داميون داونز تحت الضغط: لماذا يحصل مهاجم هامبورغ الذي لم يهز الشباك على كل هذا الوقت؟
عندما يشارك مهاجم في المباريات ولا يسجل، يبدأ الجو المحيط به يصبح ساخناً. خاصة في مدينة مثل هامبورغ، حيث كل خطوة على أرض الملعب تخضع للمجهر. داميون داونز يعيش هذه الأيام على بشرته. المهاجم الشاب لنادي هامبورغ يحصل على دقائق لعب متتالية من المدرب ميرلين بولتسين، لكن فرحة التسجيل لا تريد أن تأتي. الجمهور يضطرب، والانتقادات تزداد حدة. لكن هل هذا الإنصاف حقاً؟ أقول: لا. ولست الوحيد الذي يرى ذلك.
انتقادات غير عادلة لداونز؟ نادي هامبورغ يرد
بالتأكيد، الأرقام لا تكذب: داونز لا يزال صفر في قائمة الهدافين. لكن من ينظر فقط إلى الإحصائيات، يغيب عنه الفهم الكامل للصورة. داخل النادي، يُشاد باللاعب البالغ من العمر 21 عاماً على تحركاته بدون كرة، وثباته على الكرة، واجتهاده الكبير. هذا بالضبط ما يجعله ثميناً للمدرب. بينما يطالب المدرّج بهداف "فتّاك"، يقوم الجهاز الفني بتحليل بارد: داونز أكثر من مجرد منفذ هجمات. هو يرتطم بالمدافعين، ويستخلص كرات ظن الآخرون أنها ضائعة، وهذا العمل بدون الكرة هو ما يبقي نظام بولتسين شغالاً.
في محيط النادي، يتردد حتى أنهم يستلهمون نموذج مدرب فرانكفورت دينو توبمولر، الذي يعطي أيضاً مهاجميه الشباب وقتاً طويلاً ويعتمد على التطور، بدلاً من التخلي عنهم بعد ثلاث مباريات دون تسجيل. خطوة ذكية، فالصبر أصبح سلعة نادرة في كرة القدم الحديثة.
تحليل معمق لداونز: ما الذي يراه الخبراء؟
من يريد حقاً فهم سبب تمتع هذا اللاعب بكل هذه الثقة، عليه أن يصغي جيداً. محلل كروي معروف، وله شبكة علاقات قوية في الوسط، درس المهاجم بدقة وقارنه بلاعبين آخرين تأخر تألقهم. فرضيته: داونز هو نموذج للاعب متأخر النضج، تم التغاضي عنه في فئة الشباب والآن يبحث عن إيقاعه. الوجود الجسدي لداونز في الدوري الألماني الدرجة الثانية هو سلاح لا يستطيع كثير من المدافعين التعامل معه، وهذا ما يتفق عليه الخبراء.
بينما تكتب فرق جامعية في أمريكا مثل فيرمونت غرين التاريخ، وتتكثف الشائعات حول وياه ومارسيليا، يبقى التركيز في هامبورغ منصباً بشكل واضح على موهبتهم المحلية. وفي هذا السياق، داونز هو جزء من المعدن الذي يجب أن يظل في النار حتى يلين، حتى لو اشتعل منه شرر.
لماذا يحصل داونز (المهاجم الصامد) على كل هذا الوقت؟
السؤال الذي يطرحه الجميع: ما الذي يراه المدرب ولا نراه نحن؟ ببساطة: بولتسين يبني على الاستمرارية. إنه يعلم أن مهاجماً شاباً مثل داونز يحتاج فترات ليعتاد على السرعة والخشونة. التخلي عنه الآن سيكون إشارة خاطئة تماماً. بدلاً من ذلك، يعتمد المدرب على:
- الوجود الجسدي: ببنيته الجسدية، من الصعب إزاحة داونز من منطقة الجزاء، وهذه ميزة في الكرات الثابتة والعرضيات.
- اجتهاد لا يصدق: إنه أول من يزعج بناء هجمات الخصم، وآخر من يستسلم. هذه العقلية معدية.
- إمكانيات التطور: كل مدرب يرى أن المهارة موجودة. ما ينقصه فقط هو القليل من الحظ في اللمسة الأخيرة، وهذا يأتي مع المشاركة في المباريات.
نظرة للمستقبل: هل يستطيع داونز إيذان فرانكفورت؟
نهاية الأسبوع هناك مباراة ضد فرانكفورت. ومن المفارقات. خصم يتألق هو الآخر بلاعبين شباب جائعين. لكن هذه بالضبط نوعية المباريات التي يمكن أن توقظ المهاجم من سباته. بعد فترة طويلة من التراجع، كما يسمى في عالم كرة القدم، تبرز هنا فرصة للتعويض. المسؤولون في هامبورغ مقتنعون: هذا اللاعب من هامبورغ يمكنه فعلاً إيذان فرانكفورت، بمجرد أن يسجل هدفه الأول. أنا متشوق لمعرفة ما إذا كان داميون داونز سيقدم الإجابة في الملعب يوم الأحد. إنه يستحق ذلك.