الرئيسية > ترفيه > مقال

الممثل الكوري لي سانغ-باو يُشيّع إلى مثواه الأخير غداً | من "خريف في قلبي" إلى تبرئة تهمة المخدرات، نهاية رحلة حياة قصيرة في 44 عاماً

ترفيه ✍️ 資深娛樂編輯 金水 🕒 2026-03-28 13:41 🔥 المشاهدات: 1

بالتأكيد سيتفاعل عشاق الدراما الكورية، خاصة من جيل الثمانينات والتسعينات، مع هذا الخبر باندهاش وحزن عميق. الممثل الكوري لي سانغ-باو (المعروف أيضاً بـلي سانغ-بو)، الذي تألق في بداية الألفينات بملامحه الأنيقة ونظرته الحزينة المميزة، فاجأ الجميع بخبر رحيله أمس (27 مارس) عن عمر 44 عاماً. ومن المقرر أن يُقام العزاء غداً (29 مارس) حيث فضلت العائلة إقامة مراسم جنازة خاصة، دون الكشف عن سبب الوفاة، مكتفية بالطلب من الجميع توديعه بهدوء.

صورة الغلاف

قد لا تذكرون اسمه، لكنكم بلا شك تتذكرون وجهه

بصراحة، بالنسبة لعشاق الدراما مثلي، اسم لي سانغ-باو ربما ليس شهيراً كأسماء سونغ هي-كيو أو وون بين. لكن بمجرد ذكر أشهر أدواره، ستتذكرونه فوراً. اشتهر بشكل خاص من خلال مسلسله الشهير "خريف في قلبي"، حيث جسد شخصية "الفتى جانغ-وون" الصديق المقرب لشخصية سونغ هي-كيو! بالرغم من أن دوره لم يكن كبيراً، إلا أن رقته وحبه الصامت المليء بالعجز تركا أثراً لا يُنسى. وتوالت بعدها أعماله في "حب فتاة الرند" و"المرأة الجميلة"، حيث برع في تقديم شخصيات الرجل المهذب أو الأدوار الثانوية المعقدة، مسانداً بذلك العديد من الأعمال الكلاسيكية.

من قمة النجاح إلى القاع: قضية المخدرات التي هزت الجميع

لكن حياة لي سانغ-باو لم تخلُ من التحديات، فقد مر بفترة عصيبة كادت أن تطمس مسيرته الفنية. في عام 2013، فوجئ بتورطه في قضية مخدرات هزت الوسط الفني الكوري، حيث تم القبض عليه للاشتباه في تعاطيه مواد مخدرة. تصدرت عناوين الأخبار آنذاك عبارة "الممثل الكوري لي سانغ-باو متهم بالمخدرات"، مما أدى إلى انهيار صورته الفنية بين ليلة وضحاها، وتوقفت عروض التمثيل، وهرب منه المعلنون. لا شك أن الهبوط المفاجئ من القمة إلى الحضيض كان قاسياً لا يتخيله إلا من عاشه.

ولكن في تطور مثير، أثبتت التحقيقات والمحاكمات النهائية براءته! فالقضية كانت سوء فهم كبيراً، إذ كان يعاني منذ فترة طويلة من الاكتئاب، ويلتزم بتناول مضادات الاكتئاب بوصفة طبية، مما أدى إلى ظهور تفاعل متقاطع في التحليل مع بعض المواد المخدرة. حُكم عليه بالبراءة. بعد خروجه، ظهر في مقابلة وهو ممتنعاً بالدموع، قسم على استعادة عافيته، مؤكداً أن شغفه بالتمثيل لم يخمد أبداً، آملاً في الحصول على فرصة للعودة كما تفعل شخصياته في الأفلام. نظرته آنذاك كانت تبعث في النفس الحسرة.

الوداع غداً: هل نخلفه بالندم أم نتذكر بإكبار؟

لكن القدر لم يمهله طويلاً. بعد تبرئته، تحسنت مسيرته الفنية بعض الشيء لكنه لم يستعد أبداً مجده السابق. اكتفى في السنوات الأخيرة بالبقاء بعيداً عن الأضواء، متنقلاً بين المسرحيات والأفلام المستقلة، منشغلاً بما يحب. لذلك جاء خبر وفاته المفاجئ، وإقامة العزاء بعدها مباشرة، ليصدم أصدقاءه ومعجبيه على حد سواء.

أصدرت شركة إدارته بياناً مقتضباً، تطلب فيه احترام رغبة العائلة وعدم التكهن بسبب الوفاة، وتركه يرحل بهدوء. في النهاية، تألق نجوم الفن قد يكون زاهياً لكنه قصير الأمد، لكن أعمال لي سانغ-باو وقصته تبقى مرآة تعكس تقلبات الحياة. نقول دائماً "الحياة كالدراما"، وهو خير مثال على ذلك: عاش لحظات التألق الجماهيري، وتجرع مرارة الاتهامات، وصولاً إلى سعيه للسلام الداخلي.

  • أبرز أعماله: "خريف في قلبي"، "حب فتاة الرند"، "المرأة الجميلة"
  • محطة فاصلة: قضية المخدرات عام 2013 التي أثبتت براءته لاحقاً، وكشفه عن تناوله مضادات الاكتئاب.
  • أمنية أخيرة: بعد تبرئته، تعهد بالعودة القوية والتركيز على التمثيل.
  • مراسم الوداع: العزاء سيقام يوم 29 مارس في مراسم خاصة، مع الإبقاء على سبب الوفاة وفقاً لرغبة العائلة.

في النهاية، نتمنى له في عالمه الجديد أن يتحرر من الاكتئاب، ولا يكترث بنظرات الآخرين، ويؤدي ما يحب من أدوار بحرية. وداعاً، لي سانغ-باو.