الرئيسية > الشرق الأوسط > مقال

حرب إيران وإسرائيل: صور الضربات على طهران وأمريكا في حالة "فوضى عارمة"

الشرق الأوسط ✍️ Philippe Delmas 🕒 2026-03-13 06:28 🔥 المشاهدات: 2
طهران بعد الضربات

قيل إنهم على حافة الهاوية، فقفزوا فيها. لم تعد حرب إيران وإسرائيل مجرد تهديد، بل أصبحت واقعاً يشعل الشرق الأوسط. وكالسم البطيء، تجد الولايات المتحدة نفسها مُنْجَذَبة إلى قلب الإعصار. فاليوم الخميس 12 مارس/آذار، وفي أعقاب ضربات إسرائيلية عنيفة غير مسبوقة على طهران، تشهد واشنطن والمنطقة ما يمكن وصفه حقاً بـالفوضى العارمة الأمريكية.

طهران الجريحة: شهادة صادمة من الداخل

بينما كانت القنوات الإيرانية الرسمية تحاول طمأنة جمهورها، تمكن مراسلون محليون يعملون في سرية تامة من التقاط صور من الجحيم. هذه المشاهد، التي وصلتنا عبر قنوات غير رسمية، تكشف عن أحياء سكنية في شرق العاصمة قد نسفتها الانفجارات. لم تتوقف صفارات سيارات الإسعاف طوال الليل. تُظهر اللقطات عائلات بأكملها ترفع الأنقاض بأيديها العارية، باحثة عن ناجين تحت ضوء خافت. هذه الصور، التي التُقطت في خوف وخفيّة، هي الحقيقة الوحيدة التي تهمنا هذا الصباح: طهران مدينة جريحة، والنظام يترنح.

ما تكشفه الأقمار الصناعية: آلة الحرب الإسرائيلية ضربت بقوة

تحليلات صور الأقمار الصناعية، التي حصلنا عليها من مصادر قريبة من أجهزة الاستخبارات، تزيل الستار عن الهدف الحقيقي لجيش الاحتلال. قيل إنها ردّ، لكننا نكتشف عملية جراحية كبرى.

  • مطار الإمام الخميني الدولي: مدرجان على الأقل خارجا عن الخدمة. فوهات دائرية الشكل تماماً مرئية، دليل على ضربات دقيقة. الهدف: شل أي حركة جوية مع العالم الخارجي.
  • القاعدة البحرية في بندر عباس: ثلاث سفن تابعة للبحرية الإيرانية، إحداها فرقيطة، تلتهب أو غارقة جزئياً. تم إسكات الدفاعات الجوية للميناء حتى قبل أن تتمكن من الرد.
  • الدفاعات الجوية حول طهران: بطاريات S-300 الروسية، التي كانت مصدر فخر لطهران، لم تعد سوى حطاماً يُدخن. استهدفت الضربات بشكل ممنهج "أعين" الدفاعات الإيرانية، مُمهدة الطريق لشن غارات أعمق.

الرسالة واضحة: تستطيع إسرائيل ضرب أي مكان وفي أي وقت، ولا يستطيع أحد منعها.

أمريكا في حالة "فوضى عارمة": هل ترامب في قلب اللعبة؟

في واشنطن، يسود ذعر بارد. لم يكن مصطلح American Pandemonium (الفوضى العارمة الأمريكية) ليعبر عن نفسه بهذا الشكل من قبل. دونالد ترامب، الذي وعد بإخراج الولايات المتحدة من الحروب التي لا نهاية لها، يجد نفسه في فخ. هل تحرك حلفاؤه الإسرائيليون (بنيامين نتنياهو على رأسهم) بضوء أخضر ضمني منه؟ المحافظون الجدد يطالبون بضربة مباشرة ضد المنشآت النفطية الإيرانية. البنتاغون، بدوره، يشاهد صور الأقمار الصناعية ويرى قواعده في الخليج في مرمى الصواريخ الإيرانية. البيت الأبيض مشلول: كل ساعة تمر دون رد واضح تزيد من تآكل المصداقية الأمريكية، لكن أي خطوة عسكرية قد تشعل المنطقة بأكملها.

في غضون ذلك، في طهران، يلعب رجال الدين أوراقهم الأخيرة. أما الشعب فيعاني. أسعار النفط تقفز، الأسواق العالمية ترتجف، ونحن ننظر عاجزين إلى العالم القديم يشتعل. شيء واحد مؤكد: حرب إيران وإسرائيل دخلت للتو مرحلة أكثر خطورة، وظل الولايات المتحدة يخيم على كل شرارة.