الرئيسية > اقتصاد وأعمال > مقال

ارتفاع أسعار النفط مرة أخرى وجيوبنا ترتجف؟ أسباب الزيادة، آليات الحكومة لامتصاص الصدمات، وحلول عملية لتوفير المال

اقتصاد وأعمال ✍️ 陳致豪 🕒 2026-03-09 05:11 🔥 المشاهدات: 2
صورة الغلاف

هذا الأسبوع، عندما ذهبت لملء خزان سيارتي بالبنزين، كدت أسقط من على دراجتي النارية عندما رأيت سعر بنزين 95 أوكتان. أليس هذا الشهر فقط كانت هناك زيادة؟ فجأة قفز السعر ريالاً كاملاً! قالت الموظفة المقتدرة في المحطة وهي تضع فوهة البندقية في الخزان دون أن تلتفت: "يا ولدي، الوضع في الشرق الأوسط ملتهب، وهذه مجرد البداية."

وهي محقة تماماً. هذه الموجة من ارتفاع أسعار النفط سببها هو ذلك القدر المغلي في الشرق الأوسط. الصراع الدائر بين إسرائيل وحماس لا يزال مشتعلاً، مما جعل الدول المنتجة الكبرى في المنطقة في حالة تأهب قصوى. أي هزة بسيطة في جانب الإمدادات كفيلة بأن تقذف بأسعار النفط العالمية إلى عنان السماء. وبما أن أكثر من 90% من احتياجاتنا من الطاقة تأتي من الخارج، فإن نار الأسعار تصل أولاً إلى خزانات وقودنا.

تدخل حكومي لإخماد النار: آلية امتصاص صدمات أسعار الوقود والكهرباء

الحديث عن هذا قد يهزّ فيه الكبار رؤوسهم قائلين "أيام ارتفاع النفط الجامح في الماضي كانت أقسى". صحيح، اليوم على الأقل لدينا آلية لامتصاص الصدمات لأسعار الوقود والكهرباء. شركة أرامكو (أو الجهة المعنية) فعّلت بالفعل إجراءات التثبيت، وامتصت جزءاً من الزيادة، وإلا لكان السعر الذي نراه الآن أشد وطأة. الكل يعلم أن هذا ليس منّة من الحكومة، بل خوفاً من انفجار متسلسل للأسعار، لأن رفع سعر الوقود يعني تبعات على كل شيء: أسعار الوجبات الجاهزة، والمأكولات الخفيفة، وتكاليف الشحن للتسوق الإلكتروني، الكل سيرتفع.

ما يبعث على بعض الارتياح، أنه بالإضافة للوقود، فإن أكثر ما يقلقنا وهو أسعار الكهرباء، قد تبينت معالمه. كنا نظن أن تعرفة الكهرباء سترفع حتماً اعتباراً من أول أبريل، لكن آخر التسريبات تشير إلى أن أسعار الكهرباء في أبريل تميل نحو التجميد. قد يكون هذا مؤقتاً، لكنه على الأقل يريحنا هذا الربيع من أن تأتينا فاتورة الكهرباء صاعقة قبل أن نشغل المكيف. لكن يبقى السؤال: كم سيصمد أسلوب "كسب الرضا الشعبي بتجميد الأسعار"؟ لا أحد يجزم، وفي النهاية يتوقف الأمر على موعد نزع فتيل تلك القنبلة الموقوتة في الشرق الأوسط.

دليل النجاة للمواطن العادي: كيف نواجه موجة الغلاء هذه؟

وبما أننا لا نستطيع التحكم بالأحداث الدولية، وأن آلية الحكومة تشبه "مسكن الألم" أكثر منها "علاج جذري"، فماذا يمكننا نحن الناس العاديين فعله؟ جمعت لكم خلال الأيام الماضية بعض الحيل من "خبراء التوفير في استهلاك الوقود" حولي، لعلها تعيد بعض السيولة إلى جيوبنا:

  • اهتم بإطاراتك، توفر وقودك. عندما يكون ضغط الهواء في الإطارات منخفضاً، تزداد مقاومة الاحتكاك مع الطريق، فيبذل المحرك جهداً أكبر لدفع السيارة، ويُحرق الوقود دون أن تدري. افحص ضغط الإطارات مرة واحدة على الأقل شهرياً، وانفخها عند زيارة ورشة الصيانة، فهذه الخطوة تكاد تكون مجانية.
  • قلل من التباطؤ (التعطيل)، الأفضل أن تطفئ المحرك. كثير من سيارات الأجرة لا يطفئون المحرك أثناء انتظار الزبائن، لكن أنظمة التشغيل في السيارات الحديثة ليست بهذه الحساسية. إذا كان التوقف لأكثر من دقيقة، فإطفاء المحرك أوفر بالتأكيد من تركه يعمل على الحياد. أثناء انتظار أحدهم، أو شراء كوب شاي، إذا زادت المدة عن 3 دقائق، أطفئ المحرك.
  • استخدم تطبيقات خصم الوقود. كثير من بطاقات البنوك وتطبيقات الدفع الإلكتروني تقدم عروضاً على شراء الوقود. الخصم قد يكون بسيطاً لكل لتر، لكنه يتراكم مع الوقت، وقد يوفر لك تكلفة عدة وجبات بنهاية السنة. قبل التعبئة، تصفح هاتفك قليلاً، وبعد التعبئة سجل الفاتورة إلكترونياً، لتعتاد الأمر.
  • امشِ أكثر، صحتك أحسن. إذا كنت ستشتري شيئاً بسيطاً من البقالة القريبة، أو ستلقي النفايات، فكر في المشي أو استخدم الدراجة العامة (الدراجة الذكية). بهذا توفر عناء البحث عن موقف سيارات، وتكسب خطوات صحية، ضربة معلم بكل المقاييس.

في النهاية، أيام ارتفاع أسعار النفط هذه العصيبة، لن تنتهي في شهر أو اثنين. مادامت نيران الشرق الأوسط مشتعلة، فصعب أن تنخفض الأسعار بشكل حقيقي. ما يمكنا فعله هو التمسك بمحافظنا، وأن نحرص على ألا نضخ نقطة وقود إلا في محلها. أما آلية امتصاص الصدمات الحكومية، فلنتعامل معها كمظلة صغيرة في العاصفة، إن صمدت فبها، وإن لم تصمد، فلدينا حيلنا الخاصة للنجاة.