الرئيسية > اقتصاد > مقال

تقلبات الأسهم الأمريكية الحادة؟ "ملك المضاربة" ليفرمور يعلمك توقيت الدخول والخروج بمعادلته السعرية

اقتصاد ✍️ 華爾街老手 🕒 2026-03-11 01:29 🔥 المشاهدات: 1

في الأيام القليلة الماضية، أيها المتابعون، لا بد أنكم شعرتم بالوصفة المألوفة، النكهة المألوفة – نوبات الأسهم الأمريكية تعود مرة أخرى. ففي يوم قد ترى هدوءً واستقرارًا، وفي اليوم التالي قد تفتتح الأسهم على هبوط بسبب أخبار جيوسياسية مفاجئة. وكما حدث بالأمس، بمجرد أن جاءت بعض التحركات من الشرق الأوسط، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز على الفور. هذا الإيقاع المتقلب، إذا لم تكن أعصابك قوية، سيجعلك حقًا في حالة من القلق.

تقلبات الأسهم الأمريكية

لا تنظر فقط إلى السعر، فالحركة تأتي في وقتها

كثير من الناس، عندما يواجهون هذه التقلبات، يبدأون في البحث عن الأعذار في كل مكان، ومشاهدة الأخبار، والاستماع إلى تحليلات المحللين المشهورين، ثم يتبعونها بشكل عشوائي في البيع والشراء. بصراحة، هذه الطريقة لن تدوم طويلاً في السوق. فالقدامى الذين صمدوا في سوق الأسهم يعرفون أنه بدلاً من الانقياد وراء الأخبار، من الأفضل العودة إلى اللغة الأساسية للسوق – السعر والوقت.

بالحديث عن هذا، لا بد أن أذكر "ملك المضاربة" جيسي ليفرمور، الذي يعتبره عدد لا يحصى من المتداولين مرجعًا لهم. هذا المخضرم كان له تأثير كبير في السوق منذ ما يقرب من مائة عام، وكتابه الكلاسيكي "كيف تتداول الأسهم" (How to Trade in Stocks)، الذي يكشف عن "معادلة السعر"، لا يزال فعالاً حتى اليوم.

في عصره، لم يكن هناك تداول خوارزمي، ولا العديد من المشتقات المالية المعقدة، لكن مبادئ عمل السوق لم تتغير أبدًا. الفكرة الأساسية لليفرمور هي: الأسهم لا تُشترى لأن سعرها منخفض، ولا تُطارد لأن الأخبار جاءت، بل يجب الانتظار حتى ظهور 'نقطة الوقت الحاسمة'. استخدم مفهوم 'عنصر الوقت'، بالإضافة إلى اتجاهات الحجم والسعر، لتحديد نقطة الانطلاق الحقيقية للحركة. ببساطة، ما ينتظره ليس 'هل سترتفع'، بل 'متى سترتفع'.

الأسهم الأمريكية الحالية، ألا تشبه 'المشي على حبل مشدود'؟

إذا نظرنا إلى الأسهم الأمريكية الحالية من خلال عدسة ليفرمور، ستجد الأمر مثيرًا للاهتمام. كما ترى، التقلبات الأخيرة، سواء في أسهم التكنولوجيا أو المؤشرات العامة، غالبًا ما تتأرجح ذهابًا وإيابًا داخل نطاق معين. عند الصعود تواجه ضغوطًا، وعند الهبوط تجد مشترين، هذه في الواقع عملية بحث السوق عن 'توافق'.

المراقبون الذكيون يرون أن أكبر متغير في السوق الآن هو الأوضاع الدولية. عندما يطلق مسؤول أمريكي تصريحًا، تقفز أسعار النفط، ويختل منطق السوق بالكامل. لكن ليفرمور سيخبرنا أن هذه الفجوات السعرية أو الارتفاعات والانخفاضات الحادة الناتجة عن الأخبار، غالبًا ما لا تكون الاتجاه الحقيقي. الاتجاه الحقيقي سيبدأ في الظهور تدريجيًا بعد تصريف المشاعر قصيرة الأجل وعودة السوق إلى الهدوء.

يمكننا محاولة تفكيك 'معادلة السعر' الخاصة به إلى عدة نقاط مراقبة رئيسية:

  • تأكيد الاتجاه: انظر أولاً إلى المؤشر العام، هل هو في اتجاه صاعد، أم هابط، أم في هذا التداول العرضي المزعج كما هو الآن. يؤكد ليفرمور على عدم معارضة الاتجاه العام أبدًا، وأفضل استراتيجية في فترة التداول العرضي هي 'الانتظار'.
  • الانتظار بصبر لـ'النقطة الحاسمة': النقطة الحاسمة بالنسبة له هي لحظة اختراق السعر لنطاق التداول العرضي، مصحوبًا بارتفاع في حجم التداول. هذه النقطة هي إشارة الدخول الخاصة به. قبل ظهور الإشارة، كل التحركات مجرد ضوضاء.
  • التأكيد بعد الدخول: الدخول ليس مقامرة، بعد الدخول يجب أن يتحرك السوق فورًا في اتجاه توقعاتك. إذا لم يستمر السعر في الارتفاع بعد الشراء، أو حتى هبط دون النقطة الحاسمة، فهذا يعني أنك مخطئ، ويجب الخروج دون تردد.

بمقارنة ذلك مع تحركات الأسهم الأمريكية في الأيام الأخيرة، على الرغم من تضارب الأخبار، إلا أن المؤشرات لا تزال تتأرجح ضمن نطاق واسع. من وجهة نظر ليفرمور، لم يحن وقت 'وضع كل الرهان' بعد. بدلاً من المراهنة على تصريحات المسؤولين، من الأفضل تهدئة الأعصاب، ومراقبة الأسهم التي تعرفها، لترى إذا كانت هناك علامات على استعدادها لاختراق 'النقطة الحاسمة'.

نصيحة الخبير: دع السيد السوق يقود الطريق

كثيرًا ما أقول لأصدقائي، تداول الأسهم ليس منافسة في من لديه أخبار أسرع، بل في من 'يجلس' لفترة أطول، ومن يتحمل أكثر. ليفرمور مر بصعود وهبوط كبير في حياته، وأغلى درس تركه للأجيال اللاحقة هو عدم محاولة توقع السوق، بل 'التكيف' معه.

الوضع الحالي، بصراحة، غامض وغير واضح. هل سينفجر برميل البارود في الشرق الأوسط؟ كيف ستتجه أسعار النفط بعد ذلك؟ لا أحد يستطيع إعطاء إجابة محددة لهذه الأسئلة. لكن هناك شيء واحد مؤكد: السوق سيظهر الإجابة بطريقته في النهاية. قبل ذلك، ما يجب علينا فعله هو تذكر 'عنصر الوقت' لليفرمور، واعتبار أنفسنا قناصة، ننتظر بصبر لحظة 'تفعيل السعر' تلك. قبل ظهور تلك الإشارة، مشاهدة العرض، أحيانًا، أذكى من المشاركة فيه.