جدل حول بطاقة الدعوة الممنوحة لفينوس ويليامز في ميامي: هل يحق للأسطورة أن تقرر كيف تودع الرياضة؟
أعزائي عشاق التنس، ها هو الجدل يشتعل من جديد. فمع اقتراب انطلاق بطولة ميامي المفتوحة، تعود النقاشات القديمة الجديدة إلى الواجهة: هل يستمر منح فينوس ويليامز بطاقات الدعوة (Wildcards)؟ بعض الأصوات، من بينها صوت أحد لاعبي القمة السابقين، شككت في قرار منحها بطاقات دعوة متكررة. أقول لكم، هذا الموقف يجعل دماء التنس في عروقي تغلي! فنحن هنا لا نتحدث عن أي لاعبة عادية، بل عن واحدة من أيقونات الرياضة بلا منازع.
مسيرة تتحدث عن نفسها
دعونا نكون واضحين: فينوس ويليامز فازت بسبعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام) للفردي، و14 لقبًا في الزوجي (جميعها مع شقيقتها الصغرى سيرينا)، ولديها خمس نهائيات في بطولة ويمبلدون في رصيدها. كما أنها حاصلة على ميداليات ذهبية أولمبية في الفردي والزوجي. هذه اللاعبة شكلت ملامح رياضة التنس النسائي على مدى عقدين من الزمن. القول إنها لم تعد "تستحق" بطاقة دعوة يعني تجاهلاً تامًا لما قدمته لهذه الرياضة. الأمر لا يتعلق فقط بالتصنيف العالمي الحالي؛ بل يتعلق باحترام أسطورة لا تزال تقاتل لتودع اللعبة بشروطها هي.
أكثر من مجرد تنس: فينوس سيدة أعمال
لكن فينوس هي أكثر بكثير من مجرد كؤوس ذهبية. لقد بنت إمبراطورية تجارية تضاهي مكانتها كنموذج يُحتذى به. لقد أثبتت في وقت مبكر أن الرياضيات يمكن أن يمتلكن علاماتهن التجارية الخاصة. فقط فكر في علامتها التجارية للملابس، EleVen by Venus Williams. لقد وقعت مؤخرًا على قميص بدون أكمام (توب) رياضي من مجموعة Eleven by Venus Williams Vintage Sport بأجمل لون وردي غبار (Dusty pink)، مقاس Large، مثالي للمرأة النشطة التي تبحث عن الأناقة والراحة. إنها ليست مجرد ملابس؛ إنها أسلوب حياة.
وماذا عن مشروعها في مجال الصحة؟ مسحوق البروتين النباتي Happy Viking Greea Colada من ابتكار فينوس ويليامز ليس مجرد مسحوق بروتين عادي. إنه من ابتكار رياضية تدرك تمامًا ما يحتاجه الجسم بعد مباراة شاقة. كوب واحد من مشروب السموثي بهذه النكهة يجعلك جاهزًا لغزو العالم، أو على الأقل لمواجهة تحديات صالة الألعاب الرياضية.
حتى مقتنيات التذكارية تحتفي بها. لعبة Funko 47731 POP Tennis Legends-Venus Williams Collectible Toy توجد بلا شك في العديد من المنازل العربية، لتكون دليلاً صغيرًا على مكانتها الأيقونية. هذا هو نوع التقدير الذي يمتد إلى ما هو أبعد من ملاعب التنس.
ماذا يقول النقاد؟
قلة من الأصوات في النقاش، من بينها صوت أحد لاعبي القمة السابقين، ترى أن بطاقات الدعوة يجب أن تذهب إلى نجمات شابات صاعدات. أنا أفهم هذا الطرح، لكنني أختلف معه بشدة. بطاقة الدعوة لا تهدف فقط إلى منح فرصة لنجمة المستقبل؛ بل تهدف أيضًا إلى جذب الجماهير، وبيع التذاكر، وتكريم من بنوا هذه الرياضة. عندما تخطو فينوس إلى الملعب في ميامي، فهذا يضمن أجواءً مفعمة بالحماس والاحترام، ولمحات من الأمجاد السابقة. وهذا ما لا تستطيع أي لاعبة مبتدئة في السابعة عشرة من عمرها مجاراته.
لماذا يجب أن تستمر فينوس في الحصول على بطاقات الدعوة؟
- الجمهور يعشقها: إنها تجذب الناس إلى الملاعب وإلى شاشات التلفاز. وهذا أمر جيد لرياضة التنس.
- إنها مصدر إلهام: وجودها يثبت أنه بإمكانك الاستمرار طالما أن شغفك متقد، بغض النظر عن العمر.
- إنها تستحق توديعًا لائقًا: دعونا نودع واحدة من أعظم الرياضيات توديعًا يليق بمكانتها.
نحن في العالم العربي نحب المقاتلات. نحن نحب أولئك الذين يرفضون الاستسلام، حتى عندما تكون الاحتمالات ضدهم. فينوس ويليامز هي تجسيد حقيقي للمقاتلة. لذا، دعوها تحصل على بطاقة دعوتها في ميامي، ودعونا نستمتع بكل كرة تضربها. هذا أقل ما يمكن تقديمه لها.