الرئيسية > رياضة > مقال

بلجيكا لكرة القدم: أبعد من النتيجة، مشاعر الشياطين الحمر عادت (ولم تكن) غائبة أبداً

رياضة ✍️ Pieter Janssen 🕒 2026-03-29 02:24 🔥 المشاهدات: 1
الشياطين الحمر خلال المباراة الودية ضد الولايات المتحدة

لنكن صادقين. في السنوات الأخيرة، وأقصد تحديداً كأس العالم في قطر الذي ترك طعماً سيئاً في الفم، كان هناك شيء من... دعنا نقول، كان الوضع بحاجة إلى بعض الوقت للتعود. بدا أن السحر قد تلاشى للحظة. كنت ترى تلك القمصان، تلك قمصان منتخب بلجيكا للرجال الجميلة التي تحمل العلم الوطني الفخور، لكن المشاعر التي تحتها كانت أحياناً خالية من الروح. كنا نلاحق النتائج دون أن نكون جزءاً منها. تلك مخلفات كأس العالم قطر 2022، كانت لا تزال مؤثرة بعمق داخل معسكر الشياطين الحمر، كان ذلك واضحاً للعيان. ليس فقط على أرض الملعب، ولكن أيضاً في المدرجات. الأعلام كانت لا تزال موجودة، لكن النار؟ كانت قد تحولت إلى جمر خامد.

ولكن فجأة، تأتي أمسية مثل تلك التي عشناها في أتلانتا. وفجأة، وكأنك ترتدي ذلك نظارة احتفالات مشجع بلجيكا القديمة والمألوفة، ترى الصورة الأكبر. 1-4 ضد الولايات المتحدة. نعم، إنها مباراة ودية. نعم، يمكنك القول إنها "مجرد" الولايات المتحدة. لكن دعني أخبرك: الطريقة التي انطلقنا بها في تلك المباراة، لم تكن مجرد مباراة عابرة. كانت بمثابة إعلان. كنت جالساً على الأريكة، مع غطاء محرك السيارة الخاص بمنتخب بلجيكا الموثوق في المرآب، وشعرت بالإثارة تصلني عبر الشاشة.

البداية كانت فوضوية، هذا ما رآه الجميع. لكن ما حدث بعد ذلك، كان بالضبط ما افتقدناه منذ عامين. رد فعل قوي. ليس تلك الهجمات المرتدة المصطنعة والخائفة، بل هجمة مرتدة باردة الأعصاب، شبه متعجرفة. هدف التعادل قبل نهاية الشوط الأول، كان حاسماً. وكأن أحدهم قلّب مفتاحاً.

ثم في الشوط الثاني، ذلك الانفجار. لوكيباكيو الذي أضاف هدفاً آخر بعد نزوله كبديل، كان الختام المسائي لأمسية رأينا فيها أخيراً ما تعنيه كرة القدم البلجيكية حقاً: المتعة، السرعة، وتلك اللمسة من الثقة والجرأة التي جعلتنا كباراً في يوم من الأيام. لقد أخذنا الوقت الكافي لتحليل الحالة الكروية في بلجيكا، وأستطيع أن أقول لك: الميزان عاد ليُظهر توازناً إيجابياً.

  • الروح: ذهب الخوف. رأيت لاعبين شباب يدخلون الملعب بفكرة واحدة: أنا هنا لأفوز.
  • الجماهير: حتى في الملعب، كان الجو مختلفاً. تلك الروح البلجيكية العملية المعتادة، ولكن هذه المرة مع ابتسامة.
  • الصورة: يمكنك ملاحظة ذلك في كل شيء. تلك قمصان منتخب بلجيكا للرجال مع شعار الكرة والعلم البلجيكي التي تراها في الشارع، يتم ارتداؤها الآن بفخر، ليس بدافع الواجب، بل عن قناعة.

لا يزال لدي تي شيرت تذكاري لمخلفات كأس العالم قطر 2022 للشياطين الحمر للرجال والنساء قديم في الخزانة. لفترة طويلة، كان أشبه ببقايا أثرية لفرصة ضائعة. لكن الآن؟ الآن هو مجرد تذكير بدرس تعلمناه. لقد عانينا من آثار تلك الكأس السيئة، واختفى الصداع. المنتخب الذي رأيناه بالأمس، لم يكن فريقاً لا يزال في مرحلة التعافي. كان فريقاً يتطلع إلى الأمام.

لذا، عندما أنظر إلى المستقبل، أعتقد: لنجلب تلك نظارات احتفالات مشجع بلجيكا من جديد. ولنعد غطاء محرك السيارة الخاص بمنتخب بلجيكا فوق السيارة. الحالة الكروية في بلجيكا؟ إنها ليست صلبة فحسب، بل هي مفعمة بالحيوية. يحق لنا أن نفتخر مجدداً، ليس فقط بالنتيجة، بل بالطريقة التي تحققت بها. وهذا، أيها الأصدقاء الأعزاء، شعور أفضل بكثير من أي فوز في مباراة ودية. هذا هو الأساس. وعليه سنبني مستقبلنا.