الرئيسية > رياضة > مقال

نيلز هينترمان يعلن اعتزاله: بطل السرطان يخسر معركته الأخيرة ضد نوبات الهلع

رياضة ✍️ Thomas Berger 🕒 2026-03-13 19:07 🔥 المشاهدات: 2

إنه خبر ملأ عالم التزلج بالذهول والحزن العميق: نيلز هينترمان، المتخصص السويسري في السباقات السريعة، الذي هزم السرطان قبل بضع سنوات وعاد بشكل مذهل إلى المضمار، يعلق زلاجاته نهائياً. أعلن اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً، بعد ظهر يوم الجمعة، إنهاء مسيرته الرياضية على الفور. الأسباب مفجعة: نوبات الهلع المتكررة تمكنت أخيراً من هذا المقاتل العنيد.

صورة الغلاف

قلب المقاتل لم يعد ينبض بوتيرة السباقات

علينا أن نتخيل هذا للحظة: رياضي شاب يصارع بعد تشخيصه بمرض السرطان المدمر (سرطان الخصية، 2018) بقوة إرادة لا تُصدق، ويعود للمشاركة في كأس العالم 2020، ويحتل المركز الرابع في سباق كيتزبوهيل الشهير عام 2022 – ثم يأتي هذا العدو الخفي في الرأس، ليكون أقوى من أي منافس على المسار. تحدث نيلز هينترمان في رسالة وداعه عن "عذاب لا يمكن لأي تدريب في العالم أن يداويه". لقد سُلبت منه متعة التزلج، ذلك الدافع الأسمى لأي رياضي، بفعل نوبات القلق.

العقل قال "توقف"، والقلب أراد الاستمرار

بدأت معاناته تدريجياً. بعد عودته من المرض، بدا كل شيء ممكناً، الجسد كان قوياً والتقنية رائعة. لكن سرعان ما ظهرت أولى الظلال. نوبات هلع كانت تهاجمه فجأة وبشكل غير متوقع: في غرفة الانطلاق، أثناء التحمية، وحتى في الليل داخل غرفة الفندق. "تشعر وكأنك تختنق، نبضات قلبك تتسارع، ولا تستطيع فعل أي شيء حيال ذلك"، كان يبوح بهذا لمقربيه. موسم التزلج هو معركة مستمرة ضد الساعة وضد الخوف – لكن عندما يصبح الخوف رفيقاً دائماً، تصبح الغاية المنشودة بعيدة المنال.

بالنسبة لنا كمتفرجين، كان دائماً كالصخرة في وجه الأمواج، ذلك المتزلج السريع شديد البرود. لكن خلف هذا الواجهة، كان إعصارٌ يشتعل. قراره بالتوقف الآن هو القرار الوحيد الصحيح – رغم صعوبته البالغة. كل أسرة التزلج، من زملاء ومسؤولين، تُشيد به وتحترمه. اعتزاله هو ضربة قوية للرياضة السويسرية، لكنه قبل كل شيء رسالة: الصحة تأتي أولاً. نتمنى من أعماق قلوبنا لـنيلز هينترمان أن يجد الآن السلام الذي بحث عنه عبثاً على المضامير الثلجية.

مسيرته بالأرقام واللحظات الخالدة

قبل أن يُسدل الستار، يجدر بنا إلقاء نظرة على ما مضى. لقد أهدانا نيلز هينترمان لحظات تبعث على القشعريرة:

  • تشخيص السرطان (2018): صدمة للجميع. القليل فقط آمن بإمكانية عودته لمستواه الرفيع.
  • العودة المذهلة (2020): بعد عامين فقط من العلاج الكيماوي، عاد للمشاركة في كأس العالم – ودخل على الفور في قائمة النقاط.
  • المركز الرابع في كيتزبوهيل (2022): على مضمار "شترايف" الأسطوري، أصعب سباق انحدار في العالم، فاته منصة التتويج بفارق أجزاء من الثانية. لقد كان انتصاراً للإرادة.
  • السباقات الأخيرة: بالرغم من الصراع الداخلي، مضى قدماً وقاتل من أجل كل جزء من الثانية. حتى جاءت اللحظة التي أراد فيها الجسد لكن العقل لم يعد قادراً.

وداعاً، نيلز، وشكراً لك على كل شيء! ستبقى قدوة لنا – ليس بسبب الميداليات، بل بسبب أسلوبك في النضال.