الرئيسية > أخبار > مقال

البنزين يقترب من 2.5 يورو؟ الحكومة تدرس حلولاً وسط غضب متصاعد

أخبار ✍️ Marco Rossi 🕒 2026-03-08 10:36 🔥 المشاهدات: 2
أسعار البنزين والديزل تشتعل

أقف كالعادة أمام المقهى القريب من المحطة، وأسمع اثنين يعلقان على لوحة الأسعار المضيئة في المحطة: "يوروين وستة سنتات للتر الديزل، هل رأيت؟ أمرٌ لا يُعقل". لم يعد الأمر مجرد ثرثرة عادية على فنجان قهوة، بل تحوّل إلى نشرة حرب يومية. والمتهم الأول، كما هو معروف، هو الحكومة دائمًا. فالضرائب غير المباشرة لا تزال كما هي، والوعود تتطاير مثل أموالنا التي نملأ بها خزانات سياراتنا، والشعور السائد هو أن سيارة إيطاليا تسير بشكل متقطع، بينما فاتورة التعبئة تحرق الجيب.

رقصة الضرائب غير المباشرة والأسعار الجامحة

في القصور الحكومية يقولون إنهم يدرسون تحركات جديدة. لكننا الإيطاليون رأينا هذه السيناريوهات مرات عديدة: يعلنون، والأسعار تركض في هذه الأثناء. ولا نتحدث عن البنزين فقط. انظروا إلى الديزل: على الطرق السريعة، كسر حاجز اليوروين في خدمة التعبئة الذاتية، ونتحدث عن الذاتية، وليس مع الخدمة الكاملة! إنها ضربة قاسية تطال الجميع، من سائقي الشاحنات إلى الموظفين المتنقلين يوميًا. الذريعة الرسمية هي نفسها دائمًا: تكلفة المواد الخام والتوترات الدولية. لكن أحاديث خفض الضرائب غير المباشرة تبقى معلقة في منطقة رمادية من اجتماعات مليئة بالدخان وتصريحات شكلية. وفي هذه الأثناء، إليكم ما يحدث حقًا في محطات الوقود:

  • في شبكة الطرق الحضرية: البنزين يستقر الآن بشكل ثابت فوق 2.10 يورو للتر. الديزل، لا يُصدق ولكنه حقيقي، تجاوز البنزين في بعض الأماكن.
  • على الطرق السريعة: هنا تتحول الأمور إلى غابة. الديزل الذاتي لمس حاجز 2.2 يورو، ومع الخدمة الكاملة الأفضل عدم الحديث.
  • على الطرق الرئيسية وفي الضواحي: تنجو فقط محطات قليلة مستقلة، لكن عليك أن تتحلى بالصبر للبحث عنها والحظ للعثور على مشغل لم يرفع قائمته بعد.

الخوف من "السترات الصفراء" (وغيرهم)

وبينما تتحول أزمة غلاء الوقود إلى ضربة يومية قاسية، ينظر الكثيرون إلى فرنسا بخوف معين. شبح حركة السترات الصفراء لم يكن بهذا الحياء من قبل. لقد ولدت هناك، بسبب زيادة في سعر الديزل، وشلت حركة بلد بأكمله. النقطة المهمة هي أنه عندما تكلفك تعبئة الوقود مثل وجبة عشاء بالخارج، يغلي الغضب. ولست بحاجة إلى امتلاك فيلا مع تراس وشواء وحديقة لتشعر بأنك محاصر: حتى أولئك الذين يعيشون في الضواحي ويضطرون لدخول المدينة كل يوم للعمل أصبحوا على شفا الانهيار. ناهيك عن شخص ربما حجز شاليه كارير أونداتيغي على بعد أمتار من الشاطئ لقضاء الإجازة، على أمل التوفير في تكاليف السفر، ثم يجد نفسه يحسب حسابات هذه الأسعار الجنونية للتنقلات. حلم العطلة يتحطم على صخرة أول تعبئة للوقود.

نحن لسنا في كازاخستان، حيث انطلقت احتجاجات كازاخستان عام 2022 بداية من زيادة أسعار الوقود لتتحول لاحقًا إلى شيء أكبر بكثير. لكن الدرس واضح: المساس بجيوب الناس، خاصة فيما يتعلق بالتنقل، هو مثل المشي في حقل ألغام. الحكومة تعرف ذلك، وتحاول بين تصريح وآخر تجنب الشرارة التي قد تفجر القدر. في الوقت الحالي، اليقين الوحيد هو عداد مضخة الوقود الذي يدور بشكل أسرع فأسرع، بينما نشاهد نحن ونكتم غيظنا.