جير برينان يتحدث عن جيل دبلن في اتحاد الرياضات الغيلية، معارك كروك بارك، وجنون حصص السادسة صباحاً
هناك نوع من لاعبي كرة القدم في دبلن يأسرونك. ليس بطريقة مزعجة، بل بطريقة تجعلك تقترب أكثر قليلاً عندما يبدأون في سرد القصص. جير برينان هو أحد هؤلاء الشباب. سواء كان يحلل كارثة تكتيكية على الأثير أو يسترجع ذكريات الصباحات الباردة المظلمة التي بنت أعظم فريق على الإطلاق، فأنت تصغي إليه. والآن، مع اقتراب الدوري من نهايته واستعدادات البطولة على الأبواب، يطل علينا كثيراً ليقدم لنا الحديث الصريح.
انظر، أعلم أن حديث المدينة مؤخراً كان حول تراجع مستوى "الدوبس" في الدرجة الأولى. قدم غالواي أداءً قوياً ليحسم الأمور—كل التحية لهم—ونعم، الهبوط مؤلم. لكن إذا كنت تستمع إلى الرجال الذين كانوا في خضم المعارك حقاً، مثل برينان في جلساته الأخيرة، فستعرف أن السرد ليس دراماتيكياً كما يصوره المتشائمون. كان جير حاضراً على الفور ليذكرنا أن هذه ليست نهاية العالم. عندما تكون قد خضت ما خاضه هو، فإن بضع نتائج سيئة في الدوري هي مجرد مطبات في الطريق.
لفهم سبب هدوئه الشديد حيال ذلك، يجب أن نعود إلى الأساسيات. الشيء الذي يلفت نظري دائماً في برينان هو الجنون المطلق في التفاني. كنت أستمع إليه مؤخراً، خلال إحدى تلك المحادثات المطولة، وهو يتحدث عن حصص التدريب الأسطورية في السادسة صباحاً مع دبلن. لا، لم تكن مرة واحدة من أجل المتعة. بل كانت هي القاعدة. تحدث عن الثقافة التي بنوها—ليس فقط المهارة، بل روح المساءلة. لم تكن تتأخر. لم تتغيب عن حصة. كان عليك أن تنظر في عين الرجل إلى جانبك وتعلم أنه بذل نفس الجهد.
أنتجت تلك البيئة بعض الشخصيات البارزة. وعندما يدور الحديث حتماً عن زميل الفريق الأكثر موهبة، لا يتردد جير. التحدث عن اللعب مع ديارمويد كونولي يشبه الاستماع إلى رسام يتحدث عن تحفة فنية شاهدها تُصنع. المهارة الفطرية، الرؤية الثاقبة، القدرة على قلب مجرى المباراة بلمسة من القدم. كنت ترى الاحترام في عينيه خلال تلك المحادثات. إنه احترام الجندي للفنان—أدوار مختلفة، لكن يوحدهم السعي الدؤوب نحو الكمال.
الأمر لا يتعلق بالماضي فقط، مع ذلك. جير يركز بعينيه على الحاضر أيضاً. الرجل يحب التحليل بوضوح، ويمكنك سماع الشغف في صوته عندما يناقش اللعبة بشكل أوسع. استمعت إليه مؤخراً في الراديو حيث دار الحديث حول البطولات الإقليمية. كان هناك حماس خاص حول الأداء التاريخي من لاوث، وكان جير مليئاً بالثناء لـسام مولروي والطريقة التي يتعامل بها هذا الفريق مع نفسه. إنه يعلم أنه لكي تزدهر اللعبة، لا يمكن أن تكون دبلن هي من تفوز بكل شيء. رؤية لاوث تشعل الحماس، ورؤية جيمي يفوز بألستر—هذا ما يجعل البطولة تشعر بأنها بطولة.
وبالطبع، علينا أن نتحدث عن الرجل الذي أبقى المحرك يعمل لفترة طويلة بعد أن اعتزل جير. إذا لم تسمع مقابلة براين فينتون التي انتشرت مؤخراً، فأسعد نفسك واستمع إليها. كان جير حاضراً على الخط لتلك المقابلة، والكيمياء بينهما رائعة. إنها لحظة تمرير الشعلة. كان برينان يتحدث عن معارك كروك بارك والحياة بعد الاعتزال، وكان فينتون يتحدث عن التطور الحديث لنفس المعيار الصارم. تبادلا القصص عن سحر اللعب في جونز رود. لخصها جير بشكل مثالي: لا يوجد شعور يضاهيه. الهتاف، الصمت عندما تكون الكرة في الهواء، الضغط الذي يحول الرجال إلى أساطير. إنه إدمان لا يمكنك التخلص منه أبداً.
إذن، ما هو المستفاد من كل هذه المقابلات، والمقتطفات، والمحادثات الخاصة التي يتم تداولها؟ هو أن "الدوبس" في أيدٍ أمينة، حتى لو كان جدول الدوري يبدو متعثراً بعض الشيء. إن الحمض النووي الذي ساعد برينان في تشكيله—عقلية السادسة صباحاً وإنجاز المهمة—لا يزال موجوداً. وكما يذكرنا جير نفسه، فإن موسم الحسم الحقيقي من العام لم يبدأ بعد.
- الثقافة: يؤكد برينان باستمرار أن حصص السادسة صباحاً الأسطورية كانت تدور حول بناء الثقة، وليس مجرد اللياقة البدنية.
- الموهبة: كثيراً ما يُشار إلى اللعب مع ديارمويد كونولي على أنه قمة مشاهدة العبقرية الخام لاتحاد الرياضات الغيلية عن قرب.
- الجيل القادم: تظهر محادثاته مع نجوم الحاضر مثل براين فينتون اتصالاً سلساً بين الحرس القديم والجديد.
- الصورة الكبيرة: بينما يواجه "الدوبس" صراعاً، فإن منظور برينان المستمد من جولاته الإعلامية الأخيرة يشير إلى تركيز هادئ على البطولة.
سواء كان يحلل أداءً مميزاً لـ لاوث أو يسترجع ذكريات معارك عموم أيرلندا مع براين فينتون، يبقى جير برينان واحداً من أذكى العقول في اللعبة. وبصراحة، مع اقتراب موعد البطولة، لدي شعور بأننا سنسمع صوته أكثر بكثير في الأسابيع القادمة. الرجل يعرف ما يلزم لتحقيق الفوز، وهو الآن يقول لنا ألا نذعر. أميل إلى الإصغاء إليه.