الرئيسية > ترفيه > مقال

هابي كيركيليغ يعود: هورست شليمّر يبحث عن السعادة – فيلم أشبه بزيارة للأرض والجذور

ترفيه ✍️ Karl J. Sander 🕒 2026-03-28 20:55 🔥 المشاهدات: 2

مراجعة فيلم هورست شليمّر

ها هو ذا يقف مجدداً، بربطة عنق تبدو وكأن كلبًا قد عضّها، وبسحر يشبه الأجواء العائلية التي اصفرّت مع الزمن: هابي كيركيليغ يبعث الحياة من جديد في شخصيته الأيقونية هورست شليمّر. من ظن أن "مليونير الإنترنت" المزعوم من غريفينبروخ لم يكن سوى نكتة انتخابية عابرة بصيحته الشهيرة "أنا أترشّح!"، فهو واهم تمامًا. الفيلم الجديد يثبت: هذه الظاهرة الطريفة، المتمردة، والصادقة بطريقتها الخاصة، رسخت مكانتها منذ زمن في الذاكرة الجمعية – والآن تغزو شاشات السينما الكبيرة.

رجل، أُفْيُرد – والكثير من شليمّر

تقودنا القصة هذه المرة بعيدًا عن بيئة بطلنا غير التقليدي. إنها رحلة في المشاعر الكبيرة، ميراث غير متوقع، وبالطبع السعي الأبدي وراء السعادة الكبرى. العنوان الفرعي "أنا أترشّح!" اختير بذكاء، لأنه كما هي عادة كيركيليغ، لا يقتصر الأمر أبدًا على المهازل فقط. فتحت الشعر المستعار المنسدل واللكنة الراينية، تختبئ ساخرة اجتماعية رفيعة. نشاهد هورست في مواقف يغمره فيها العجز التام – وهنا بالتحديد تكمن أصالته التي لا تقاوم. أنجيلو كولاغروسي، المسؤول أيضًا عن مشروع كيركيليغ الناجح "رجل، أُفْيُرد!"، يعرف كما لا يعرف غيره كيف يمنح الشخصيات المساحة الكافية دون مبالغة.

من وقف في إحدى قاعات السينما في الأيام التي أعقبت العرض الأول، شهد هذه الظاهرة على أرض الواقع: الإقبال الجماهيري الكبير، والمحبة الصادقة. لم تكن أمسية عرض أول متعالية، بل لقاءً جماهيريًا ندًا لند. وهذا ما يميز هورست شليمّر. إنه نجم من نوع مضاد لا يتودد إلى أحد. هابي كيركيليغ نفسه لخصها بقوله: الأمر لا يتعلق بالتملق لمن هم في القمة ولا بالتنكيل بمن هم في القاع. وهذا بالضبط ما يفعله هذا الفيلم. إنه يضحك مع هورست، لا منه. ويقدم لنا مرآة دون أن يكون وعظيًا.

ثلاثة أسباب تدفعكم لدخول السينما:

  • كوميديا أصيلة: لا وجود لفكاهة مصطنعة، بل شخصيات مستوحاة حقًا من الواقع.
  • توقيت مثالي: في زمن الجنون السياسي، شخصية مثل هورست شليمّر – الذي يفشل لكنه يبذل قصارى جهده رغمًا عن ذلك – هي أشبه ببلسم مريح.
  • هابي كيركيليغ في أوج عطائه: يقدم درسًا متقنًا في كيفية استئناف تجسيد شخصية بعد عقود واكتشاف أبعاد جديدة فيها.

فيلم "هورست شليمّر – أنا أترشّح!" ليس إنتاجًا سينمائيًا متعاليًا يبحث عن تحقيق إنجاز كبير. إنه زيارة للأرض والجذور. لقاء مع صديق قديم يغادرك بعد تسعين دقيقة تاركًا ابتسامة على وجهك. وربما أيضًا شعورًا بأنه ليس من الضروري أن تكون مثاليًا طوال الوقت. وأنه يكفي أن تحاول فقط. هذا ليس مجرد فيلم مضحك، بل هو ترفيه بالمعنى الأسمى.

لذا، أحضروا أحباءكم، واستعدوا لسحر الراينية وقليل من الفوضى. قاعات السينما ممتلئة – وهذا حقها. من شهد الإقبال الجماهيري في لايبزيغ يعرف: هورست عاد. وهذا خبر رائع جدًا للكوميديا الألمانية.