المغرب بطل أفريقيا! قرار "الكان" الصادم بعد شهرين من النهائي
إذاً يا أصدقاء، جهزوا أنفسكم. ما شهدناه في عالم كرة القدم الأفريقية خلال الـ 24 ساعة الماضية يفحق أي سيناريو هوليوودي. أعني، نحن لا نتحدث هنا عن ركلة جزاء ضائعة أو قرار تسلل مثير للجدل. لا، نحن نتحدث عن نهائي كأس أمم أفريقيا يُحسم على طاولة القانون بعد فوات الأوان. بعد شهرين من صافرة النهاية. الأمر على ما هو عليه: المغرب هو البطل. ليس الفائز على أرض الملعب، لكنه الفائز بحكم القانون.
ليلة لا تُنسى
هل تذكرون، 18 يناير؟ ذلك النهائي المجنون في الرباط. الأجواء كانت كهربائية، المغرب كله كان على أتم الاستعداد. أصدقائي من الدار البيضاء ظلوا يرسلون لي رسائل صوتية لساعات – أغاني تشجيعية، أدعية، نشوة خالصة. ثم ذلك الوقت القاتل: في الوقت بدل الضائع، ضربة جزاء لأسود الأطلس. إبراهيم دياز، الشاب الذي اختار اللعب للمغرب، ينفذها – ويُهدرها. بعدها بدقائق، الهدف الأول للسنغال في الوقت الإضافي. صدمة في الرباط، فرحة في داكار. لكنها لم تكن النهاية.
اللحظة التي غيرت كل شيء
القليلون فقط انتبهوا وسط كل هذه الفوضى إلى ما حدث حقاً قبل أن ينفذ دياز الركلة. بعد صافرة ضربة الجزاء، انفعل بعض اللاعبين السنغاليين. شعروا بأنهم تعرضوا لظلم، حيث كان حكم الفيديو المساعد (VAR) قد ألغى لهم هدفاً قبل قليل. ففعلوا ما لا يُفعل في الملعب: غادروا أرضية الملعب. ذهبوا إلى غرفة الملابس. صحيح أن القائد ساديو ماني أعادهم، واستؤنفت المباراة. لكن النص واضح. الكاف قرر الآن: أي فريق يغادر الملعب بدون إذن الحكم، يخسر 3-0 على طاولة القانون. إذاً، احتجاج المغرب نجح في النهاية. هذه ليست فضيحة، هذا مجرد تطبيق للوائح – حتى لو كان الأمر مؤلماً.
تصفيق للتنظيم
في الحقيقة، كانت البطولة بالنسبة للمستضيف المغرب نجاحاً بكل المقاييس. صحيح أنهم لم يحصدوا اللقب على أرض الملعب، لكن هذا البلد أظهر ما لديه. تحدثت مع زملاء صحفيين كانوا في المكان. تنظيم من الطراز الأول، ملاعب مكتملة الجماهير، أرضيات مثالية – لم يكن هذا أمراً عادياً، خاصة إذا تذكرنا الصور التي رأيناها في الماضي من بطولات "كان" أخرى. هذا هو البروفة الأخيرة لكأس العالم 2030، الذي سيستضيفونه مع إسبانيا والبرتغال. إذا استمروا على هذا المنوال كما في هذه "الكان"، فلدينا ما ينتظرنا. الاستثمارات في الملاعب والبنية التحتية كانت هائلة – وهذا يظهر على كل أرضية ملعب.
ما يبقى هو القميص
بالنسبة للجماهير في الديار، المشاعر بالطبع منقسمة. بالتأكيد، هم الآن أبطال أفريقيا – ولكن هل الشعور حقيقي؟ كنت الأسبوع الماضي في متجر رياضي في زيورخ عندما وصلت أولى المنتجات التذكارية. قميص بومة المغرب الأساسي للرجال نفد بالكامل خلال ساعات. وكذلك المقاس الصغير للأطفال، قميص بومة المغرب الأساسي للأطفال 2025، بيع كالعصائر الساخنة. الناس يريدون أن يكونوا جزءاً من هذه القصة، بغض النظر عن كيفية حدوثها. القمصان رائعة على أي حال – ذلك اللون الأحمر القاتم مع النقوش التقليدية الدقيقة. أحد الأصدقاء قال ضاحكاً: "سأشتريه، إنها قطعة من تاريخ كرة القدم، أغرب من أي شيء عشناه من قبل."
بلد بين النشوة والواقع
لكن لن تكن المغرب الحقيقية إذا لم تسلط كرة القدم الضوء أيضاً على الجوانب الأخرى في البلاد. بينما يحتفل البعض بالبطولة، هناك الآخرون. الشباب الذين يخرجون إلى الشوارع ويهتفون: "مستشفيات.. ليس ملاعب". الذين يتساءلون لماذا تتدفق المليارات إلى ملاعب كرة القدم بينما يعاني قطاع الصحة العامة. حركة الاحتجاج "جيل Z 212" ليست ظاهرة صغيرة. إنها تظهر التناقض الذي تعيشه البلاد: التألق على المستوى الدولي، مع السيطرة على المشاكل الاجتماعية في الداخل.
نظرة إلى الأمام
بالنسبة للاعبين مثل أشرف حكيمي، اللقب أصبح رسمياً الآن. يمكنهم من الآن تسمية أنفسهم أبطال أفريقيا 2025. بينما من المرجح أن تلجأ السنغال إلى محكمة التحكيم الرياضية الدولية (CAS). إذاً، المناقشات مستمرة. لكن بالنسبة لنا نحن المشجعين، يبقى الاستنتاج: في كرة القدم، لا شيء مستحيل. ولا حتى الفوز ببطولة بعد شهرين من انتهائها.
أتعرفون شيئاً؟ أنا الآن متحمس لكأس العالم 2026. حيث سيلتقي أسود الأطلس مع البرازيل، من بين آخرين. إذا ظهر الشباب بنفس المستوى الذي ظهروا به في هذه "الكان"، وإذا دفعهم الجماهير بنفس القوة، فقد تكون المفاجأة القادمة. سواء على أرض الملعب أو على طاولة القانون.
- البطل الجديد: المغرب يخلع السنغال من عرش بطولة أفريقيا.
- السبب: مغادرة السنغاليين أرض الملعب خلال الوقت بدل الضائع في النهائي.
- النتيجة: فوز المغرب 3-0 على طاولة القانون.
- المنتج التذكاري: قميص بومة الأحمر هو الأكثر مبيعاً على الإطلاق.
- نظرة مستقبلية: الهدف القادم: كأس العالم 2026 وكأس العالم 2030 في الديار.