لماذا يحظى تايتس جونيور بحب اليابانيين؟ من أحدث مضارب البيسبول إلى قمصان أوكيناوا وتمائم شيماإناغا
في جو يعبق بنسمات الربيع الدافئة في مطلع شهر مارس، ها هو نادي بادريس الخارق، فيرناندو تايتس جونيور، يشعل حماس مشجعي البيسبول في جميع أنحاء اليابان مرة أخرى. المقاطع المصورة القادمة من معسكر التدريب في أريزونا تملأ منصات التواصل الاجتماعي يومياً، حيث أصبحت معداته الرياضية وملابسه وحتى "تفاعلاته" غير المتوقعة مع الثقافة المحلية اليابانية محور حديث الجميع. لم يعد تايتس جونيور مجرد لاعب في الدوري الأمريكي فحسب، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من ثقافة البوب اليابانية الفريدة.
سلاح جديد يدعم "عودة الصوت" فيكتس وميزونو برو في دائرة الضوء
في هذا الموسم، يستخدم تايتس جونيور أحدث مضارب فيكتس الخشبية "SD#23 Tatis Jr VRWMJFT23 vic24ss". مرونته الفريدة، التي تختلف عن المضارب الخشبية العادية للكرة القاسية، تتضافر مع سرعته المذهلة في تأرجح المضرب لتوليد صوت ارتطام بالكرة يكاد يكون انفجارياً. كل كرة يطلقها لتحلق في سماء أريزونا تثير شهقات الإعجاب من المشجعين اليابانيين المتواجدين هناك.
علاوة على ذلك، فإن قفاز "ميزونو برو CRAFTED EDITION (نسخة تايتس جونيور)" الذي أصدرته شركة ميزونو اليابانية للكرة اللينة يحقق مبيعات استثنائية في أوساط البيسبول للهواة. يُقال إن فترات الانتظار لاستلام هذا القفاز، المصمم خصيصاً للكرة اللينة رغم أنه نسخة احترافية، تصل إلى عدة أشهر، مما يجعله محل أحلام طلاب المراحل المتوسطة والثانوية الذين يرغبون في استخدام نفس نوع القفاز الذي يستخدمه تايتس.
تايتس يطلق العنان لإبداعات المشجعين اليابانيين في أسلوب التشجيع
ما يثير الاهتمام حقاً هو أزياء المشجعين التي تُرى في معسكرات التدريب أو الملاعب اليابانية. القمصان والمنتجات المستوحاة من تايتس تمثل مزيجاً فريداً من الفوضى والانسجام في آن واحد.
- قمصان أوكيناوا: على الرغم من عدم وجود صلة مباشرة بمعسكرات التدريب، إلا أن هذه القمصان انتشرت بين المشجعين كـ"تعبير عن الاحترام" للاعبين من أصول تعود إلى أوكيناوا، حاملين معهم أمنية "لعلنا نرى مباراة في أوكيناوا يوماً ما".
- منتجات شيماإناغا: شخصية "شيماإناغا" اللطيفة والمحبوبة، والتي تشتهر بها هوكايدو. ازداد عدد المشجعين الذين يحملون دمى هذه الشخصية بشكل مفاجئ في مجموعات تشجيع تايتس. يتردد بين المشجعين تفسير طريف مفاده أن "العيون متشابهة"!
- قميص "أنا لا أجادل" (I'm Not Arguing): مستلهماً من تعابير وجهه الساخرة أحياناً تجاه الحكام، يحمل هذا القميص رسالة "أنا لا أجادل" وقد حقق رواجاً غير معلن بين المشجعين المحترمين.
- قميص الأونيغيري (من موز): صممته العلامة التجارية الشهيرة "موز" (moz) بشكل كرة الأرز "أونيغيري". هناك قصة لطيفة وراء ارتداء المشجعين له، وهي أن تايتس أبدى اهتمامه بالثقافة الغذائية اليابانية.
- زي التخرج: ظهر هذا النمط من التشجيع بالتزامن مع موسم تخرج طلاب البيسبول في المدارس الثانوية، وهو يشبه الزي الرسمي لحفلات التخرج. المزج غير المألوف بين السترة البيضاء ذات الياقة السوداء وطبعة وجه تايتس يثير الضحك والدهشة في الملاعب.
لا يُبالغ من يقول إن أسلوب التشجيع الفوضوي هذا أصبح معترفاً به من قبل تايتس نفسه. فقد نشر تغريدة على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيها: "المشجعون اليابانيون هم الأكثر جنوناً وروعة!" مما زاد من حماس مشجعيه في اليابان.
هل أصبح "بادريس = العمل الإضافي" مفهوماً جديداً راسخاً؟ الأنظار تتجه إلى داخل الملعب
بالنظر إلى ما يحدث داخل الملعب، نجد أن فريق بادريس هذا الموسم يقدم سلسلة من مباريات "العمل الإضافي" منذ البداية. هذا المصطلح مأخوذ من اللغة العامية على الإنترنت والتي تعني "وقت إضافي = عمل إضافي". في الواقع، غالباً ما تمتد المباريات التي يشارك فيها تايتس إلى اللحظات الأخيرة، مما يجعل المشجعين اليابانيين يتتبعون كل تحركاته وهم يعلقون بابتسامة: "بسبب تايتس، سنعاني من الحرمان من النوم مجدداً". أصبحت هذه العبارة راسخة لدرجة أن وسائل الإعلام المحلية باتت تقدمها قائلة: "في اليابان، يطلقون على مباريات بادريس اسم 'العمل الإضافي'".
علاقة تايتس-اليابان في تطور مستمر
مع منتصف شهر مارس، يقترب موسم الافتتاح أكثر فأكثر. ثقافة المشجعين اليابانيين المحيطة بفيرناندو تايتس جونيور تزداد تنوعاً وعمقاً. المضارب التي يستخدمها، القفازات، وتلك القمصان العديدة التي يبتكرها المشجعون، أصبحت "جزءاً من الحياة اليومية" تتجاوز حدود لعبة البيسبول. هذا العام أيضاً، لا يمكننا أن نرفع أعيننا عن تايتس جونيور.