شيتالا أشتامي 2026: التاريخ، طقوس البوجا، ومهرجان ماهاكومبه الكبير في نالاندا
يا جماعة، لو خرجت اليوم إلى شوارع نالاندا، هاتحس بالزحمة والحيوية في عضمك. إنه شيتالا أشتامي، والمنطقة كلها صحيت على صوت الأبواق البحرية (الكونش) ورائحة الآذريون (القطيفة). على ضفاف نهر بانشاني، اللي بدأ كتجمع صغير تحول لشيء كبير لدرجة أن الأهالي بقوا يسموه "ماهاكومبه" (مهرجان عظيم). العائلات ماشية من قبل الفجر وهم ماسكين الأواني الفخارية وجوز الهند، ووجوههم منورة بإيمان هادئ. بالنسبة لنا هنا، هذا مش مجرد طقس ديني، ده اليوم اللي بنشكر فيه الأم شيتالا على إنها تحمي عيالنا من الحمى والطفح الجلدي، وعلى إنها ترعى كل بيت زي ما الأم ترعى أولادها.
التاريخ المهم: 10 مارس 2026
هذه السنة، شيتالا أشتامي يوافق يوم الثلاثاء 10 مارس، وهو اليوم الثامن (أشتامي تيثي) من النصف التنازلي للقمر (كريشنا باكشا) في شهر تشايترا. وأنت عارف يعني إيه؟ البارحة، كل مطبخ في الحي كان مشغول بطبيخ الباسوندي، والملبوا، والهلوى عشان تفضل طول الليل. لأن النهاردة، ولا نار هاتلمس الموقد (الشوله) إلا بعد ما تخلص البوجا. الإلهة تفضل القرابين الباردة، ده تذكير بأن الصبر والبرودة ممكن يشفي ما لا تستطيع النار شفاءه. أنا شفت جدات بيصحوا الصغيرين بلطف قبل الشروق وهم يهمسوا: "تعالوا نغتسل قبل ما تصحى أمنا".
مهرجان ماهاكومبه على نهر بانشاني: بحر من الإيمان
أنا بزور المعرض ده من وأنا صغير، وكل سنة بيكون أكبر. هالمرة، ضفة النهر مليانة—آلاف المحلات مصطفة على ضفة النهر (الغات)، تبيع كل حاجة من أغصان النيم (الأراك) إلى التماثيل الصغيرة. هاتشوف أمهات صغيرات يلمسوا جباه أطفالهم للأرض، ورجال كبار يرددوا قصة صيام شيتالا أشتامي (فيرات كاثا) بصوت منخفض، وأطفال يركضوا ومعاهم حلوى الجالابي الملونة. واحد قال لي إن زحمة الناس هذه السنة أكبر من أي سنة في العشر سنين اللي فاتوا؛ بصراحة، وأنا بشوف بحر البشر هذا، ما أستغربش. كأن المنطقة كلها جت تحط همها وقلبها هنا.
طقوس البوجا (البوجا فيدهي): شو بنسوي وليش
الطقوس بسيطة، لكن كل خطوة فيها معنى. هذا اللي كل مصلي يحرص عليه النهاردة:
- الاغتسال قبل الفجر: ويفضل يكون في نهر أو بركة، لتطهير الجسد والروح.
- تقديم طعام البارحة (الطعام الفاتر): الأرز الحلو (ميثي تشاول)، والأقراص المقلية (البوري)، والهلوى اللي اتعملوا البارحة، يتوضعوا قدام التمثال—مافي أكل طازج إلا بعد ما تخلص البوجا.
- وضع الكلاش (كلاش ستابانا): إناء فيه ماء مغطى بأوراق المانجو وجوز الهند، وده رمز لوجود الإلهة.
- قراءة قصة الصيام (فيرات كاثا): تُحكى قصة زوجة الابن المخلصة اللي أرضت الأم شيتالا وأنقذت أطفالها من الجدري.
- الآرتي وتوزيع البرساد (الطعام المبارك): يتم تبادل القرابين الباردة بين العائلة والجيران—وما حد ياكل إلا بعد ما تقدم الأم.
الأصول (الدوس) والتابوهات (الدونتس) اللي بنلتزم فيها
إذا انت صايم النهاردة، جدتك هاتذكرك: لا تشعل الموقد (الغاز) الصباح، ولا تسخن أي أكل، وابتعد تمامًا عن الأكل الدافيء لحد ما تخلص البوجا. وكمان، إذا شفت حمار على الطريق—ويعتبر مركبة الأم—هذا يجلب حظ كبير. الناس تطعمه الجاجري (السكر البني) والخبز كعبادة. أنا شفت مجموعة أطفال النهاردة يداعبوا حمار بلطف جنب ضفة النهر، وأمهم ابتسمت وقالت: "هذي بركة الأم نفسها".
قصة الصيام (فيرات كاثا) اللي ما تمل أبدًا
كل عائلة هنا تعرف القصة عن ظهر قلب. في قديم الزمان، زوجة ابن ملك صامت صيام شيتالا أشتامي بإيمان قوي. ولما أصيب أطفالها بمرض الجدري الشديد، دعت الأم شيتالا، فظهرت لها وأمرتها أن تغسلهم بماء بارد ممزوج بأوراق النيم (الأراك) وتقدم لهم طعام الأمس. فشفى الأطفال. ومن يومها ونحن نتناقل هذا اليوم كتذكير بأن البرودة والصبر يمكن أن يشفي ما لا يمكن للعجلة والنار شفاءه.
مع غروب الشمس على نهر بانشاني، ولهيب شموع الآرتي يتلألأ على الماء المعتم، هاتشعر بها—تلك الطمأنينة الهادئة بأن الأم تراقب كل بيت. إذا انت صايم النهاردة، دعائي إنها تحفظ عيلتك بصحة وسلامة وتبرد قلوبكم. شيتالا ماتا كي جاي (الإلهة شيتالا منتصرة)!