نابولي يخطف فوزًا مثيرًا 2-1 على تورينو.. إلماس وأليسون يسجلان
كان ملعب دييغو أرماندو مارادونا على موعد مع ليلة كروية استثنائية مساء الجمعة، حين تقاطع طريق نابولي مع تورينو في مواجهة حملت كل مقومات الكلاسيكو الممتع. وبالفعل، كانت عند حسن الظن. الفريق البارتينوبي، الذي يشتاق لتقليص الفارق مع القمة، كان يدرك تمامًا أنه لا يمكنه التفريط في النقاط أمام فريق تورينو العنيد. وما تلا ذلك كان 90 دقيقة من الإثارة المتواصلة، والقرارات المثيرة للجدل، ولمحات فردية رائعة.
ألعاب نارية في الشوط الأول: إلماس يشعل المدرجات
منذ صافرة البداية، كان واضحًا أن رجال أنطونيو كونتي جادون في أعمالهم. فرضوا حصارًا على تورينو بموجات هجومية متتالية، وجاءت لحظة التقدم قبل منتصف الشوط الأول بقليل. مرر الكرة بسلاسة فائقة اخترقت دفاعات تورينو كالسكين في الزبدة، لينتهي الهجمة عند إليف إلماس الذي أسكنها الشباك ببرودة أعصاب. هذا المقدوني الشمالي لديه موهبة فذة في التسلل إلى منطقة الجزاء دون أن يرصده أحد، وهكذا فعل ليحرز هدف التقدم المستحق لنابولي. انفجر الملعب فرحًا، شعرت وكأن موجة من الارتياح والثقة تجتاح المدرجات.
حاول تورينو الرد، لكن محاولاته الهجومية كانت مشوشة. وسط ملعبه، بقيادة سامويلي ريتشي المعتاد على التألق، واجه صعوبات بالغة في مجاراة الضغط العالي من نابولي. وفي المرات النادرة التي نجحوا فيها بكسر الخطوط، كانت التمريرة الأخيرة غائبة تمامًا. شعرت أن الوقت كان لصالح أصحاب الأرض لمضاعفة النتيجة.
دراما الشوط الثاني: أليسون يضاعف التقدم وتورينو يعود
إذا كان الشوط الأول تحت السيطرة، فالثاني كان فوضويًا بأروع صورة. انطلق نابولي بقوة وسجل هدفه الثاني بعد الاستراحة بقليل. هذه المرة كان أليسون - نعم، لاعب الوسط البرازيلي - في المكان المناسب في الوقت المناسب. كرة مرتدة في منطقة الجزاء سقطت بين قدميه، ولم يتوانَ في إيداعها الشباك من مسافة ست ياردات. 2-0، وبدت المباراة في حكم المنتهية.
لكن إن كنت تابع تورينو تحت قيادة باولو فانولي، فتعلم أنهم لا يستسلمون بسهولة. قلصوا الفارق في منتصف الشوط الثاني عبر ركلة جزاء مثيرة للجدل. بعد العودة لتقنية الفيديو للتحقق من لمسة يد في المنطقة، أشار الحكم إلى نقطة الجزاء، وتقدم نيكولا فلاشيتش ليضعها بعيدًا عن متان أليكس ميريت. فجأة، عادت الإثارة للمباراة من جديد. آخر 20 دقيقة كانت لعبة مفتوحة، مع تورينو يلقي بحذره في مهب الريح ونابولي يشكل خطورة في الهجمات المرتدة.
كارثة لازارو: أداء للنسيان
بينما خطف مسجلو الأهداف الأضواء، كان هناك أداء لافت لأن كل شيء فيه كان خاطئًا. ظهير تورينو الجانبي فالنتينو لازارو عاش كابوسًا حقيقيًا. خروج متكرر من مركزه تسبب في الهدف الأول، تمريراته ضائعة، وتم استبداله في النهاية لإنقاذ ما تبقى من ماء وجهه. كان أداء سيطارده في أحلامه. لو كنا نوزع التقييمات، لكان محظوظًا لو حصل على 3 من 10. جماهير الفريق المسافر ستأمل أن يكون هذا مجرد يوم سيء، لأنه بناءً على هذا المستوى، كان مجرد عابر سبيل.
أبرز النقاط من مباراة نابولي وتورينو
- عمق نابولي يتألق: مع جدول مزدحم، أهداف من لاعبي الدكة مثل إلماس وأليسون تساوي ذهبًا.
- صمود تورينو: رغم الخسارة والأداء الفردي السيئ للازارو، قاتلوا حتى النهاية وأرغوا نابولي.
- جدل تقنية الفيديو: قرار ركلة الجزاء سيكون محل نقاش لأيام. هل لمست الكرة اليد أم الصدر؟ من المدرجات بدت قرارًا قاسيًا.
- تبعات المنافسة: هذه النتيجة تبقي نابولي بقوة في دائرة سباق اللقب، بينما يبقى تورينو في زحمة منتصف الجدول.
مع صافرة النهاية، شعرت بالرضا يخيم على لاعبي نابولي. لم تكن تحفة فنية، لكن في سباق اللقب، هذه هي المباريات التي تصنع المواسم. حصد النتائج بصعوبة أمام خصوم عنيدين مثل تورينو هو ما يصنع الأبطال. بالنسبة للزوار، لا عيب في هذه الهزيمة، لقد أرغموا البارتينوبي على العمل بجد. لكن عليهم تصحيح الأخطاء الفردية إذا أرادوا المنافسة على المقاعد الأوروبية.
المباراة القادمة لنابولي ستكون خارج أرضه، بينما يعود تورينو إلى ملعبه آملًا في التعويض. شيء واحد مؤكد: إذا كانت هذه مواجهة نابولي وتورينو مؤشرًا، فنحن على موعد مع نهاية موسم استثنائية.