سائق التاكسي: أكثر من مجرد توصيل – إنها مسألة حياة أو موت
نراهم في كل مكان، في المشهد الحضري، في طريق العودة من المدينة، أو في طريقنا إلى المطار. الأجرة. التاكسي. تاكسي نيويورك الأصفر هو أيقونة، لكن الحياة اليومية لـ سائق التاكسي هنا مختلفة تماماً. إنها مهنة نعتبرها أمراً مسلماً به، إلى أن يحدث خطأ مريع. خلال الأيام الماضية، وأنا أشعر بقلق مقلق، فخلف السيارة المجهولة والسائق الودود، يختبئ عالم من المخاطر لا يعرفه إلا القليل منا.
يوم عمل عادي، مأساة لا تُصدق
تبدأ كأمسية عادية. تاكسي يسير على الطريق، السائق يفعل ما يفعله دائماً: يستقبل الزبائن، يقودهم إلى وجهاتهم، ربما دردشة قصيرة عن الطقس أو كرة القدم. لكن قبل بضعة أيام، في ما بدا وكأنه نوبة عمل عادية تماماً، انتهى الأمر بليلة من الرعب. تحدثت مع زميل في المجال يعرف السائق، ولم يهزّ رأسه إلا قائلاً: "كان الأمر كفيلم"، قال. "كان من المفترض أن يذهب في مشوار فقط، وفجأة وجد نفسه في كابوس."
من السهل أن ننسى أن خلف المقود يجلس إنسان له عائلة وأصدقاء وحياة يومية. هذه الحادثة، التي هزت المجتمع المحلي، تظهر الحقيقة القاسية: سائق التاكسي هو غالباً أكثر شخص عرضة للخطر في مواجهة المجهول. إنه يجلس وحيداً، في ساعات الليل المتأخرة، وأبوابه مفتوحة لأي شخص.
- نوبات عمل وحيدة: معظم المشاوير قصيرة وآمنة، لكن عندما يتأخر الليل، غالباً لا يبقى إلا السائق والراكب.
- باب مفتوح: ربما التاكسي هو المهنة الوحيدة التي تفتح فيها بابك لشخص غريب تماماً، ساعة بعد ساعة.
- العبء النفسي: ليس العنف وحده هو ما يبقى في الذاكرة. إنه الاستعداد الدائم، والتهديدات التي لا يتم الإبلاغ عنها أبداً، والشعور بعدم الأمان الذي يصبح جزءاً من الروتين.
ماذا يحدث عندما يختفي الشعور بالأمان؟
في أعقاب المأساة، نرى النمط نفسه يتكرر. مراكز التاكسي تصدر تحذيرات، الزملاء يجتمعون في لقاءات دعم، والتحقيقات تجري على قدم وساق. لكن ما يبقى هو السؤال: كيف يمكننا حماية أولئك الذين ينقلوننا بأمان إلى منازلنا؟ لقد عشتُ شخصياً في نيويورك، وأتذكر قصص سائقي تاكسي نيويورك، أولئك الذين يقودون سياراتهم عبر أحياء لا يجرؤ القليل على السير فيها. الخطر هناك مختلف، لكن الخوف الوجودي هو نفسه.
هنا في بلدنا، نحب أن نعتقد أن الأمر مختلف. أننا نعيش في بلد آمن. لكن سائق التاكسي الذي يواجه شخصاً غير مستقر داخل سيارته، يكون أعزل تماماً بغض النظر عن مكان وجوده في العالم. إنه تذكير بأن هذه المهنة تتطلب أكثر من مجرد رخصة قيادة وابتسامة. إنها تتطلب جرعة لا تقدر بثمن من حسن التقدير، وصبراً كثيراً ما يتم اختباره.
بينما نجلس مرتاحين في المقعد الخلفي، وهواتفنا في أيدينا وربما بعض الكؤوس في بطوننا، نادراً ما نفكر في ذلك الشخص الذي سيقودنا إلى المنزل. لا نرى عمليات الفحص الروتينية في المرآة الخلفية، ولا التقييم المستمر لمن يصعد إلى السيارة، ولا القلق الصامت من العودة إلى المنزل بعد انتهاء النوبة. هذه الحادثة الأخيرة كانت زلزالاً عنيفاً لأولئك الذين يعيشون من هذه المهنة. دعونا نأمل ألا يتطلب الأمر ثمناً كهذا لكي نقدر حقاً قيمة أولئك الذين يجلسون خلف المقود.