مايشبرغر: إيران وإسرائيل والقانون الدولي – مناقشة لا تترك مجالًا للحياد
الليلة الماضية على القناة الأولى: برنامج مايشبرغر – ومرة أخرى موضوع قد يسلب النوم من العيون. فبينما لا يزال الوضع مشتعلاً بين إيران وإسرائيل، استضافت ساندرا مايشبرغر ثلاثة ضيوف لا يمكن أن يكونوا أكثر اختلافًا. دار النقاش حول الحرب والسلام والسؤال الكبير: هل لا يزال القانون الدولي صالحًا على الإطلاق، أم أنه في النهاية يحمي فقط من لا يستحق؟ نادرًا ما شاهدت حلقة نقاشية تغوص في صلب الموضوع بهذه السرعة.
حلقة تحمل في طياتها قوة تفجيرية
ها هم جالسون: الفيلسوف ريتشارد ديفيد بريشت، وخبير الأمن رودريش كيسيفيتر، والباحثة المتخصصة في الشؤون الإيرانية آزاده زميري راد. ثلاث زوايا نظر بالغة الاختلاف. بريشت، الذي يحب التفكير من منظور أساسي، وكيسيفيتر، الخبير في السياسة الواقعية من خلفية الناتو، وزاد، التي تحمل نظرة من طهران. لم يكن على مايشبرغر أن تُدير الحوار كثيرًا – فالنقاش اشتعل من تلقاء نفسه.
القانون الدولي.. هل هو حامي الطغاة؟
اشتعلت شرارة النقاش عندما طُرح سؤال حول ما إذا كان القانون الدولي قد فشل في الأزمة الراهنة. انفعل كيسيفيتر قائلاً: هذه القواعد بطيئة للغاية، بيروقراطية للغاية. فبينما لا يزالون يتحدثون في نيويورك، تتساقط الصواريخ في الشرق الأوسط. رد عليه بريشت بثقة واقتدار معتادين: القانون الدولي هو الشيء الوحيد الذي يحمينا من شريعة الغاب. ولكن بعد ذلك جاءت العبارة التي لا تزال عالقة في ذهني: "القانون الدولي أحيانًا يحمي أيضًا من يسعون إلى تقويضه"، قالت زميري راد. كانت تشير إلى تفسير مفاده أن الأنظمة الاستبدادية يمكنها الاختباء وراء حقوق السيادة – وهي فكرة أحدثت ضجة مؤخرًا في النقاش العام. اتفق الحضور على أن المأزق كبير.
ثلاث نقاط بقيت عالقة في الأذهان
لمن فاتتهم الحلقة – إليكم نقاط الخلاف الرئيسية الثلاث في البرنامج:
- الردع أم التصعيد؟ جادل كيسيفيتر بأنه فقط الحزم العسكري هو ما يردع النظام في طهران. في المقابل، حذرت زميري راد من إشعال نار قد تطال المنطقة بأكملها.
- دور الولايات المتحدة: تساءل بريشت عن سبب استمرار واشنطن في لعب دور شرطي العالم دون إظهار موقف حازم تجاه نتنياهو. اعترض الاثنان الآخران – في مشهد تبادل حاد كشف عن مدى التشقق في العلاقة عبر الأطلسي.
- الضغوط الداخلية: سلطت زميري راد الضوء على المزاج العام في إيران: الشعب سئم الحرب، لكن الدعاية الداخلية تعمل بكامل طاقتها. لمحة نادرة على ما وراء كواليس الدولة الثيوقراطية.
في النهاية، لم يكن هناك حل بسيط. ولكن هذا هو بالضبط ما يجعل برنامج مايشبرغر قيمًا: إنه يفرض عليك مواصلة التفكير. من لم يشاهد الحلقة البارحة، عليه بالتأكيد مشاهدة البرنامج عبر الوسائط المتعددة – هذه سياسة ملموسة، بعيدة كل البعد عن خطابات الرسميين.