الرئيسية > رياضة > مقال

تينا فايراتر: بعد الاعتزال، لا تزال الفئة العليا – أين تقف أسطورة التزلج اليوم

رياضة ✍️ Marco Bütler 🕒 2026-03-29 00:20 🔥 المشاهدات: 2

تينا فايراتر

لا تحتاج إلى تفكير طويل عندما يتعلق الأمر بأبرز الوجوه في رياضة التزلج على المنحدرات خلال العقد الماضي. تينا فايراتر هي بلا شك واحدة من هذه القامة البارزة. ورغم أننا لم نعد نراها اليوم في منطقة انطلاق سباقات السرعة، إلا أن هذه الرياضية التي تنحدر من ليختنشتاين ولها جذور سويسرية، ما زالت مرتبطة بهذه الرياضة. في كل مرة يُقام فيها سباق كلاسيكي في سانت موريتز أو فينغن، يتبادر إلى الذهن: يا لها من ثقة كانت تتمتع بها وهي تنحدر على المنحدرات.

كان خبر اعتزالها في ربيع عام 2020 بمثابة الصاعقة. لكن بصراحة، من كان يتابع مسيرتها الرياضية أدرك أن جسدها، بعد كل تلك الهبوطات القاسية والإصابات، كان سيحسم الأمور. لم تكن تينا من النوع الذي يكافح من أجل المشاركة في أي سباق بأي ثمن، بل كانت من النوع الذي يتسابق ببرودة أعصاب شبه مذهلة عندما يحين وقت الحسم. أسلوبها كان ذلك الانزلاق الأنيق والناعم الذي يجعل المسار الصلب يبدو وكأنه بساط ناعم.

بالنسبة للشابة تينا فايراتر، ابنة هاني فينتسل وهارتي فايراتر، كان الضغط هائلاً بطبيعة الحال. لكنها لم تكتفِ بحمل هذا الاسم، بل أعطته معنى جديداً. كان الفوز بالكرة البلورية الصغيرة في سباق السوبر-جي عام 2018 بمثابة التتويج المثالي لموسم كانت فيه بلا منازع. من تابع السباقات في ليك لويز يعلم جيداً: كان ذلك المضمار بمثابة ملعبها الخاص الذي تشعر فيه بالراحة. لقد أثبتت هناك أنها ليست مجرد "أميرة" من الإمارة، بل منافسة شرسة على مستوى كأس العالم.

إنجازاتها في كأس العالم تشبه قائمة نخبة نجوم سباقات السرعة:

  • ترتيب كأس العالم في سباق السوبر-جي (موسم 2017/18) – الكرة البلورية الصغيرة التي تمنح للثبات المطلق طوال الموسم.
  • سبعة انتصارات في كأس العالم في سباقات السرعة، من بينها عدة انتصارات على المسارات الكلاسيكية في أمريكا الشمالية وأوروبا.
  • خمسة مراكز إضافية على منصات التتويج في بطولات العالم والألعاب الأولمبية، بما في ذلك المركز الرابع في بيونغتشانغ 2018 – وهو مركز يعرفه كل متسابق: قريب جداً وبعيد في نفس الوقت، لكنه دليل على مستواها الرفيع.

ماذا تفعل تينا فايراتر اليوم؟ بعد الاعتزال، لم تختفِ ببساطة في طيَّات تاريخ الرياضة. لقد ابتعدت عن الأضواء عن قصد لإراحة جسدها وعقلها. وهي اليوم تتنقل بين فورارلبيرغ النمساوية ومسقط رأسها في منطقة راينتال برفقة زوجها، متزلج المنحدرات السويسري أندرياس ساندر. من يقابلها اليوم يشعر بهذه السكينة. إنها تستمتع بحياة بعيدة عن أرقام الانطلاق، وتظهر أحياناً كخبيرة في التلفزيون، والأهم أنها تنقل لصغيرها متعة التزلج على الجليد. دون أي ضغط للأداء، فقط بدافع المرح.

بالنسبة لنا في سويسرا وليختنشتاين المجاورة، تبقى تينا فايراتر واحدة من أكثر الرياضيات جاذبية على الإطلاق. هذا المزيج من الراحة والاسترخاء مع الإرادة الفولاذية كان ما يميزها. ولهذا السبب بالذات، يسعدني أن أرها أحياناً على المنحدرات – ليس مرتدية بدلة السباق مع جهاز قياس الوقت، بل برفقة عائلتها وبسمة على وجهها. هذا هو خير دليل: يمكن للمرء أن ينهي مسيرته الرياضية دون أن يفقد شغفه.

عندما تفكر في تينا فايراتر، يتبادر إلى الذهن المثل القائل: الحب القديم لا يصدأ. بالنسبة لمجتمع التزلج في سويسرا وليختنشتاين، هي ليست مجرد متسابقة سابقة. إنها واحدة منا. وطالما هناك سباقات كأس العالم في سويسرا، ستأتي لحظات يتوهج فيها الشغف، ونتذكر فيها الأيام التي كانت تينا فيها واقفة على أعلى منصة للتتويج، ترفع الكرة البلورية بذلك الابتسامة الفريدة. هذا ما أسميه حقاً بالروح الرفيعة التي لا تزول.