الرئيسية > نمط الحياة > مقال

لا تستهن بـ"القاتل الصامت"! أعراض سرطان الخصية الأولية، خطوات الفحص الذاتي والفئات الأكثر عرضة للإصابة في مقال واحد

نمط الحياة ✍️ 陳志明 🕒 2026-03-16 00:15 🔥 المشاهدات: 3
رسم توضيحي للفحص الذاتي لسرطان الخصية

في الآونة الأخيرة، زار العيادة الكثير من الشباب في العشرينيات من العمر، وما إن يدخل أحدهم حتى يخفض صوته ويسأل: "دكتور، أشعر وكأنني ألمس شيئًا في أسفل بطني، هل يمكن أن يكون...؟" ذلك القلق في أعينهم، ورغم أنني أراه منذ ما يقرب من عشرين عامًا، إلا أنني ما زلت أشعر بالأسف تجاههم. في الحقيقة، معظمهم يلمسون البربخ فقط ويخيفون أنفسهم دون سبب، لكن ما يجب القلق عليه حقًا، هو تلك الكتل التي لا تسبب أي ألم أو حكة، وتكون صلبة كالحجر عند لمسها.

في شهر مارس، دعونا نوضح هذا الأمر تمامًا. توقفوا عن البحث العشوائي في "جوجل" فقط. اليوم، سأحدثكم بلغة الخبير المتمرس، لأعرفكم جيدًا بهذا المرض الذي يستهدف الشباب وكبار السن على وجه التحديد، ألا وهو سرطان الخصية، والأهم من ذلك، طرق إنقاذ أنفسنا بأنفسنا.

لماذا أنا بالذات؟ الفئات الأكثر عرضة للخطر واضحة جدًا في الحقيقة

كثيرون يتساءلون، وأنا شاب، لا أدخن ولا أشرب الكحول، كيف يمكن أن أصاب بالسرطان؟ وهنا تكمل النقطة الأساسية. عوامل خطر الإصابة بسرطان الخصية لا ترتبط كثيرًا بنمط الحياة، بل هي في الغالب "مقدرة بالفطرة". ولكن هذا لا يعني الاستسلام للقدر، بل يعني التعرف على هذه العوامل ثم التعامل معها بشكل أكثر إيجابية:

  • تاريخ الإصابة بالخصية المعلقة (الهاجرة): هذا هو العامل الأهم. إذا لم تنزل خصيتك بشكل طبيعي إلى كيس الصفن في طفولتك، حتى لو أجريت عملية جراحية لتصحيح ذلك، فإن خطر الإصابة يظل أعلى من غيره.
  • العامل الوراثي العائلي: إذا كان والدك أو أخوك قد أصيب به، فأنت ضمن الفئة عالية الخطورة، ويجب عليك المتابعة الدورية.
  • الإصابة السابقة بسرطان الخصية: إذا أصيبت إحدى الخصيتين من قبل، فإن احتمالية إصابة الأخرى تزداد أيضًا.
  • مرضى العقم: في السنوات الأخيرة، تبين أن بعض الرجال الذين يعانون من العقم، بسبب مشاكل في نمو أو وظيفة الخصية، لديهم خطر أعلى قليلاً للإصابة بالسرطان.

لا داعي للذعر بعد قراءة هذه القائمة، فهي ليست لعنة، بل تذكير ويقظة. خاصة إذا كنت تنطبق عليك أي من هذه الحالات، فعليك اعتبار "الفحص الذاتي" أمرًا روتينيًا مثل تفريش أسنانك وغسل وجهك بدءًا من اليوم.

ركّز على الأساسيات! الأعراض البسيطة التي لا يجب أن تتجاهلها

نرى أحيانًا على الإنترنت عناوين مثيرة تتحدث عن سرطان القضيب، ولكن أطباء المسالك البولية يعلمون أن احتمالية حدوث ذلك تعادل ربح اليانصيب. ما يجب أن نركز عليه حقًا هو "حزن الخصيتين" هاتين. أكثر ما يخادع في سرطان الخصية هو أن أعراضه غالبًا ما تكون "كتلة غير مؤلمة".

تخيل معي، الخصية التي عادة ما تكون طرية ومرنة، فجأة تصبح منطقة منها صلبة مثل الجبهة، ولا تؤلم عند الضغط عليها. كثيرون يتجاهلون الأمر بدافع أنها "لا تؤلم ولا تسبب حكة" ويظنون أنها كدمة قديمة من احتكاك سابق، فيتركونها دون علاج. وعندما يشعرون بثقل فيها أو شعور بالتدلي، أو حتى بوجع خفيف، غالبًا ما يكون الوقت قد فات والمرض لم يعد في مراحله الأولى.

خطوة إضافية أثناء الاستحمام قد تنقذ حياتك

الفحص الذاتي ليس صعبًا حقًا ولا يحتاج أي أدوات، كل ما عليك فعله هو تخصيص ثلاث دقائق إضافية أثناء الاستحمام. مستفيدًا من انزلاق الصابون واسترخاء الجسم بالماء الدافئ، اتبع معي الخطوات التالية:

  1. انظر إلى المظهر الخارجي: قف أولاً، وتفحص جلد كيس الصفن لترى إذا كان هناك أي نتوءات أو تقرحات أو أوعية دموية متوسعة بشكل غير طبيعي.
  2. اللمس برفق: امسك كيس الصفن برفق بكلتا يديك، وتحسس ما إذا كان هناك اختلاف واضح في الوزن بين الجانبين.
  3. ابحث عن الكتل الصلبة: حرّك إبهامك والسبابة برفق، وافحص سطح كل خصية بدقة، وتأكد من عدم وجود أي كتل أو عقد صلبة.
  4. تعرّف على البربخ: ستشعر ببنية أنبوبية الشكل وطرية خلف الجزء العلوي من الخصية، هذا هو البربخ (المكان الذي يتم فيه تخزين الحيوانات المنوية)، وهو نسيج طبيعي، فلا تخطئ في فهمه كشيء غريب.

الأساس في كل هذا هو: المقارنة. قارن ما تشعر به الآن بما شعرت به في المرة السابقة، وقارن الخصية التي تفحصها بالخصية الأخرى السليمة. بمجرد أن تكتشف كتلة صلبة لم تكن موجودة من قبل، حتى لو كانت بحجم حبة الأرز، يجب عليك التوجه فورًا إلى الطبيب لتأخذ موعدًا.

لو قدر لك وأصبت، فالحياة لا تزال مستمرة

إذا اكتشفت مشكلة بالفعل، فلا تيأس. يمكنني أن أؤكد لك بمسؤولية أن سرطان الخصية هو من بين الأورام الصلبة الأكثر استجابة للعلاج والأعلى نسبة شفاء. إذا تم اكتشافه مبكرًا، يمكن علاجه نهائيًا في الغالب. الخطوة الأولى في العلاج عادة ما تكون استئصال الخصية، أي إزالة الخصية المصابة.

كثيرون يصابون بالهلع لمجرد سماع كلمة "استئصال الخصية" ويخشون من فقدان رجولتهم إلى الأبد. في الحقيقة، طالما أن الخصية الأخرى سليمة، فإن وظيفة إفراز التستوستيرون والقدرة على الإنجاب عادة ما تبقى محفوظة. التستوستيرون هو مصدر الرجولة، وهو المسؤول عن الحيوية والرغبة الجنسية وبناء العضلات. وإذا كان مستواه غير كافٍ بالفعل، فهناك الآن علاجات تعويضية متاحة بشكل فردي.

الحالة الأكثر صعوبة هي إذا تم إهمال المرض حتى مراحل متقدمة، فقد تنتقل الخلايا السرطانية إلى الغدد الليمفاوية، أو حتى تتطور إلى نوع خبيث جدًا يسمى سرطان المشيمة. ولكن مع الالتزام بالعلاج الكيميائي أو الإشعاعي، لا تزال الفرصة كبيرة للسيطرة على المرض.

الهدف النهائي من كل هذا الكلام هو شيء واحد فقط: لا تهمل جسدك بعد الآن. ابدأ من اليوم، خصص ثلاث دقائق إضافية أثناء الاستحمام، هذه الطقوس الصغيرة قد تكون في يوم من الأيام هي ما يحمي حياتك بأكملها.