أخبار الحرب الإيرانية: هل يتصاعد الصراع في الشرق الأوسط؟ إسرائيل وإيران على مفترق طرق
إيران تحذر جيرانها: "لا تتدخلوا في الصراع"
الشرق الأوسط على صفيح ساخن. التحذيرات الأخيرة من طهران كانت واضحة لا لبس فيها: أي دولة تشارك في الصراع الإسرائيلي الإيراني يجب أن تكون مستعدة لتحمل العواقب. خلف الكواليس، تتحرك الدبلوماسية على قدم وساق، لكن لا يمكن تجاهل الاستعدادات العسكرية الجارية. من يعتقد أن هذه مجرد حلقة أخرى في مسلسل الصراع الدائم في الشرق الأوسط، يقلل بشدة من خطورة الموقف. قد نكون على موعد مع نشأة حرب باردة ثانية، تشتعل فيها حروب بالوكالة.
حسابات إسرائيل: معركة طويلة النفس
من القدس، تأتي نغمة مختلفة تمامًا. أحد الوزراء الإسرائيليين لمح إلى أنهم يجب أن يستعدوا "لأسابيع عديدة من الحرب". الحديث يدور عن تصعيد مدروس بهدف إضعاف المواقع الإيرانية بشكل دائم. في نفس الوقت، التواجد الأمريكي في المنطقة هو الأعلى منذ فترة طويلة. من الكويت إلى الخليج العربي، القواعد العسكرية في حالة تأهب قصوى. إنها شبكة معقدة من التهديدات والتهديدات المضادة، تذكرنا بأحلك أيام الحرب على الإرهاب.
متلازمة أفغانستان وأسلوب الحرب الجديد
ما ينساه الكثيرون: الانسحاب من أفغانستان خلف فراغًا في السلطة، يتم ملؤه الآن بقوة وبقسوة. لكن هذا الصراع مختلف. لم يعد صراعًا تقليديًا، بل أصبح حربًا هجينة، تدور في ظلال الهجمات السيبرانية، وعبر الطائرات المسيرة، ومن خلال الميليشيات بالوكالة. الحدود بين السلم والحرب أصبحت غير واضحة – بالنسبة لنا في أوروبا قد يبدو هذا بعيدًا، لكننا سنشعر بتداعياته الاقتصادية المؤلمة، خاصة على أسعار الطاقة.
الوضع أشبه ببرميل بارود. أي شرارة كافية لإشعال المنطقة بأكملها. الأمر الأكثر خطورة: ما يسمى بمحور المقاومة بقيادة إيران، يمكنه فتح جبهات متعددة في وقت واحد. من الحدود مع لبنان مرورًا بسوريا وصولاً إلى الحوثيين في اليمن – في كل مكان يوجد وكلاء على أهبة الاستعداد للانقضاض في أي لحظة. هذا هو إرث أكثر من عقدين من الحرب في أفغانستان والعراق، حيث فشلت التدخلات الغربية وأصبح الفراغ يسيطر على المشهد.
ما معنى هذا بالنسبة للنمسا؟
كدولة محايدة، نحن معنيون بشكل مباشر إذا زادت تدفقات اللاجئين مجددًا أو ارتفع خطر الإرهاب. يجب تكثيف الجهود الدبلوماسية الآن قبل أن يخرج دوامة العنف عن السيطرة. لأنه من الواضح أن الحرب المفتوحة بين إيران وإسرائيل لن تجذب الشرق الأوسط فحسب، بل العالم بأسره إلى دائرة التأثير. سواء أسميناها الحرب الإسرائيلية الإيرانية 2025 أو بأي اسم آخر – فالوقت يداهمنا.
الأيام القادمة ستظهر ما إذا كان العقل سينتصر أم سيسود التصعيد. المؤكد أن المنطقة لم تتعلم دروس الماضي. فبدلاً من الانفتاح، يسود التسلح. ونحن في الصف الأول لمشاهدة الكارثة القادمة وهي تتكشف.
- الحرب الهجينة: هجمات سيبرانية وتضليل إعلامي وطائرات مسيرة تحل محل المعارك التقليدية.
- تحالفات جديدة: روسيا والصين تراقبان الصراع عن كثب – لبنة أخرى في صرح الحرب الباردة الثانية.
- النفط والغاز: إمدادات الطاقة لأوروبا معلقة بخيط رفيع، في حال تم إغلاق مضيق هرمز.
من غير المؤكد ما إذا كان صانع السلام سيخرج منتصرًا في النهاية أم مطلق التهديدات. المؤكد فقط هو أن العالم يحبس أنفاسه. ونحن هنا في النمسا يجب أن نستعد لأوقات مضطربة.