الرئيسية > سياسة > مقال

ميراي داميانو في نيس: مرشحة استثنائية في حملة تعصف بها الأزمة الإيرانية

سياسة ✍️ Jean-Michel Laffont 🕒 2026-03-08 00:42 🔥 المشاهدات: 1
ميراي داميانو خلال لقاء مع سكان

قبل ستة أشهر فقط، لم يكن أحد يعرف اسمها. اليوم، أصبحت ميراي داميانو على كل لسان، من أروقة سوق "لا ليبراسيون" وصولاً إلى الاجتماعات الخاصة في فندق "نغريسكو". سيدة الأعمال هذه، التي مرت بتجربة العمل الاجتماعي، والمستقلة سياسياً ولكنها تملك سجلاً حافلاً من العلاقات، أحدثت مفاجأة في سباق انتخابات بلدية 2026. في مدينة تشتهر بصعوبة اختراق الوافدين الجديدين لها، نجحت في فرض صوتها. والأحداث الدولية، رغم ذلك، لا تصب في مصلحة المرشحين.

فمنذ أن اشتدت الضربات في الشرق الأوسط، انقلبت حملة نيس رأساً على عقب. ما يحدث في طهران، على بعد آلاف الكيلومترات، بات يصطدم بالاجتماعات العامة في إقليم ألب كوت دازور. داميانو ميراي - لا يزال البعض ينطقون اسمها بحرف "س" في آخره، ميراي داميانوس، إشارة إلى جذورها اليونانية - أدركت الأمر بسرعة: بدلاً من ترديد كلام مكتوب عن قيم الجمهورية، ذهبت للقاء الإيرانيين في نيس، والذين يقدر عددهم بحوالي 3000 شخص حسب تقاطعات الجمعيات، لتستمع إلى مخاوفهم. أسلوب يختلف تماماً عن المواقف المألوفة والمتكررة.

في غضون ذلك، تعلمت مرشحة اتحاد اليسار، جولييت شينيل لو روكس، بالطريقة الصعبة أن هذا الموضوع شائك. خلال مناظرة نظمت مطلع الأسبوع، صرحت بعبارة غير موفقة: "الديمقراطية لا تُبنى بعد الفوضى". عبارة اعتُبرت غامضة، بل وساخرة، أثارت صيحات استهجان حتى في صفوف معسكرها. وتداولتها وسائل التواصل الاجتماعي، وتم تداول الحادث حتى في برنامج إذاعي صباحي واسع الاستماع، حيث قارنوا بين إحراجها وحرية تعبير ميراي داميانوس. حظها لم يحالفها، فالأرض كانت مفخخة.

تكمن قوة ميراي داميانو في أنها لا تلعب لعبة المزايدات. إنها تفضل تقديم مقترحات عملية، دون قلب الطاولة، تخاطب سكان نيس:

  • الأمن والاستضافة: إنشاء "بيت للحقوق" لتسهيل إجراءات اللاجئين وتعزيز أعداد شرطة البلدية في الأحياء الحساسة.
  • الاقتصاد المحلي: إعفاء من الضريبة العقارية لمدة سنتين لأي محل تجاري في وسط المدينة يقوم بتوظيف شاب من أحد الأحياء ذات الأولوية.
  • الرصد الدولي: إنشاء خلية بلدية مكلفة باستباق التداعيات المحلية للأزمات العالمية (الطاقة، التدفقات الهجرية، أمن الموانئ).

نهج براغماتي أكسبه تعاطفاً يتجاوز الانقسامات. في أروقة المدينة الكبرى، يهمس البعض بأنه حتى بعض أركان الأغلبية المنتهية ولايتها يتابعون اجتماعاته باهتمام، مستعدين لركوب الموجة إذا اشتدت.

الصدمة الإيرانية، تحديداً، كان لها أثر غير متوقع: أعادت تركيز النقاش على الجوهر. الناخبون، الذين عادة ما ينشغلون بمواقف السيارات أو النفايات، باتوا يسألون المرشحين عن قدرتهم على إدارة أزمة دولية. وهنا، تبرز داميانو ميراي. إنها لا تقرأ من مذكرات أعدها مستشارون؛ بل تروي رحلاتها السابقة مع منظمات غير حكومية، الوجوه التي التقتها، الدروس التي تعلمتها. أهل نيس، المعروفون بانفتاحهم على العالم وتعلقهم الشديد بمدينتهم، يقدرون هذا الصدق.

إذاً، هل هو مجرد فضول عابر أم ديناميكية حقيقية؟ الأسابيع القادمة ستكشف. لكن الشيء المؤكد هو أنه في مشهد إقليم ألب كوت دازور، نجحت ميراي داميانو في أن تصبح موجودة دون أن تبالغ أبداً. وفي حملة قد تنقلب فيها كل كلمة على صاحبها، ربما يكون هذا الاتزان هو أفضل سلاح.