الرئيسية > تكنولوجيا > مقال

صاروخ "سبيس إكس" يُضيء سماء فلوريدا بـ 29 قمراً اصطناعياً من "ستارلينك"

تكنولوجيا ✍️ Eric Berger 🕒 2026-03-04 18:38 🔥 المشاهدات: 2

إذا كنتم صباح اليوم في أي مكان على "ساحل الفضاء" في فلوريدا ورفعتم رؤوسكم إلى السماء، فلا شك أنكم حدّقتم مرتين. سحابة لولبية مضيئة علقت في سماء الفجر، بدت وكأنها بوابة لبعد آخر أكثر من كونها مجرد عمود عادم لصاروخ فالكون 9. كانت هذه بصمة المهمة الأخيرة لشركة "سبيس إكس": 29 قمراً اصطناعياً جديداً من ستارلينك تستقل معزّزاً عملاقاً إلى مدار أرضي منخفض.

إطلاق صاروخ سبيس إكس فالكون 9 من قاعدة كيب كانافيرال في فلوريدا

صحوة صباحية من "كيب كانافيرال"

في الساعة 7:17 صباحاً بالتوقيت الشرقي، دوّى صاروخ فالكون 9 من منصة الإطلاق 40 في محطة قوة الفضاء "كيب كانافيرال"، شقّ قوساً مضيئاً فوق المحيط الأطلسي. بالنسبة لسكان مقاطعة هيلزبره ومنطقة خليج تامبا، كان المشهد استثنائياً. اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي بصور السحابة الأثيرية – التي بدت كقنديل بحر عملاق أو دوامة كونية – مما أثار السؤال المعتاد: "ما كان ذلك الشيء في السماء؟" السكان القدامى هنا يعرفون الإجابة عن ظهر قلب: إنه يوم اعتيادي آخر في فلوريدا، حيث أصبحت عمليات الإطلاق الفضائي روتيناً يومياً كعواصف ما بعد الظهيرة.

هذه الرحلة تحديداً، التي تحمل اسم "ستارلينك 12-9"، مثّلت الإطلاق السادس عشر لشركة سبيس إكس في عام 2026. المعزّز الأساسي، الذي يخوض مهمته الثامنة، نفذ هبوطاً مثالياً على منصة السفينة المسيرة A Shortfall of Gravitas بعد حوالي ثماني دقائق من الإقلاع. في هذه الأثناء، واصل الجزء العلوي من الصاروخ صعوده لنشر الأقمار الاصطناعية المسطحة بعد حوالي 65 دقيقة من بدء الرحلة.

داخل سباق الفضاء الجديد تريليون الدولار

صباحات كهذه تجعلك تدرك إلى أي مدى وصلت رحلات الفضاء الخاصة. ليس منذ زمن بعيد كان الإطلاق حدثاً وطنياً؛ أما اليوم فهو خلفية لوجبة الإفطار. هذا التحول توثّقه كتب مثل عندما عُرِضَت السماوات للبيع: غريبو الأطوار والعباقرة يتسابقون لجعل الفضاء في متناول اليد وأحلام الصواريخ: ماسك، بيزوس، والقصة الداخلية لسباق الفضاء الجديد، تريليون الدولار. تلتقط هذه الكتب روح اللحظة التي لا يبني فيها المليارديرات صواريخ فحسب – بل يعيدون كتابة اقتصاديات الوصول إلى المدار. شركتا "سبيس إكس" لماسك و"بلو أوريجين" لبيزوس هما العناوين البارزة، لكن القصة الحقيقية تكمن في النظام البيئي من المهندسين والحالمين الذين يحولون الخيال العلمي إلى سلعة يومية.

أحد الذين يوثقون هذا العصر الذهبي الجديد هو بن كوبر. عمله في تصوير الإطلاق: بن كوبر يصور صواريخ ناسا وغيرها أصبح السجل البصري الأكثر تعريفاً لهذا العصر. على الأرجح كان كوبر قد نصب معدّاته في مكان ما على الجسر هذا الصباح، يلتقط نفس السحابة التي أربكت المستيقظين مبكراً، ولكن من خلال عدسة تجمّد القوة الهائلة البالغة 1.7 مليون رطل من الدفع.

القادم على أجندة "ساحل الفضاء"

لعشاق الفضاء، السؤال هو نفسه دائماً: ما هو موعد الإطلاق القادم لـ"سبيس إكس"؟ إذا استمر الوتيرة الحالية، قد تنطلق مهمة أخرى لـ"ستارلينك" خلال الأسبوع. هناك أيضاً حديث عن إطلاق مشاركة في رحلة لاحقاً هذا الشهر، رغم أن سبيس إكس تُبقي جدولها طيّ الكتمان حتى العد التنازلي. وفي الوقت نفسه، في "كينيدي"، تستعد الفرق لرحلة محتملة لكبسولة "كرو دراجون" إلى محطة الفضاء الدولية في وقت ما من أبريل.

وبالحديث عن أبريل – إذا كنتم من النوع الذي ينظم حياته حول جداول إطلاق الصواريخ والرياضات الخيالية، فربما تكون عيونكم بالفعل على تجميعات دوري البيسبول الرئيسي 4 16 18. ذلك التاريخ – 16 أبريل 2018 – لا يزال يتردد في أذهان مشجعي البيسبول الذين يتذكرون القوائم الأسطورية وتشكيلات دوري البيسبول الخيالي التي حققت أرباحاً كبيرة. إنه تذكير بأن التشجيع، سواء للصواريخ أو الضربات القاضية، يعتمد كلياً على التوقيت. اليوم، كان التوقيت مثالياً: سماء صافية، صعود مثالي، وخطوة صغيرة أخرى نحو عالم يكون فيه الفضاء حقاً في متناول اليد.

  • المهمة: ستارلينك 12-9
  • موقع الإطلاق: قاعدة كيب كانافيرال لقوة الفضاء، المنصة 40
  • الحمولة: 29 قمراً اصطناعياً من ستارلينك V2 مصغرة
  • هبوط المعزز: على سفينة المسيرة A Shortfall of Gravitas
  • المهمة القادمة: يحتمل إطلاق صاروخ فالكون الثقيل في وقت لاحق من هذا الشهر

بينما انجرفت الأقمار الاصطناعية إلى مداراتها التشغيلية، عادت سماء فلوريدا إلى زرقتها الطبيعية. لكن لبضع دقائق هذا الصباح، شعرنا وكأن السماوات عُرضَت حقاً للبيع – وحصلنا جميعاً على مقعد في الصف الأمامي.