نوفاك ديوكوفيتش ودراما إنديان ويلز: دعم العائلة كان خلف تأهله
كانت الليلة حارة في صحراء كاليفورنيا، وكذلك كانت الأجواء على أرض الملعب بالنسبة لـنوفاك ديوكوفيتش. في الدور الثاني من بطولة إنديان ويلز، اضطر المخضرم الصربي للحفر عميقاً داخل نفسه لتحقيق الفوز على الأمريكي ألكسندر كوفاسيفيتش. وانتهت المباراة بفوزه بنتيجة 4-6 و6-3 و6-4، لكن الطريق إلى هذا الانتصار كان شاقاً للغاية وبعيداً عن السهولة. في الحقيقة، كانت النتيجة معلقة على شعرة خلال فترات طويلة من اللقاء.
كوفاسيفيتش يرسل موجات صادمة عبر أرجاء الملعب
كانت المجموعة الأولى بمثابة عرض قوي من كوفاسيفيتش. فقد أطلق سلسلة من الإرسالات التي لا تُرد، وبدا ديوكوفيتش ولأول مرة منذ فترة وكأنه يفتقر للحلول. 4-6 وخسارة مجموعة أمام لاعب كان من المفترض نظرياً أن يسيطر عليه. لكن هناك سبب جوهري وراء فوز نوفاك ديوكوفيتش بـ24 بطولة جراند سلام. فبدلاً من أن ينكمش على نفسه، رفع من مستوى لعبه في إعادة الإرسال وبدأ يقرأ إرسالات منافسه بشكل أفضل. حسم المجموعة الثانية بثقة بنتيجة 6-3، وفجأة أصبح الصراع متكافئاً.
إيلينا وسرجان وديجانا وماركو: العائلة كانت ركيزته الأساسية
على المدرجات، جلست عائلة ديوكوفيتش على أحر من الجمر. كانت زوجته إيلينا ديوكوفيتش على حافة مقعدها طوال الوقت، وشوهدت عدة مرات وهي تلوح بحماس شديد كلما فاز نوفاك بنقطة مهمة. خلفها جلس الوالدان سرجان ديوكوفيتش وديجانا ديوكوفيتش إلى جانب شقيقه الأصغر ماركو ديوكوفيتش. سرجان، المعروف دائماً بأنه المشجع الأول والأكبر لنوفاك، كان ينهض واقفاً عدة مرات أثناء الصراعات الطويلة. كان واضحاً للجميع أن هذه لم تكن مجرد مباراة تنس، بل كانت قضية عائلية بامتياز. عندما كان نوفاك ينظر إليهم بعد نقطة حاسمة، كان ذلك يمنحه الهدوء الإضافي الذي صنع الفارق في المجموعة الثالثة.
- نقطة التحول: في المجموعة الثالثة، وعند النتيجة 3-3، أنقذ ديوكوفيتش نقطتي كسر إرسال بضربتين أماميتين رائعتين.
- طاقة العائلة: بعد كل ضربة حاسمة، كان نوفاك يبحث بنظره عن شقيقه ماركو الذي كان يهتف له بعنف.
- مدة المباراة: ساعتان و41 دقيقة من القتال - أمر روتيني لأسطورة تبلغ من العمر 38 عاماً.
- التحدي القادم: في دور الـ16، ينتظره أحد اللاعبين الشباب الذين سيحاولون استغلال أي إرهاق لديه.
الأسطورة التي ترفض الاستسلام
بعد المباراة، أرسل نوفاك ديوكوفيتش قبلة على شكل قلب باتجاه العائلة. كانت تلك اللحظة تلخص كل ما يمثله. لقد فاز في إنديان ويلز خمس مرات سابقاً، وعلى الرغم من أن منافسيه يصبحون أصغر سناً وأقوى، إلا أن غريزة الفوز لديه لا تزال متأججة. إنه يعلم جيداً أنه لا يمكنه الاستمرار إلى الأبد، لكن ما دامت العائلة جالسة في المدرجات تشجعه، فسيستمر في إيجاد طرق جديدة للفوز. وكما قال مبتسماً لمن حوله: "هم من يمنحني القوة للاستمرار."