ويان مولدر.. هل يكون المفتاح السحري لـ"بروتياس" في اختبار التوازن المقبل؟
يا جماعة الخير، دعونا نكون صريحين مع بعض. أي فريق في العالم، سواء كان يلعب على أرض "الشارقة" أو في "نيولاندز" بكيب تاون، دائمًا ما يكون بحثه عن نقطة التوازن السحرية. تلك النقطة التي تجعل خط الضرب قويًا، والبولينج عميقًا، ولا تترك لديك شعورًا بوجود نقطة ضعف كلما تقدم لاعب جديد. ما يحدث الآن في معسكر "بروتياس" حول اسم ويان مولدر (Wiaan Mulder) هو بالضبط الحديث عن هذا التوازن، وأرى أن الموضوع يستحق أن نتوقف عنده ونتعمق فيه قليلًا.
منذ بضعة أيام، وتحديدًا الأسبوع الماضي، تحدث القائد كيشاف مهاراج عن الموضوع بكل وضوح. لم يتحدث كلامًا عابرًا، لا. بل قال إن التعديلات التي بدأوا بتجربتها، والتي تتضمن إشراك ويان مولدر في مراكز متقدمة، ليست مجرد تجربة عابرة. إنه قرار له أبعاده التكتيكية، وهدفه الأساسي هو تعزيز عمق الفريق. وأنا أتفق معه في كلامه. لأنه عندما يكون لديك لاعب متعدد المواهب مثل ويان، يستطيع أن يضرب ويرمي، ويمكنك الدفع به في وسط الضرب أو في البداية، فكأنما ربحت بطاقة "وايلد كارد" في اللعبة.
التجربة يجب أن يكون لها معنى.. ولماذا مولدر هو الرقم الصعب؟
قبل ذلك بأيام، كان هناك نقاش قوي حول موضوع "التجارب" على حساب لاعب بحجمه. والفكرة المطروحة كانت: إذا كان "بروتياس" عازمًا على تجربة ويان مولدر (Wiaan Mulder)، فلا بد أن تكون هذه التجربة منطقية، وأن يكون لها تفسير واضح، وليس فقط نجرب من أجل التجربة. وهذا الكلام في محله تمامًا. لأن أي لاعب، خصوصًا من يملك إمكانيات ويان، يحتاج دورًا واضحًا. هل هو اللاعب الخامس في البولينج؟ هل هو الضارب الذي يسد الفجوة في حال انهيار مبكر؟ هل هو الرجل الذي ينجز المهمة في الأوقات الصعبة؟
بالنسبة لي، ويان مولدر ليس لاعبًا عاديًا. فالرجل لديه من الخبرة والقدرة ما يجعله يقدم إضافة كبيرة إذا ما منحناه الثقة الكافية. وإذا عدنا للتاريخ القريب، فكثير من فرق العالم الكبرى لم تستطع تحقيق الاستقرار إلا عندما وجدت اللاعب "الشامل" الموثوق به. إنجلترا مع ستوكس، وأستراليا مع كامرين غرين، وحتى الهند، دائمًا ما تبحث عن هذا النوع من اللاعبين.
هنا مربط الفرس: كيف سيستفيد "بروتياس" من إمكانيات مولدر بالشكل الذي يحقق التوازن المطلوب؟
- توازن الضرب: إذا دخل مولدر في المراكز 6 أو 7، فهذا يمنحك حرية اللعب بضاربين متخصصين فوقه، وحرية إشراك بولينج متخصص دون القلق على العمق.
- عمق البولينج: قدرته على رمي الكرة بسرعة متوسطة وتحكم عالٍ، تريح القادة وتمنحهم الخيار السادس أو السابع، وتمنع أي باتر من الاستقرار.
- العمر والخبرة: ويان ليس وافدًا جديدًا على الساحة. هو موجود منذ فترة، وهو الآن في المرحلة الذهبية التي يجب أن يستغل فيها كل خبراته لخدمة الفريق.
- المرونة التكتيكية: وجوده يمنح المدرب حرية تغيير الخطة في أي لحظة دون الحاجة لإجراء تبديل جذري في التشكيلة الأساسية.
ما أراه، أن المدربين والقائد مهاراج واعون تمامًا لقيمة هذا اللاعب. التجارب التي يتحدثون عنها يجب أن تكون منظمة، لكن إذا كان الهدف هو بناء فريق قادر على المنافسة في كل الظروف، فإن الاستثمار في ويان مولدر هو الخيار الأذكى. تخيل معي سيناريو: الفريق يخسر افتتاحية سريعة، هنا تحتاج لاعبًا بدم بارد يستطيع أن يمسك بزمام الأمور مع ضارب متخصص. وفي الوقت نفسه، بعد انتهاء الضرب، يمكنك الاعتماد عليه لكسر شراكات الخصم برمياته الذكية.
في النهاية، الكريكيت لعبة أرقام وتكتيك، لكنها أيضًا لعبة ثقة. "بروتياس" اليوم يبحث عن هوية جديدة بعد التغييرات الجيلية التي حدثت. ومن الطبيعي أن يمر بفترة اختبارات. لكن إذا كان الاختبار اسمه ويان مولدر (Wiaan Mulder)، فأنصحهم بالمضي قدمًا معه بثقة. لأنه ببساطة، لاعب بمواصفاته لا يُعوض بسهولة، وهو قادر على أن يكون العمود الفقري لهذا الفريق في السنوات القادمة. المتبقي فقط، هو أن نرى كيف سيتم توظيف كل هذه الإمكانيات في الميدان. وبصراحة، أنا متحمس لأرى ذلك.