الرئيسية > ثقافة > مقال

إيريك كانتونا يصدر ألبومه الأول: الفنان متعدد المواهب يكشف عن جوانبه الجديدة

ثقافة ✍️ Pierre Martin 🕒 2026-03-14 23:57 🔥 المشاهدات: 1
إيريك كانتونا خلال الترويج لألبومه الأول

في التاسعة والخمسين من عمره، أصدر إيريك كانتونا ألبومه الأول. لم يفاجأ أولئك الذين تابعوا مسيرته وهو يجسد قامة الشاعر المتمرد على الملاعب الإنجليزية. يقول: "أنا أعيش اللحظة وأعتمد على غريزتي بشكل متزايد". وبصراحة، عند الاستماع إلى أغانيه، لا يسعنا إلا تصديقه. إنها موسيقى خام، مباشرة، تعكس شخصيته بكل تجلياتها.

غي رو، الأقفال، والرغبة في الانعتاق

لفهم هذا الألبوم، يجب أن نتذكر أيام الصبا. ما زلت أتذكر تلك القصة التي تتناقلها الألسن: في أوكسير، كان "الأب رو" يضع أقفالاً على النوافذ لمنع لاعبيه الشباب من الخروج ليلاً. لكن إيريك كانتونا، حتى ذلك الحين، كان بمثابة ثعبان يصعب الإمساك به. كان دائمًا يجد طريقة للهرب. إلى أن ضُبط في إحدى المرات. هذه الرغبة الجامحة في الحرية لا تزال قائمة، بعد ثلاثين عامًا. إنها تتخلل أغانيه، تمامًا كما كانت تخترق دفاعات الخصوم.

ثم هناك تلك الصورة التي تفرض نفسها بقوة. في السهرات، على قمصان الشباب، أرى في كل مكان قناع الكرتون الذي يحمل ملامحه. النظرة الشاردة، الياقة المرفوعة. أيقونة شعبية تتجاوز حدود كرة القدم. تيشيرتات إيريك كانتونا، التي تحمل عباراته البليغة أو صورته الملائكية، تباع كالخبز الساخن. دليل على أن الأسطورة لا تزال حية.

"الموسيقى هي الأهم اليوم"

إذن نعم، هو الآن يغني. ويقولها بصراحة: "الموسيقى هي الأهم اليوم". هو الذي خاض تجارب عديدة – السينما، المسرح، الإعلانات – يضع صوته الجهير على إيقاعات موسيقى إلكترونية. يلقي بكلماته بالإنجليزية والفرنسية، وكأنه يتنفس. في هذا الألبوم الأول، أجد كل ما يجعل هذا الرجل فريدًا:

  • طفل مرسيليا، الخشن والمشع كالشمس.
  • الرقم 7 في مانشستر، المرهف الحس الذي رفع الألقاب.
  • الممثل، الذي وضع ملامحه المميزة في خدمة المخرج كين لوتش.
  • الحكيم المتقدم في العمر، الذي يطلق حِكَمًا بسيطة لكنها ثمينة كالذهب.

لقد استمعت إلى الألبوم مرارًا وتكرارًا. فيه لحظات من الإبداع المتألق. تشعر أنه أخذ وقته، وأنه انتظر حتى يصبح لديه ما يقدمه. لا حشو، فقط إحساس وغريزة. وكأن إيريك كانتونا وجد أخيرًا المنفذ الذي يمكنه من التعبير عما يشتعل في داخله.

رجل يعبر العصور ولا يشيخ

هذا هو الأكثر إثارة للدهشة فيه. يكفي ظهور قناع كرتوني يحمل ملامحه على وسائل التواصل، أو رؤية شاب يرتدي تيشيرت إيريك كانتونا في القطار، لتعود الأسطورة للحياة من جديد. لقد أصبح شخصية خالدة في المشهد الفرنسي، متمردًا أنيقًا يتهافت عليه الجميع. ألبومه ربما لن يحقق مبيعات هائلة. لكن هذه ليست المسألة. المهم أنه حقق ما أراد. لقد انفتح على العالم، بطريقته الخاصة، وبكل صدق. وبصراحة، في الأوقات الحالية، وجود شخص يجرؤ على أن يكون على طبيعته، يبعث على ارتياح لا يوصف.