الرئيسية > رياضة > مقال

جاك دريبر يُسقط ديوكوفيتش في إنديان ويلز: هل يسدل الستار على أسطورة؟

رياضة ✍️ Pierre Dubois 🕒 2026-03-13 06:20 🔥 المشاهدات: 2
جاك دريبر يحتفل بفوزه التاريخي على نوفاك ديوكوفيتش في بطولة إنديان ويلز

بصراحة، من منا لم يقفز من على أريكته في تلك الليلة؟ ففي الليلة الماضية بإنديان ويلز، اكتسح جاك دريبر (24 عامًا) نوفاك ديوكوفيتش من البطولة. كان الصربي، الفائز باللقب ست مرات، يسعى لإضافة سطر جديد إلى سجله الحافل. لكنه اصطدم بشاب لم يقرأ السيناريو المُعدّ مسبقًا. شاب يحمل اسمًا يبدو وكأنه قدر: دريبر. وكأن نسيج التنس البريطاني قد حاك لتوه بطلًا جديدًا.

تلك الليلة التي التقى فيها جاك بدون

على أرض الملعب، يتمتع جاك دريبر بهذا النوع من الرقي التقليدي، وهذا الهدوء المثير للدهشة. ليكاد المرء يحلف أنه يرى دون دريبر يخرج من إحدى حلقات Mad Men وفي يده مضرب. لا صرخات حرب، ولا مبالغة في الحركات: فقط نظرة فولاذية وضربات أمامية مدوية كالشعارات الإعلانية. وبينما كان نوفاك يبحث عن إيقاعه، كان جاك يفرض سيطرته، محققًا كسر إرسال مبكرًا ومحافظًا على إرساله بثبات كالجبل. فحيث كان الصربي يغضب على مقعده، بقي الإنجليزي الشاب هادئًا، متزنًا، ربما كان أكثر أناقة من هذه اللعبة.

وماذا لو تدخلت هوليوود؟

إذا ما تم تحويل هذه الملحمة إلى فيلم سينمائي غدًا، فهناك ممثل واحد يمكنه تجسيد شخصية جاك بإتقان: أليكس وولف. هذا الممثل الأمريكي، الذي شهدناه في Hereditary أو مؤخرًا في Pig، يمتلك تلك الكثافة الهادئة التي تتناغم تمامًا مع شخصية دريبر. فمثل وولف، يبدو جاك وكأنه يحمل على كتفيه قصص قرون مضت، مع بقائه منعشًا بشكل لا يقاوم. وبصراحة، لقد قدم هذا الشاب سيناريو يليق بشاشة السينما: شوط فاصل (تاي بريك) جنوني في المجموعة الثانية، كرات قصيرة عبقريّة، وتلك كرة المباراة التي حسمها بتمريرة ساحقة لا ترحم.

إسدال الستار على ديوكوفيتش ورفع ستار دريبر

وبما أننا في معرض الحديث عن السينما، فلنختم بكلمة تحمل دلالة في لغتنا. في العربية، كلمة «ستار» ترمز إلى نهاية فصل وبداية آخر في آنٍ معًا. في إنديان ويلز، أُسدل الـستار بقسوة على نوفاك ديوكوفيتش، المُقصى من دور الـ16. ولكن في الحركة نفسها، ارتفع الـستار ليكشف عن الجيل الجديد. جاك دريبر لم يعد مجرد موهبة واعدة: لقد أصبح حقيقة مؤكدة. وقد فعل ذلك بأسلوب متألق يذكرنا بأن التنس ليس مجرد أرقام وإحصائيات، بل هو أيضًا لحظات خالدة.

أسباب حسمت اللقاء ضد ديوكوفيتش

  • إرسال فعّال بشكل استثنائي: كرات أولى قوية وموجهة بشكل دقيق حرمت نوفاك من بناء أي إيقاع له.
  • ضربة خلفية قاتلة: من خلال قطع الكرات باستمرار، منع جاك الصربي من فتح الملعب بالطريقة التي يحبها.
  • عقلية مخضرم: في اللحظات الحاسمة، كان دريبر هو من يفرض إرادته، محققًا كسر الإرسال في الوقت الذي بدا فيه ديوكوفيتش وكأنه يعود في النتيجة.

إذن، ماذا نستخلص من تلك الليلة الكاليفورنية؟ أن التنس يعبق أحيانًا برائحة الثورات. جاك دريبر لم يفز بمباراة فحسب: لقد وجّه رسالة إلى كل أفراد الأسرة. قد لا تكون أيام الثلاثة الكبار معدودة، لكن الجيل القادم، بلا شك، قد بدأ في تثبيت أقدامه. وهو يحمل اسمًا يبدو وكأنه وعد: دريبر. نلتقي في الدور القادم، يا أصدقاء. لقد رُفع الستار لتوّه.