الرئيسية > ثقافة > مقال

راشيل زيغلر تتحدث عن مشهد شرفتها "المبتكر" في إيفيتا، ولماذا ستبقى "ألعاب الجوع" قريبةً إلى قلبها دائماً

ثقافة ✍️ Niamh O'Donnell 🕒 2026-03-21 15:19 🔥 المشاهدات: 2

إذا كنت قريباً من منطقة ويست إند في الآونة الأخيرة، فلا بد أنك شعرت بالضجة. إنها ليست مجرد أجواء مسرح معتادة، بل طاقة جديدة، ونوع مختلف من الحماسة، ويبدو أن كل ذلك يدور حول اسم واحد: راشيل زيغلر. النجمة أطلت رسمياً في أول ظهور لها بلندن، مجسدة الدور الأيقوني لإيفا بيرون في مسرحية إيفيتا، ودعني أخبرك، إنه كل ما كنا نتمناه وأكثر. الأحاديث لا تدور فقط حول الأداء داخل المسرح، بل أيضاً حول ما حدث خارجه.

راشيل زيغلر تؤدي على شرفة أمام حشد من الناس

أنا من متابعي المسرح في هذه المنطقة منذ فترة كافية لأعرف متى ستخلد لحظة في الذاكرة، وكان أداؤها الأخير على الشرفة واحداً من تلك اللحظات. ولأول مرة خلال عرض هذه المسرحية، تجمع الحشود لمشاهدة أداء راشيل زيغلر على الشرفة بطريقة بدت أقل كونه مشهداً مخطّطاً له، وأكثر كونه احتفالاً حقيقياً وعفوياً. إنه ما يحدث عندما يتواصل المؤدي مع دوره بعمق لدرجة أن الحدود بينه وبين الجمهور تنكسر. خرجت إلى تلك الشرفة الأيقونية، وكنت لتشعر وكأن الجمهور في الأسفل يحبس أنفاسه. مما سمعته من بعض العاملين في المجال، وصفت ذلك لاحقاً خلف الكواليس بأنه "مذهل ومبتكر" - وهي محقة في ذلك. إنها رؤية جديدة ومختلفة للحظة كلاسيكية، لكنها أيضاً دليل على قوتها النجمية الخالصة.

بالطبع، هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها قاعدة جماهيرية ضخمة ومتحمسة. أي شخص يتابع مسيرتها يعرف أنها ليست غريبة عن الظواهر الثقافية الكبرى. قبل أن تتصدر مسرح ويست إند، كانت تقود أحداث فيلم سابق لواحدة من أكبر سلاسل الأفلام في هذا القرن. ما زلت أتذكر الضجة التي رافقت عرض فيلم ألعاب الجوع: أغنية الطيور المغردة والثعابين. أداؤها لدور لوسي غراي بيرد لم يكن جيداً فحسب؛ بل كان حدثاً استثنائياً. وإذا كنت مثلي، فما زلت تستمتع باستمرار بـ ألبوم الموسيقى التصويرية لألعاب الجوع: أغنية الطيور المغردة والثعابين (OST). أغانٍ مثل "The Hanging Tree" اكتسبت حياة جديدة تماماً على لسانها.

من المضحك أنها، بطريقة ما، تجمع بين عالمين مختلفين تماماً. هناك عالم بنيم القاسي المأزوم، والذي أصبحت جزءاً من تاريخه الموسع، لا تنسَ أنها جزء من هذا الكون الذي يضم أفلاماً مثل ألعاب الجوع 3: الطائر المقلد – النسخة الفاخرة، والذي لا يزال المعجبون يعيدون مشاهدته لما فيه من تشويق. ومن الجانب الآخر، هناك بريق وثقل تاريخي للأرجنتين في منتصف القرن العشرين. لكن زيغلر تجعل كل ذلك يبدو مترابطاً. الأمر كله يتعلق بسرد القصص، بشخصية تستخدم الأداء كسلاح، أو كدرع، أو كوسيلة للإلهام.

في أول ظهور لها على مسرح ويست إند، لم تكتفِ بغناء الأغاني؛ بل جسّدت طموح ومأساة إيفا بيرون بطريقة تبدو حديثة بشكل مذهل. يُقال إنها جلست مؤخراً مع كلوديا وينكلمان وأجرتا محادثة رائعة حول الضغط الذي ينطوي عليه تناول مثل هذا الدور الأسطوري. إن مشاهدتها في فيلم شيء، لكن رؤيتها على خشبة المسرح مباشرة، تؤدي تلك النوتات وتسيطر على ركح العرض، هو أمر مختلف تماماً. وهي تتعامل مع الأمر برشاقة تفوق سنها.

لهذا أعتقد أن هذه اللحظة بالذات على مسرح ويست إند ستظل محط حديث لسنوات:

  • مشهد الشرفة: أصبح وجهة بحد ذاتها. الناس لا يشترون تذاكر العرض فقط؛ بل يأملون في التقاط تلك الدقائق السحرية خارج المسرح. لقد حولت لحظة مسرحية إلى تجربة مدينة مشتركة.
  • صوتها: حسناً، كنا نعلم أنها تجيد الغناء. لكن القوة والنطاق العاطفي الذي تظهره في هذا العمل يصلان إلى مستوى آخر. إنه الصوت الذي يجعلك تفهم لماذا كان أندرو لويد ويبر حريصاً على ضمها.
  • تقاطع الجماهير: تجد جمهور ألعاب الجوع يختلط مع رواد المسرح التقليديين. هذا يخلق قاعدة جماهيرية أصغر سناً، وأكثر حماسة وشغفاً من جمهور ويست إند المعتاد، وهو أمر رائع لمشاهدته.

سواء وقعت في حب صوتها في ساحات بنيم، أو كنت تكتشفها لأول مرة في قلب لندن، لا يمكن إنكار أننا نشهد موهبة استثنائية في أوج تألقها. إذا سنحت لك الفرصة لمشاهدتها في إيفيتا، أو حتى وجدت نفسك قرب ذلك المسرح عندما تفتح أبواب الشرفة، أسدِ جميلاً لنفسك وتوقف. إنها إحدى تلك اللحظات النادرة التي تكون فيها الضجة حقيقية، فعلية، بلا مبالغة.