الرئيسية > عالم > مقال

بصرة في الفوضى: طائرات مسيرة تستهدف المطار وانقطاع شامل للتيار الكهربائي. ما الذي يحدث حقاً؟

عالم ✍️ Marco Valerio 🕒 2026-03-06 18:33 🔥 المشاهدات: 3

يا جماعة، ارتاحوا وشدوا حيلكم، لأن اللي يصير بالجنوب بالعراق، قصة حتى هوليوود ما كانت لتسويها. بالأيام الأخيرة، رجعت البصرة تكون بؤرة العاصفة. من ناحية، الصحراء اللي تعطينا حر يفور منه الزيت، ومن ناحية ثانية أزمة طاقة غطت البلد كلها بالظلام الحالك. وزيادة الطين بلة، البارحة طوال الليل، الطائرات المسيرة رجعت تطن بالمدينة.

Veduta notturna di Bassora

انقطاع شامل: لما النور يروح

نبدأ من شي احنا بالعراق نعرفه زين: انقطاع الكهرباء. لكن اللي صار مساء الأربعاء مو بس "فصل خط". احنا هنا قاعدين نحكي عن انهيار تام لشبكة الكهرباء الوطنية كلها. تخيلوا: من الشمال للجنوب، كل المدن، ومن ضمنها بغداد، فجأة بالظلام.

السبب؟ رسمياً، عطل فني بمحطة رميلة الغازية، بمحافظة البصرة. انقطاع حاد بإمدادات الغاز سبب خسارة الشبكة تقريباً 3000 ميغاواط خلال ثواني، وسبب تفاعل متسلسل طفى كل شي. وزارة الكهرباء على طول تكلّمت عن "حادث فني"، لكن لما الكهرباء تنقطع ببلد أصلاً معتمد 40% على إمدادات الغاز الإيراني، ومع دخول حر الخمسين بالظل، الناس مو قاعدة تستنى وكالات الأنباء. الذعر انتشر بسرعة، ومعه انتشرت الإشاعات.

دوي المسيرات فوق البصرة

وهني تزيد النار بالهشيم. بنص الفوضى، والكل يحاول يفهم ليه المكيفات سكتت، قرر البعض يرفع سقف الأمور. مصادر أمنية محلية أكدت أن مسيرات استهدفت مطار البصرة الدولي وبعض الحقول النفطية بالمناطق المحيطة.

مو أول مرة يصير، هونها. بالأسابيع اللي فاتت، الدفاعات العراقية كانت أسقطت عدة طائرات بدون طيار كانت تحاول تضرب قواعد عسكرية هنا، بهالمحافظة. لكن هالمرة، السياق مختلف. البلد على الأرض، فعلياً بالظلام، والتوتر مع أمريكا وإسرائيل عالي جداً بعد آخر العمليات بإيران. ظل "المقاومة الإسلامية في العراق" طويل، وهما أعلنوا الحرب على الأمريكيين الموجودين بالبلد.

البصرة، ملتقى التوترات

هني مو بس عن إرهاب أو عصابات. البصرة هي قلب العراق الاقتصادي. هي المنفذ على البحر، نافذته على الخليج. ضرب المطار رسالة، لكن ضرب الحقول هو إعلان حرب اقتصادية. إذا توقف الذهب الأسود، يتوقف كل شي. وبليلة انقطاع كهرباء، والمصافي أصلن تشتغل بشكل متقطع، الفكرة أن أحداً ما يمكن يمد إيده (أو مسيرته) على النفط تخلي الشعر يقف.

بين كل هذا، تحريك قوي للأوساخ والأخبار الزائفة انطلق. على السوشيال ميديا ينتشر فيديوهات لانفجارات قديمة عمرها سنين ويقولون إنها هجمات البارحة. لكن اللي كانوا بالمكان يحكون عن طنين غريب بالسماء، بعده دوي من بعيد. الشرطة سدت عدة طرق رئيسية تؤدي إلى ملعب البصرة الدولي، واللي صار هالأيام نقطة تجمع لفنيين الطاقة. شي ما شفناه من أيام الحصار، حتى لو كان حصار البصرة سنة 2007 صفحة انطوت، اليوم المدينة تحت حصار من نوع ثاني: حصار عدم الاستقرار.

شنو اللي يطبخ بالغيب؟

السفارة الأمريكية ببغداد ما ضيعت وقت وطلبت من كل مواطنيها يغادروا العراق "بأسرع وقت ممكن". لما يصير هذا، معناه المخابرات شمّت شي كبير. وبين ما الفنيين يشتغلون ليل نهار ليرجعوا الشبكة (يبدو أن بالمنطقة الوسطى الكهرباء بدأت ترجع شيئاً فشيئاً)، السؤال اللي الكل يسأله: مين كان ورا المسيرات؟

الرواية الرسمية تحكي "عطل"، لكن كثير هنا يشوفون فيها إيد مين أراد يختبر الدفاعات بلحظة الضعف القصوى. بأرض فيها النفط والسياسة صنوان، انقطاع الكهرباء يمكن كان بس الشرارة اللي فجرت. والبصرة، مرة ثانية، بالخط الأمامي. احنا نبقى ساهرين، لأن الوضع هنا يتغير أسرع من المد بشط العرب.

النقاط الرئيسية للأزمة:

  • انقطاع شامل للكهرباء: سببه عطل بمحطة الرميلة (البصرة) لنقص الغاز. أحياء كاملة بالظلام لساعات.
  • هجوم موجّه: مسيرات استهدفت مطار البصرة ومنشآت نفطية ليلة الأربعاء - الخميس.
  • توتر شديد: ظل الميليشيات الموالية لإيران وأمر الإخلاء الأمريكي ينبئ بتصعيد كبير.