الرئيسية > بارانا > مقال

تمتد يد العرفان لـ"خايمي ليرنر" في كوريتيبا: تكريم لرجل استشرف المستقبل

بارانا ✍️ Marcos Siqueira 🕒 2026-03-24 11:46 🔥 المشاهدات: 2

إذا كنت قد مررت بقلب كوريتيبا في الأيام الأخيرة، فلا بد أنك لاحظت حركة غير اعتيادية، ضجيجًا لا يصنعه إلا الحميمية الصادقة. من توقف هناك على الرصيف، ممن ركب يومًا حافلة المفاصل المزدوجة المزدحمة أو جلس على مقعد من الورق المقوى المعاد تدويره، يعرف تمامًا ما أعنيه. أخيرًا، صالحت المدينة بشكل نهائي أحد أعز أبنائها. تم تدشين تمثال خايمي ليرنر، ولم يكن ليحظى بموقع أبلغ من هذا: بالقرب من شارع XV، النابض الحي للعاصمة، حيث ينبض قلب كوريتيبا بأقوى ما يكون.

تدشين تمثال خايمي ليرنر في كوريتيبا

بالنسبة لأبناء المدينة، أو لمن عاشوا تحولاتها على مدى العقود الماضية، فإن صورة ليرنر بعبقريته الاستشرافية وقبعته السوداء كانت محفورة في الذاكرة. والآن، ها هو هناك، مصبوبًا من البرونز، يتأمل الحركة من حوله. كان العمدة إدواردو بيمنتل هو من أدار مراسم الافتتاح، في يوم اثنين تحول من مجرد يوم عمل عادي إلى تاريخ يُذكر. عمت مشاعر التأثر حين انسدل الستار ليكشف عن العمل الفني التفاعلي، ذلك المفهوم الذي دافع عنه ليرنر نفسه: حوار الفن مع المدينة، لا أن يكون مجرد زينة. وكأنه هناك، إلى الأبد على زاوية الشارع، ينتظر منا أن نتوقف لنتناقش معه حول المستقبل.

ومن المستحيل أن نذكر ليرنر دون أن نتذكر الرمز الذي اتخذه أساسًا لكل شيء. لا أقصد فقط مجال العمران، بل العلاقة الجوهرية مع نادي إسبورتي كلوبي XV دي نوفيمبرو. هذا النادي الذي يحمل روح العزيمة الكوريتيبانية، يحمل أيضًا هذا الرقم الروماني في صميمه. كان خايمي مشجعًا ومترددًا عليه، وكان يحمل تلك الثقة التي يتمتع بها من يعلم أن الانتصار هو مسألة استراتيجية ورؤية ثاقبة للملعب. يقع التمثال هناك، بالقرب من قصر الحرية، لكن روح الرجل تنتشر في شارع XV والخط الأخضر وشبكة النقل المتكامل RIT. إنها عدالة شاعرية أن يتحاور هذا النصب التذكاري مع المكان الذي تعلمت فيه المدينة كيف تمشي وتنمو وتحترم ذاتها.

لمن لم يره بعد، يستحق الزيارة. وهذه نصيحة من عاش كل مرحلة من هذه القصة:

  • انظر في عينيه: قف لدقيقة أمام التمثال. فخايمي ليرنر المصبوب من البرونز، له نظرة من لا يزال يخطط لشيء ما.
  • احكِ القصة: إذا كنت مع الصغار، اشرح لهم أن هذا هو الرجل الذي ابتكر ما يُشبه القطار من حافلات، والحدائق التي تملأ المدينة بمياهها النقية.
  • أعد التفكير في مدينتك: تدشين هذا التمثال ليس مجرد حدث عن الماضي. إنه تذكير بأن كوريتيبا لا يجب أن تتوقف عن الابتكار أبدًا، سواء في النقل أو الثقافة أو حسن الاستقبال.

لا يهم إن كنت من الجيل الذي شهد حكم خايمي، أو سمعت عنه فقط على مقاعد كلية الهندسة المعمارية. تدشين هذا التمثال هو تلك اللحظة النادرة التي نتوقف فيها عن الحديث في السياسة الحزبية لنبدأ بالاحتفاء بإرث رجل من كوريتيبا أظهر للعالم أن للمدينة الصغيرة حلولاً عظيمة. الرقم XV هناك، في اسم الشارع، وصورة المبدع هناك، على الرصيف، هو لقاء مثالي. إنه رمز على أننا يمكننا حقًا أن نكون قدوة. كل ما عليك فعله هو المرور من هناك، وإجراء محادثة قصيرة مع خايمي (في الخاطر، بالطبع)، وشكره على أننا عشنا هذا العصر الذهبي. المدينة تشكر، والفن أخيرًا في مكانه الصحيح.