إيتو أساكو: "ليس وقت التغابي" وفقدان الوزن يقلق معجبيها... امرأة في الـ54 تتحدث عن الوحدة والسرطان ورعاية المسنين

«ليس وقت التغابي، بجدية!». هذه الكلمات التي فلتت منها مؤخراً لا تزال تتردد في الأذهان. على الشاشة، تظهر إيتو أساكو بوجه أنحف بشكل ملحوظ حول الخدين، مما أثار موجة من تعليقات المشاهدين "أليست نحيفة جداً؟". ويُقال إنها باحت خلال التصوير بكلمة "كان الأمر صعباً". هل أنا الوحيد الذي شعر بظل من الكآبة خلف ابتسامتها، وليس مجرد تعب الصيف؟
الواقع خلف "فقدان الوزن الشديد" في الـ54
إيتو أساكو، التي تعمل منذ سنوات طويلة في الخطوط الأمامية كممثلة كوميدية وممثلة وشخصية تلفزيونية، محبوبة من قبل الجميع بغض النظر عن العمر أو الجنس، بشخصيتها المرحة قليلاً والتي تغلب عليها السذاجة. ولكن يبدو أن "حاضرها" بعد بلوغها 54 عاماً هذه السنة، يحمل صراعات مع تحديات أكثر مما يتخيل المرء، خلف أضواء التلفزيون البراقة.
كما يعلم البعض، خضعت لعملية جراحة السرطان قبل بضع سنوات. على الرغم من اكتشافه في مرحلة مبكرة وأنها الآن تحت المراقبة، إلا أن القلق الذي يعانيه من جرب المرض لا يمكن قياسه. ناهيك عن أنها الآن مشغولة يومياً بـرعاية والديها المسنين. تتنقل بين منزل والديها ومنزلها، وتجري بين المستشفيات والدوائر الحكومية في أوقات فراغها من العمل، مما يجعل الأمر مرهقاً حقاً.
الوحدة ترافق "العيش منفرداً"
ما يقلقها أيضاً هو الشعور بالوحدة الناتج عن العيش منفرداً. كانت تتحدث قديماً عن رغبتها في الزواج، لكنها مؤخراً تهمس "ربما سأبقى وحدي هكذا". صحيح أن عملها مزدهر، لكن عندما تعود إلى المنزل لا تجد أحداً. عندما أتخيلها تجلس وحيدة في غرفة هادئة بعد الابتسامة المشرقة التي تظهرها على التلفزيون، يصيبني شعور لا يمكن وصفه كمعجب بها.
عبارتها الأخيرة المتكررة "ليس وقت التغابي" ليست مجرد نكتة. كلما قالتها بطريقة دعابة، كلما شعرت أكثر بالصراع الجاد وراء الكلمات. ما تحمله على كاهلها الآن ليس بالأمر الهين.
دعم دافئ من المعجبين
لكنها لا تظهر ضعفها أبداً. على التلفزيون، لا تزال مرحة وتجعل زملاءها الفنانين الشباب يضحكون. إن احترافيتها حقاً تستحق الإعجاب. على وسائل التواصل الاجتماعي، تتابع التعليقات المشجعة "أساكو-تشان، لا تجهدي نفسك"، "نحن ندعمك". ليس فقط من معجبيها القدامى، بل أيضاً من نساء في نفس عمرها يعلقن "أشعر بكِ!".
التحديات التي تواجهها إيتو ليست فريدة من نوعها. إنها العقبات التي تصطدم بها العديد من النساء في اليابان الحديثة:
- القلق كونها ناجية من السرطان
- الشعور بالوحدة مع بلوغ منتصف العمر دون زواج
- التوفيق بين رعاية الوالدين المسنين والعمل
- تراجع القوة البدنية بسبب التقدم في العمر
هذه القضايا، تخوضها وهي في الـ54 من عمرها في الوقت الحقيقي. والأكثر من ذلك، أنها تتغلب عليها بقوة الضحك كفنانة مشهورة، وهذا حقاً رائع.
لماذا تبتسم رغم كل شيء
رغم قولها "ليس وقت التغابي"، إلا أنها في النهاية تتغابى. هذه هي طريقة أساكو في الحياة. مهما كانت الصعوبات، تحولها إلى ضحك. هكذا تحافظ على نفسها. وحقيقة أن الكثيرين ممن يعانون من نفس المشكلات يجدون العزاء في رؤيتها.
على الجانب الآخر من الشاشة، لا تزال إيتو أساكو تتحرك بنشاط اليوم. فقدان الوزن الشديد يقلقني قليلاً، لكنه على الأرجح طريقتها في "العيش في اللحظة الحالية". كمعجب، أتمنى ألا تجهد نفسها، ولكن أن تبقى كما هي وتضحك على الأمور. ونتطلع إلى اليوم الذي نراها فيه مرة أخرى تعلن بفخر: "لم يكن وقت التغابي، لكني في النهاية تغابيت!".