الرئيسية > عسكري > مقال

إيران تخسر "عينها" في الخليج: استهداف الفرقاطة IRIS Shahid Sayyad Shirazi في عملية "الغضب الملحمي"

عسكري ✍️ ليلى المنصوري 🕒 2026-03-06 22:48 🔥 المشاهدات: 1
الفرقاطة الإيرانية IRIS Shahid Sayyad Shirazi مشتعلة في البحر

ودعاً للهدوء النسبي الذي ساد الخليج منذ أيام. المشهد في مضيق هرمز وفي قواعده البحرية تغير جذرياً خلال الساعات الـ48 الماضية. من يتابع خرائط الأقمار الاصطناعية وحسابات القيادة الوسطى الأمريكية يدرك أن معركة جديدة كُتبت فصولها على الماء. الضربات التي بدأت كعمليات جراحية دقيقة تحولت إلى زخم هائل، وآخرها ما حدث في قاعدة بندر عباس البحرية.

الشهيد صياد شيرازي.. رمز على خط النار

اسم كان حتى وقت قريب يتردد في المنشورات العسكرية الإيرانية كأحد أبرز إنجازاتها البحرية الحديثة. الفرقاطة IRIS Shahid Sayyad Shirazi، التي تنتمي لفئة "الشهيد سليماني"، لم تكن مجرد قطعة بحرية عادية. كانت جوهرة التاج في الأسطول الإيراني السريع. هيكلها المصنع من المواد المركبة (كاتاماران) صمم لخفض البصمة الرادارية، وسرعتها التي تصل إلى 45 عقدة كانت كفيلة بجعلها هدفاً صعباً. لكن يبدو أن معادلة الصعوبة تغيرت هذا الأسبوع.

خلال عملية "الغضب الملحمي" (Operation Epic Fury)، التي بدأت في 28 فبراير الماضي، لم تعد السفينة مجرد هدف، بل أصبحت أيقونة للخسائر الإيرانية. مشاهد الدخان الأسود يتصاعد من هيكلها وهي ترسو في ميناء بندر عباس كانت كافية لتأكيد فشل محاولات إخفاء حجم الضرر. هذه ليست خسارة عادية؛ الفرقاطة كانت قد أنهت للتو مناورات "التحكم الذكي في مضيق هرمز" قبل أسابيع، وأطلقت خلالها صواريخ "صياد-3جي" الدفاعية في أول ظهور علني لها.

تطهير البحر: من حاملة المسيرات إلى آخر فرقاطة

الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة الوسطى، لم يترك مجالاً للشك في مؤتمره الصحفي الأخير من قاعدة ماكديل الجوية. الرقم الذي أعلنه صادم: أكثر من 30 سفينة حربية إيرانية تم إغراقها أو تدميرها منذ بداية العملية. الحديث لم يعد عن ضربات رمزية، بل عن تفكيك منهجي للبحرية الإيرانية.

  • حاملة الطائرات المسيرة: السفينة الضخمة "شهيد باقري" التي كانت بحجم حاملة طائرات من الحرب العالمية الثانية، اشتعلت فيها النيران بعد ضربة مباشرة وأكد كوبر أنها "تحترق الآن".
  • الضربة البعيدة: الفرقاطة "دينا" لم تنجُ وهي في المياه الدولية قبالة سريلانكا. غواصة أمريكية أنهت مهمتها بطوربيدات صامتة، في أول عملية قتل طوربيدي ناجح منذ الحرب العالمية الثانية.
  • القواعد المحترقة: صور الأقمار الاصطناعية أكدت أن القاعدة البحرية في جابهار شهدت غرق فرقيطة من فئة "جمران"، فيما تحولت قاعدة "كناراك" إلى مقبرة للقطع البحرية الصغيرة.

طهران ترد.. والنار تنتقل إلى الناقلات

الرد الإيراني لم يتأخر كثيراً، لكنه جاء بشكل مختلف. الصواريخ الباليستية التي كانت تهدد القواعد الأمريكية تراجعت بنسبة 90%، والهجمات بالمسيرات انخفضت 83% منذ اليوم الأول للعملية. لكن طهران غيرت قواعد الاشتباك. عند الرابعة فجر اليوم، أعلن الحرس الثوري أن طائراته البحرية المسيرة استهدفت ناقلة نفط أمريكية في شمال الخليج، وأن الناقلة لا تزال مشتعلة.

الرسالة واضحة: إذا ضربتم الأسطول الحربي، سنضرب أسطول الطاقة. البحرية الأمريكية بدأت بالفعل بتنفيذ عمليات مرافقة للناقلات، وترامب وقع أوامر بتأمين التأمين السياسي لها. لكن السؤال الذي يطرحه الخبراء في المنطقة: كم ناقلة يمكن حمايتها في مضيق لا يتسع إلا لمرور سفينتين بعرضه؟

مشهد الخليج يتغير

ما يحدث ليس اشتباكاً عابراً. إعلان البنتاغون أن عملية "الغضب الملحمي" قد تستمر حتى 8 أسابيع يعني أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة تماماً. الدول المطلة على الخليج، من الكويت إلى قطر مروراً بالإمارات والسعودية، وجدت نفسها في مرمى النيران بشكل غير مباشر، سواء باعتراض صواريخ فوق أجوائها، أو باستهداف منشآتها الدبلوماسية كما حصل في دبي.

الفرقاطة IRIS Shahid Sayyad Shirazi التي كانت ترمز للقوة الإيرانية الجديدة، أصبحت اليوم ترمز لحجم التحدي الذي تواجهه طهران. في الأيام القادمة، سيكون السؤال الحقيقي: هل يمكن احتواء هذا الغضب الملحمي قبل أن يبتلع الجميع؟