ماكس داومان يعود: نجم آرسنال الشاب يشارك مجدداً بعد تعافيه من الإصابة
بالنسبة لمشجعي آرسنال، فإن رؤية ماكس داومان يرتدي القميص الأحمر والأبيض مجدداً هو بمثابة انتعاشة لا تُقدر بثمن. اللاعب الشاب كان بعيداً عن الملاعب بسبب إصابة اختبرت قوته وصلابته، لكن وبحسب كل ما يصل من داخل مركز لندن كولني التدريبي، فإنه عاد بقوة إلى التدريبات وهو عازم على إثبات ذاته. ومن خلال ظهوره الأخير مع فريق تحت 21 سنة، يمكن القول إن تلك الثقة التي نعرفها جميعاً عادت وبقوة.
ميكيل أرتيتا، قائد السفينة في الإمارات، لم يتردد في الحديث عندما تحول النقاش إلى عودة داومان. ما يتردد في أروقة التدريب أن المدرب يعتقد أن "هناك الكثير لنتعلمه من هذه التجربة" بالنسبة للاعب الشاب. هذا النوع من الصلابة الذهنية هو ما يميز اللاعبين أصحاب الموسم الواحد عن الأساطير الحقيقية. لا شك أن أرتيتا كان قريباً منه، يغرس فيه فكرة أن لحظات التوقف قد تكون بنفس قوة لحظات التألق واللعب.
قد تظن أن قصة كرة قدم من شمال لندن هي بعيدة كل البعد عن عالمنا، لكن دعني أوضح لك الأمر. مشاهدة داومان وهو يراوغ اللاعبين في المساحات الضيقة هي فن خالص. إنها أشبه برؤية لوحة جديدة لـ سيدني نولان أو تلك اللمسات الجريئة المفعمة بالحياة لـ كين داون. إنها تلفت انتباهك. هذا الارتباط بين الموهبة الخام والتعبير الفني هو ما كان دائمًا يمثل جوهر الفنانين الأستراليين وأعمالهم الفنية، وداومان يمتلك هذا بوفرة. إنه يرسم لوحات فنية بالكرة عند قدميه، لوهلة قد توقفك في منتصف حديثك.
إذن، ما قصة هذا الشاب ماكس داومان؟ دعنا نلقي نظرة فاحصة على ما يميزه:
- الرؤية: يستطيع رصد المساحات وممرات التمرير التي لا يجرؤ حتى على تخيلها لاعبون أكبر منه بخمس سنوات. وكأنه يمتلك رؤية شاملة للملعب من الأعلى وهو موجود على أرضه.
- اللمسة الأولى: في الزحام الشديد، الكرة تلتصق بقدميه ببساطة. يأتي المدافعون بخشونة ليحاولوا إيقافه، لكنه بالفعل ينطلق متجاوزاً إياهم تاركاً إياهم يلوحون في الهواء.
- الهدوء ورباطة الجأش: أمام المرمى، لا يوجد أي ذعر. إنه هادئ كنسيم الصيف، يحدد زاويته المفضلة وكأنه يمتلك كل الوقت في العالم. هذه موهبة لا تُدرّب، إنها هبة.
الابتعاد عن الملاعب بسبب الإصابة كان أمراً صعباً، ولا شك في ذلك. لكن ما يتردد داخل النادي هو أن داومان استغل الوقت بحكمة. فقد جلس إلى جوار الجهاز الفني، يمتص الجانب التكتيكي، ويبني جسده ليكون جاهزاً لمتطلبات كرة القدم للكبار. يمكنك رؤية نتيجة ذلك في عودته – فهو يتحرك بهدف واضح وقوة أكبر. قد يكون هذا التأخر بسبب الإصابة هو ما يصنع مستقبله.
مع الحديث عن إمكانية انضمامه للفريق الأول في المباريات القادمة، لا تتفاجأ إذا منحه أرتيتا فرصة المشاركة. جماهير آرسنال تحب أكثر من أي شيء آخر أن ترى ابن النادي يحقق النجاح. لذا، إلى مشجعي آرسنال الأستراليين الذين يحتسون كوباً في الحانة، ترقبوا ما سيحدث. ماكس داومان عاد إلى الملعب، وهو مستعد ليرسم لوحته الفنية الرائعة.