الرئيسية > رياضة > مقال

موناكو – بريست: ديربي الدوري الفرنسي بنكهة الثأر والندم

رياضة ✍️ Pierre Dubois 🕒 2026-03-14 23:49 🔥 المشاهدات: 1
الأجواء الكهربائية في مباراة موناكو وبريست

يا له من جو رائع! مساء السبت هذا، عاش ملعب لويس الثاني إحدى تلك الليالي التي تذكرك لماذا نحب هذه الرياضة. مباراة موناكو وبريست هذه، كنا نترقبها بفارغ الصبر، ولم تخيب ظننا. بين موناكو الذي يؤمن بحلم أوروبا وبريست الذي يقاتل من أجل البقاء بشراسة لا تُصدق، كان المزيج متفجرًا. ثم كان هناك ذلك الطعم المر، قصة سوق الانتقالات التي كادت أن تغير كل شيء... أعني بالطبع مسلسل دينا إبيمبي.

تشكيلة أثارت الجدل

منذ الإعلان عن التشكيلتين، كان المسرح مهيأ. في الجانب الموناكي، أخرج أدي هاتر أوراقه الرابحة بالدفع بثنائي هجومي غير متوقع. رؤية أدينجرا وهراديكي أساسيين منذ البداية، أثار الكثير من الحديث في المدرجات. الأول بمقدرته اليسارية الساحرة، والثاني، ذلك الصخرة الفنلندية في حراسة المرمى (نعم، قرأت ذلك صحيحًا، هراديكي في عرين الإمارة!)، كان رهانًا جريئًا. ولكن كما يحدث غالبًا، أصاب المدرب النمساوي التوقيت الصحيح. في المقابل، اعتمد إريك روي من جانب بريست على الصلابة والسرعة في الهجمات المرتدة، بكتلة دفاعية متراصة. ولكن كيف لنا ألا نفكر فيما كان يمكن أن يحدث؟

شبح دينا إبيمبي

من المستحيل التحدث عن هذه المباراة دون ذكر الفيل الموجود في الغرفة. دينا إبيمبي لم يتقبل فشل انتقاله إلى موناكو بصدر رحب، هذا أقل ما يمكن قوله. انهارت المفاوضات في اللحظة الأخيرة، وبقي اللاعب في بريست مع طعم مرارة لا يُحتمل. شعرنا بذلك على أرض الملعب: في كل مرة يلمس فيها الكرة، كان يتحدى أولئك الذين كانوا قد يصبحون زملاءه. ثأر شخصي، وأي ثأر! توغلاته في منطقة جزاء موناكو زرعت الذعر أكثر من مرة. هذه هي الدراما الإنسانية الصغيرة التي تضفي نكهة خاصة على دورينا.

لحظات المباراة الفاصلة

على أرض الملعب، كان الصراع ملكيًا. إليكم ما يجب تذكره من هذه الأمسية المجنونة:

  • تأثير أدينجرا: هدفه الافتتاحي بعد مرور نصف ساعة، قذيفة بيسراه جعلت بيزوت مشدوهًا.
  • سور هراديكي: الحارس الفنلندي، القادم إلى الإمارة بهدوء، تصدى لثلاث تسديدات رائعة بجدارته. تصديه المزدوج أمام دل كاستيو وليس ميلو في الشوط الثاني سيبقى في الذاكرة.
  • انتفاضة بريست: بعد تأخرهم 2-0، قلص "تي زيف" الفارق بضربة جزاء تسبب فيها دينا إبيمبي الغاضب، قبل أن يضغطوا بقوة للتعادل في ختام مثير.
  • السيناريو الجنوني: بينما كنا نتجه نحو تعادل منطقي 2-2، قاد بن صغير هجمة خاطفة في الوقت بدل الضائع مانحًا الفوز لموناكو. 3-2 النتيجة النهائية. كرة قدم من الأحشاء، فقط من الأحشاء.

موناكو يصمد، وبريست يندم

عند صافرة النهاية، ابتهج ملعب لويس الثاني. هذا النجاح، المنتزع بصعوبة بالغة، يبقي موناكو على مقربة من رباعي المقدمة. لكن بصراحة، يمكن لبريست أن يشعر بندم كبير. مع القليل من التوفيق وبدون تلك الروح القتالية العجيبة لهراديكي، لكانوا عادوا بنقطة على الأقل. هذا الفريق يمتلك قلبًا، وقد أثبت ذلك. أما دينا إبيمبي، فقد غادر الملعب ورأسه مرفوع، محييًا من قبل الفريقين. كانت رسالته واضحة: ربما تخليتم عن الصفقة، لكني لم أتخل عن القتال.

وهكذا، ستبقى مباراة موناكو وبريست هذه في الأذهان كلقاء يضرب به المثل في البسالة والكبرياء والدراما. يتمتع الدوري الفرنسي أحيانًا بموهبة تقديم عروض مكثفة ولا يمكن التنبؤ بها مثل هذا. ننتظر بشوق للمواجهة القادمة!