميع. هذه مجرد البداية.
  • روبيرتو إنييستا: نجم إكستريمودورو. أغنية 'A fuego' تدور الآن في رأسي وأنا أكتب هذا. تنفيس خالص.
  • فيران إنييستا: ضروري لفهم الفوضى التي سيدخل فيها الوهبي.
  • غراخا دي إنييستا: نقطة على الخريطة توحد عالمين. مثل هذه الدراما.

إذاً لدينا الآتي: أندريس إنييستا الذي توقف على منصة انطلاق الاتحاد المغربي بسبب سلسلة إخفاقات، ركراكي يغادر من الباب الخلفي بعد أن صنع التاريخ، ووهبي يأتي بمهمة مستحيلة لتصحيح المسار على بعد أشهر من مونديال 2026. المنتخب المغربي الآن أشبه بخلية نحل تعج بالغرور والتوتر، ومع أن ابن فوينتي ألبيا لن يكون على مقاعد البدلاء أو في الإدارة، إلا أن ظله لا يزال يحوم. لأنه في كرة القدم، كما في الحياة، لا ترحل الأمور تماماً أبداً. وهذا الاسم، إنييستا، سيواصل إثارة الجدل، بالتأكيد.