فضيحة كأس الأمم الإفريقية: سحب لقب السنغال بعد التتويج.. والمغرب بطلاً!
مرحباً عشّاق الساحرة المستديرة! يا للهول، يا لها من قصة! ما نشهده اليوم يفوق كل تصوّر. كأس الأمم الإفريقية لها بطل جديد، وذلك بعد شهرين كاملين من رفع منتخب السنغال للكأس! فقد تم سحب اللقب من "أسود التيرانغا" بعد التتويج، ليُعلن المنتخب المغربي بطلاً بدلاً منهم. إنها فضيحة لا مثيل لها في تاريخ كرة القدم الإفريقية.
وصلتني معلومات تفيد بأن الأروقة الخلفية للاتحادات كانت تشهد غلياناً منذ أسابيع. الحديث يدور عن مخالفة تنظيمية في المباراة النهائية، تتعلق بتشكيلة غير قانونية أو ما شابه ذلك - التفاصيل لا تزال غامضة أكثر من غابات الكونغو الاستوائية. لكن المؤكد أن الهيئة المختصة حسمت الأمر ببيانها، شطبَت قرار الملعب بكل بساطة. تخيّل أن تستيقظ من نومك لتجد نفسك قد خسرت أعظم إنجاز في حياتك. إنها كارثة بالنسبة للسنغال، وهدية من السماء للمغرب.
مشاعر متضاربة تاريخية
بالنسبة لنا كمراقبين، هذه تجربة جديدة تماماً. سأقولها بكل صراحة: في كل سنوات عملي كصحفي رياضي، لم يسبق لي أن رأيت شيئاً كهذا. يتمّ الاحتفاء بمنتخب، الصحافة تستعد، ويتم طبع القمصان بنجمة البطولة - وفجأة، يصبح كل شيء مجرّد أوراق لا قيمة لها. لكن على الجانب الآخر، المغرب الآن في حالة فرح عارم. المنتخب الذي خرج من الملعب خاسراً في النهائي يُتاح له الآن أن يطلق على نفسه اسم البطل. منعطف لا يُصدّق يثبت أن كرة القدم قادرة أحياناً على تقديم ما لا يمكن لأي كاتب سيناريو تخيّله.
ما معنى هذا لمستقبل البطولة؟
بعد هذا الحدث المدوّي، تتجه أنظار الجميع طبعاً إلى النسخ القادمة. هذه الفضيحة تلقي بظلالها على المستقبل، وأنا متشوّق لمعرفة كيف ستسير الأمور. الشيء المؤكد أن كأس الأمم الإفريقية تبقى غير قابلة للتوقّع، وهذا ما نحبّه فيها. لكن المسؤولين مطالبون الآن وبشكل عاجل بتوضيح الرؤية. فمن يريد بطلاً للبطولة يوجد فقط على الورق؟
نظرة سريعة على ما ينتظرنا في الفترة القادمة:
- كأس أمم إفريقيا للسيدات 2024: العام القادم سيكون التركيز على السيدات. بطولة تزداد أهميتها باستمرار، ويجدر بمشجعي الكرة النمساويين الاهتمام بها شيئاً فشيئاً. اللاعبات هناك يملكن شغفاً بالرياضة لا يقل عن شغف زملائهن الرجال.
- كأس أمم إفريقيا 2025: عودة المنتخبات الرجالية للمنافسة. حينها سيخوض المغرب غمار البطولة بصفته حامل اللقب (ولو على الورق). هل سيمنحهم ذلك حافزاً إضافياً أم سيزيد الضغط عليهم؟ سنرى. المؤكد أن الأجواء ستكون مشحونة.
- كأس أمم إفريقيا تحت 20 سنة: ولا ننسى فئة الشباب. كأس أمم إفريقيا تحت 20 سنة هي المنصة الانطلاق لنجوم المستقبل. هناك أيضاً تُخاض المعارك بقلب وروح، وربما نكتشف الجيل القادم من أمثال دروغبا أو صلاح الذين سيتألقون بعد بضع سنوات في كأس أمم إفريقيا للرجال.
كل ما نأمله ألا يتكرّر قرار شاذ كهذا. كرة القدم ملك للجماهير واللاعبين، وليست حكراً على المسؤولين في غرفهم المغلقة. لكن كأس الأمم الإفريقية ما كانت لتكون الكأس الإفريقية لو لم تكن قادرة على مفاجأتنا بين الحين والآخر. في الختام: أتمنى لكم مباريات ممتعة، ونتمنى أن تعود الأمور إلى نصابها قريباً!