الرئيسية > أعمال > مقال

هبوط حاد في مؤشر داو جونز مع اختراق النفق حاجز 100 دولار على خلفية التصعيد الإيراني

أعمال ✍️ David Walsh 🕒 2026-03-09 14:24 🔥 المشاهدات: 2

إنها واحدة من أيام الإثنين التي تدرك فيها أنك بحاجة ماسة لقهوة "إضافية" مضاعفة التركيز. إذا كانت محفظتك الاستثمارية معرّضة للسوق، فالأرجح أنك تحدق في الشاشات وتسأل نفسك ما الذي أصابها. تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بشكل حاد قبل الجلسة، وليس من الصعب فهم السبب: النفط اخترق للتو حاجز 100 دولار النفسي واستمر في الصعود.

شاشات سوق الأسهم تظهر أرقامًا حمراء

ما السبب؟ التصعيد في الصراع الإيراني خلال عطلة نهاية الأسبوع جعل الجميع على أعصابهم. نحن لا نتحدث عن مجرد تقلب بسيط هنا؛ هذه هزة جيوسياسية تجعل سوق الأسهم الأمريكية بأكمله يعيد حساب رغبته في المخاطرة. وعندما يبدأ مؤشر S&P 500 بالتعرق، فأدرك أن الموقف خطير.

تواصلت هذا الصباح مع بعض أفكار المحللين الفنيين. كلايف لامبرت، الذي له خبرة طويلة تمكنه من رؤية العديد من هذه الدورات، أشار إلى أن مستويات الدعم الفني لمؤشر داو جونز أصبحت الآن تحت تهديد حقيقي. "لقد اخترقنا بعض المتوسطات المتحركة الرئيسية"، كما يقول، "وإذا لم نشهد ارتدادًا قريبًا، فإن القاع التالي قد يكون أقل بكثير." الأمر ليس مجرد تحليل فني فقط - عندما يشير محلل مخضرم مثل لامبرت إلى ضغط البيع، يجب أن تنتبه.

ثم هناك النظرة البعيدة. ج. أنتوني بيك، الذي تُعد أعماله حول الدورات المالية قراءة أساسية لكل من يدير أموالًا كبيرة، كان ليذكرنا بأن مثل هذه اللحظات هي غالبًا ما تفرّق بين المستثمرين قليلي الصبر وأولئك المتّسمين بالصبر والروية. لقد كتب الكثير عن كيفية استيعاب الأسواق لصدمات كهذه، والمفتاح هو ما إذا كان الاقتصاد الأساسي قادرًا على استيعاب فترة مطوّلة من أسعار الطاقة المرتفعة. في الوقت الحالي، تصويت السوق هو "لا".

القصة ليست أمريكية شمالية فقط. ففي الجانب الآخر من الأطلسي، تعرض مؤشر يورو ستوكس 50 لضربة قوية في التعاملات المبكرة. الأسواق الأوروبية أكثر حساسية للصدمات النفطية، ومع الوضع في الشرق الأوسط الذي يهدد بتعطيل سلاسل التوريد، كانت موجة البيع واسعة النطاق. كان واضحًا أن قطاعي السيارات والكيماويات - المستهلكين الكبار للطاقة - هما الأكثر تضررًا.

  • عقود داو جونز الآجلة: متراجعة بأكثر من 500 نقطة، مما يشير إلى افتتاح قاسٍ للمؤشر الذي يضم 30 سهمًا.
  • النفط: لامس خام غرب تكساس الوسيط 105 دولارات للبرميل لفترة وجيزة، وهو مستوى لم نشهده منذ سنوات.
  • الملاذات الآمنة: الذهب والدولار الأمريكي يشهدان طلبًا مع تسارع المستثمرين للبحث عن غطاء.
  • مؤشر TSX: لا تظن أن كندا بمنأى عن ذلك - فمؤشرنا الثقيل بالطاقة قد ينتعش من ارتفاع النفط، لكن موجة البيع الأوسع في الأسهم العالمية ستثقل كاهله.

إذن، إلى أين نتجه من هنا؟ الساعات القليلة القادمة حاسمة. إذا لم يتمكن مؤشر داو جونز الصناعي من إيجاد موطئ قدم واستعادة بعض تلك الخسائر، فقد نكون على موعد مع أسبوع صعب. أصحاب الخبرة الطويلة في قاعة التداول - ونعم، لا يزال هناك بعضهم - سيخبرونك أن لحظات كهذه هي التي تميّز فيها الضجيج عن الإشارة الحقيقية. أما الآن، فالإشارة واضحة وقوية: لا أحد يريد أن يقف أمام هذا القطار الجارف.

تابع عقود النفط الآجلة، وراقب العناوين القادمة من الشرق الأوسط، وربما انتظر قليلاً قبل اتخاذ أي تحركات كبيرة حتى يهدأ الغبار. هذا السوق ليس لضعاف القلوب اليوم.