الرئيسية > رياضة > مقال

فيديريكو كييزا: المقابلة الأولى، النكسة، ولماذا تحتاج إيطاليا لعودته إلى المسار الصحيح

رياضة ✍️ Marco Rossi 🕒 2026-03-24 13:26 🔥 المشاهدات: 2

إذا كنتم تتابعون منتخب "الأزوري" هذا الأسبوع، فلا شك أنكم شعرتم بالتقلب الحاد في المشاعر. في لحظة، كان الجميع متحمسًا لعودة فيديريكو كييزا إلى صفوف الفريق، اللاعب الذي حمل الفريق على كتفيه حرفيًا خلال بطولة أوروبا رغم الإصابة. وفي اللحظة التالية، انقلبت الموازين. إنها تلك الدراما التي تطل برأسها دومًا قبل موعد المباريات الفاصلة المؤهلة لكأس العالم.

فيديريكو كييزا مع منتخب إيطاليا

بالعودة إلى الوراء يومًا أو اثنين، وصلت أنباء عن عودة فيديريكو كييزا إلى القائمة. كانت الضجة حقيقية. الجميع كان يترقب تلك اللحظة، ذلك الإحساس الذي يسبقه مقابلة فيديريكو كييزا الأولى، حيث يتحدث عن جاهزيته وترك إصاباته خلف ظهره. بدا ذلك وكأنه إشارة إيجابية. لكن سرعان ما جاء التطور المعاكس. كييزا خارج القائمة. وبدلًا منه، جاء وجه جديد هو كامبياغي.

عامل روغيرو وتحول في الهجوم

هذا هو الوجه القاسي للتوقف الدولي. نحن لا نتحدث هنا عن مباراة ودية. بعد يومين، سنخوض مباراة حياة أو موت في نهائي الملحق المؤهل لكأس العالم أمام أيرلندا الشمالية. هذا ليس وقت التجارب؛ بل هو وقت الاعتماد على المحاربين المجربين. خسارة لاعب بحجم كييزا، الذي يمتزج فيه الاندفاع المباشر بالفوضى الخلاقة ورباطة الجأش في المباريات الكبيرة، تترك فراغًا لا يمكن سده بمجرد تبديل الأسماء.

عندما نُشرت القائمة الأصلية، كانت رواية العودة إلى المسار الصحيح واضحة المعالم ومتاحة للجميع. الجميع أراد رؤية كييزا يحصل على دقائق اللعب، يزيل الصدأ عن قدميه، ويذكر العالم لماذا هو اللاعب الذي تلجأ إليه في أصعب اللحظات. الآن، انتقل الضغط إلى مكان آخر. كامبياغي موهبة حقيقية بلا شك. لكن هناك فرق بين أن تكون لاعبًا موثوقًا في الدوري الإيطالي، وأن تخوض مباراة في بلفاست بتذكرة التأهل إلى كأس العالم على المحك.

  • صدمة الإيقاع بالإصابة: رأينا هذه القصة من قبل مع كييزا. أكثر ما يؤلم هو التوقيت. كان بدأ للتو في استعادة إيقاعه المعهود.
  • الوجه الجديد: كامبياغي يتلقى الاستدعاء. فرصة كبيرة له، لكنها مغامرة يقدم عليها سباليتي وكل شيء على المحك.
  • الصورة الأكبر: الأمر لا يتعلق بلاعب واحد. بل يتعلق بما إذا كانت هذه المجموعة تمتلك الصلابة الذهنية لتجاوز عقبة أخرى.

ما بعد النكسة: هل تستطيع إيطاليا الحفاظ على تركيزها؟

ما يعجبني في هذه اللعبة، وما يدفعني أحيانًا للجنون، هو أن مواعيد المباريات لا تعترف بالمشاعر. يمكننا الجلوس هنا ونتحدث طويلًا عن السيناريوهات المثالية التي كان يمكن أن يحدثها كييزا حتى يضيق أنفاسنا. لكن الحقيقة هي أنه بعد 48 ساعة، سينطلق "الأزوري" في أهم مباراة في هذه الدورة. أيرلندا الشمالية لن تهتم بقائمة إصاباتنا. بل سترى فرصتها وستسعى لخطف تذكرة التأهل على حسابنا.

هنا يأتي دور المخضرمين في الفريق. لا وقت للانشغال بـ "ماذا لو". قصة فيديريكو كييزا: العودة إلى المسار الصحيح لم تنتهِ بعد، إنها مؤجلة فقط. القصة الحقيقية الآن هي ما إذا كان هذا الفريق قادرًا على التعامل مع الفوضى. هل يمكنهم تجاوز خسارة نجمهم، واستيعاب ذلك في غضون 48 ساعة، ثم تقديم أداء يجعل الجميع ينسى هذه الاضطرابات؟

سأراقب خط الوسط عن كثب. إذا تمكنوا من السيطرة على الإيقاع وإحباط الرميات الطويلة والصراع البدني الذي تحبه أيرلندا الشمالية، فسيظل بإمكانهم التحكم بالمباراة. لكن يجب أن يظهر من يتولى دور كييزا، ذلك الذي يندفع نحو المدافعين ويخلق لحظة التألق الفردي حين يتعطل اللعب الجماعي.

بصراحة، هذا اختبار للشخصية. رأينا هذا الفريق ينهار تحت الضغط من قبل، ورأيناه ينهض حين لم يكن أحد يمنحه فرصة. أي نسخة من الفريق ستظهر يوم المباراة؟ هذا ما سيحدد ما إذا كنا سنتحدث عن قصة انتصار مجيدة، أم عن صيف آخر من "ماذا لو". في الوقت الحالي، كل الأنظار تتجه إلى أرض الملعب. فصل كييزا، مهما كان الجميع متشوقًا لقراءته، يجب أن ينتظر حتى يتم تأمين الفوز.