الرئيسية > رياضة > مقال

ليفربول يحقق عودة مذهلة أمام غلطة سراي برباعية نظيفة ويتأهل لربع نهائي دوري الأبطال (مراجعة المباراة)

رياضة ✍️ 박기자 🕒 2026-03-19 02:58 🔥 المشاهدات: 1
لاعبو ليفربول يحتفلون بتسجيل هدف في ملعب آنفيلد

حقاً، لا شيء يضاهي المسرح هنا. بعد الخسارة المؤلمة 0-1 في مباراة الذهاب بتركيا، عاد ليفربول متحولاً إلى فريق مختلف تماماً على ملعب آنفيلد. ورغم المخاوف التي سادت بشأن تراجع أداء الفريق، أثبت أبناء المدرب آرني سلوت أنهم يعرفون جيداً كيف يستعيدون كبريائهم المفقود على مسرح دوري الأبطال. في مباراة الإياب من دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا 2025-2026، والتي أقيمت فجر اليوم (بتوقيت كوريا)، سحق ليفربول ضيفه غلطة سراي برباعية نظيفة محققاً تأهلاً درامياً إلى ربع النهائي، لتصبح نتيجة المجموع 4-1 لصالح الريدز في هذه العودة المذهلة.

آنفيلد يكسر الصمت ويطلق العنان لنيران ليفربول

كان ليفربول يعاني في الدوري الإنجليزي الممتاز مما أثار قلق الجماهير. لكن الأمور تختلف تماماً في "المباريات الكبيرة". أبقى المدرب سلوت على بعض العناصر الأساسية في مباراة الدوري أمام توتنهام نهاية الأسبوع، وكان لهذا القرار مفعول السحر بنسبة 200%. ومنذ البداية، فرض ليفربول ضغطاً أمامياً محكماً كبّل به غلطة سراي تماماً. الأجواء الصاخبة في آنفيلد، مع غياب شبه تام للجماهير الزائرة، منحت اللاعبين أجنحةً للتحليق. وبحسب مصادر مقربة من النادي تابعت المباراة محلياً، فإن لاعبي غلطة سراي عانوا طوال الشوط الأول تحت وطأة سطوة ليفربول.

أما بالنسبة لغلطة سراي، فقد تحول أسوأ سيناريو ممكن إلى حقيقة في هذه المباراة. ففي البداية، عانى فيكتور أوسيمين، هداف الدوري التركي، طوال الشوط الأول بعد التحام مع إبراهيما كوناتي، ليضطر للخروج مصاباً مع بداية الشوط الثاني. وأشار مصدر مطلع على الأوضاع الداخلية إلى أن أوسيمين شعر بآلام في أوتار الركبة. مدرب غلطة سراي، أوكان بوروك، الذي سبق له الفوز على ليفربول 1-0 مرتين هذا الموسم، وجد أن فريقه عاجز عن تخطي جدار آنفيلد هذه المرة.

صلاح يهدر ركلة جزاء ثم يعود بتألق لافت

سيطر ليفربول بشكل شبه كامل على مجريات الشوط الأول. وفي الدقيقة 25، تلقى دومينيك سوبوسلاي كرة منخفضة وسريعة من أليكسيس ماك أليستر إثر ركلة ركنية، ليحولها بلمسة يسارية رائعة داخل منطقة الجزاء مسجلاً هدفاً رائعاً هز الشباك. لا شك أن سوبوسلاي هو أبرز نجوم ليفربول هذا الموسم. لكن الجماهير عاشت لحظة من القلق في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، عندما أهدر محمد صلاح ركلة جزاء تحصل عليها الفريق. تذكّرنا تلك اللحظة بتراجع مستواه في الفترة الأخيرة.

لكن صلاح أظهر أنه لاعب من الطراز الرفيع. فالشوط الثاني كان بمثابة عرض خاص لمحمد صلاح. وفقاً للعديد من المصادر التي نقلت أجواء غرفة الملابس بعد المباراة، أكد صلاح لزملائه فور إهداره الركلة أنه "سيتحمل المسؤولية"، ثم انطلق كالمجنون في الشوط الثاني حرفياً.

  • الدقيقة 51 (الشوط الثاني): مرر صلاح كرة عرضية أرضية دقيقة من الجهة اليمنى، ليسجل منها هوغو إيكيتيكي هدفاً ثانياً بكل هدوء.
  • الدقيقة 53 (بعد دقيقتين فقط!): تصدى حارس المرمى لتسديدة صلاح القوية، لكن الكرة المرتدة وجدت رايان جرافنبيرخ الذي وضعها داخل المرمى محرزاً الهدف الثالث، ليقضي فعلياً على آمال الفريق التركي.
  • الدقيقة 62: وجاء الدور على صلاح نفسه ليختتم الرباعية. استلم الكرة من فلوريان فيرتز بعد تمريرة بكعب القدم، وانطلق من الجهة اليمنى نحو العمق، وأطلق تسديدته المميزة بيساره لتسكن الشباك. كان هذا الهدف الرائع بمثابة رقمه 50 في تاريخ دوري أبطال أوروبا، ليصبح أول لاعب أفريقي يحقق هذا الإنجاز!

إليكم ثلاث نقاط تكتيكية رئيسية في مباراة ليفربول اليوم:

  • شدة الضغط الأمامي: تضييق المسافات بين الدفاع والوسط مما منع بناء هجمات غلطة سراي تماماً.
  • حركة صلاح: لم يتأثر بإهدار الركلة، وتنقل بين الجناح والعمق في الشوط الثاني مشتتاً دفاعات الخصم.
  • فعالية الكرات الثابتة: مثل هدف سوبوسلاي الافتتاحي، نجح الفريق في استغلال الركلات الثابتة بشكل مثالي.

ما بعد المباراة وقرعة ربع النهائي

انتهت عملياً الإثارة عند هذا الحد. واصل صلاح محاولاته لتسجيل المزيد، لكنه غادر الملعب مصاباً للأسف في وقت لاحق. ولحسن الحظ، أكدت مصادر داخلية أن الفحوصات الأولية للجهاز الطبي للنادي أظهرت عدم خطورة الإصابة. غلطة سراي، الذي أظهر صلابة لافتة هذا الموسم باستثناء مواجهات ليفربول، تلقى هزيمة قاسية في آنفيلد، ليؤجل حلمه في بلوغ ربع النهائي لأول مرة منذ موسم 2012-2013.

بهذا الفوز، يتجدد الموعد بين ليفربول وباريس سان جيرمان في ربع النهائي، بعد أن كان الأخير قد أقصى الريدز من نفس الدور الموسم الماضي. إنها فرصة ذهبية للثأر من تلك الخسارة بركلات الترجيح. فهل يتمكن الفريق من تعويض تراجعه في الدوري بالتتويج بدوري الأبطال؟ يبدو الموسم الأول للمدرب آرني سلوت أكثر إثارة من أي وقت مضى. تشير مصادر متعددة في الأوساط الكروية الأوروبية إلى أن مواجهة ربع النهائي هذه تمثل "امتداداً لثأر الموسم الماضي"، مما يزيد من أهمية هذه المباراة المرتقبة.