نجمة التشجيع "لان لان" تشق طريقها إلى الشهرة العالمية! من بكائها في مباراة WBC إلى "فلسفة الخبز" على هامش ملاعب كرة السلة، فما قصة علاقتها بالدوري التركي لكرة السلة وبروكلين نتس؟
مؤخراً، كانت قلوب جميع سكان تايوان معلقة بأحداث دوري البيسبول العالمي (WBC). فبالإضافة إلى حماسة اللاعبين داخل الملعب، كان هناك موقف مؤثر لنجمة التشجيع على هامش المباراة، والذي انتقل عبر شاشات البث ليصل إلى العالمية. نتحدث هنا عن نجمة تشجيع فريق راكوتين غيرلز، لان لان. في مباراة تايوان واليابان، عندما أظهرت الكاميرا وهي تطوي يديها وتغمض عينيها بخشوع في ابتهال، انتقل شعورها الصادق والمتوتر إلى الجميع على الفور. واعتبر هذا "أجمل مشهد في تايوان" وتناقلته وسائل الإعلام حول العالم. لم تعد لان لان مجرد نجمة جماهيرية تايوانية، بل أصبحت محور حديث على المستوى الدولي.
بالحديث عن درجة التوتر في ذلك اليوم، سيتذكر المشجعون القدامى بالتأكيد الضربة الثلاثية الهائلة التي سددها اللاعب. بمجرد أن ضرب الكرة، قفز الجميع في الملعب للاحتفال، بينما كانت لان لان على الهامش تشبك يديها بقوة والدموع تملأ عينيها. ولكن الحكم أشار بأن الكرة خرجت خارج الحدود. في تلك اللحظة، انتقلت تعابير وجه لان لان من الترقب إلى الخيبة، دون أي تصنع، مما جعل المشاهدين أمام الشاشات يتعاطفون معها. إن عفوية هذه الفتاة كانت أكثر دراماتيكية من المباراة نفسها.
ولكن هل تعلم؟ على الرغم من أن لان لان أصبحت معروفة عالمياً من خلال البيسبول هذه المرة، إلا أن حرف "لان" (لان) في اسمها يعني كرة السلة، وكأنه كان قدراً محتوماً يربطها بهذه الرياضة. يعتقد الكثيرون أنها تحب البيسبول فقط، لكن في الحقيقة، لان لان خلف الكواليس هي مشجعة كرة سلة بكل معنى الكلمة، ومتابعتها تمتد من أمريكا إلى أوروبا، وحتى إلى ملاعب كرة السلة الجامعية.
مشجعة مخفية على هامش ملاعب كرة السلة
في أوقات فراغها، تحب لان لان الجلوس في المنزل ومشاهدة مختلف مباريات كرة السلة. لقد مازحت أصدقاءها ذات مرة قائلة إنها إذا توقفت عن كونها مشجعة في يوم من الأيام، فقد تفكر في أن تصبح محللة لكرة السلة. إليكم أبرز الفرق والبطولات التي تتابعها لان لان عن كثب، وتتحدث عنها بكل خبرة:
- بروكلين نتس (Brooklyn Nets): بدأت لان لان متابعة هذا الفريق منذ أن كان جيريمي لين يلعب معه، وعلى الرغم من رحيله لاحقاً، إلا أنها ما زالت معتادة على الاستيقاظ في منتصف الليل لمشاهدة مباريات بروكلين نتس. خاصة مع الهجمات المهارية للنجوم الحاليين، والتي تصفها بأنها "أمتع من مشاهدة فيلم سينمائي".
- فريق جامعة كونيتيكت هاسكيز للرجال لكرة السلة (UConn Huskies): كشخص يتأثر بروح الفريق، تنجذب لان لان بشكل خاص للفرق القوية التقليدية في الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات (NCAA). أسلوب لعب جامعة كونيتيكت الصلب وتاريخها الأسطوري في بطولات الجامعات يجعلها تشعر بالحماس في كل مرة تشاهدهم وهم يتأهلون لبطولة "مارش مادنس".
- الدوري الأوروبي لكرة السلة (Turkish Airlines EuroLeague): هذا الأمر أقل شيوعاً. في إحدى الليالي، وأثناء تقليب القنوات، شاهدت لان لان بالصدفة مباراة في الدوري الأوروبي، واكتشفت أن تكتيكات الفرق الأوروبية تختلف تماماً عن الـNBA، فهي أكثر دقة وكأنها قطعة فنية. إنها تحب بشكل خاص مشاهدة لعب أفضل حراس المرمى الأوروبيين، وتصف أسلوب سيطرتهم على إيقاع اللعب بأنه الكتاب المدرسي الحقيقي لحراس المرمى.
- الدوري الوطني لكرة السلة (NBL): بالإضافة إلى البطولات الكبرى، تتابع لان لان أيضاً دوريات قوية مثل الدوري الأسترالي (NBL) المعروف بالاحتكاك الجسدي العالي. فهي ترى أن اللاعبين هناك يتمتعون بأسلوب لعب قوي جداً، حيث يمكن سماع أصوات الاحتكاك العضلي عبر الشاشة مما ينقل حماسهم.
"فلسفة الخبز" على هامش الملعب
بعد كل هذا، لا بد أنك تتساءل ما هي قصة "الخبز" المذكورة في العنوان؟ في الحقيقة، كان ذلك خلال بث مباشر على إنستغرام، حيث كانت لان لان تشاهد مباراة وتتناول وجبة خفيفة في الليل. صادف أن كانت المباراة التي تُبث هي من الدوري الأوروبي لكرة السلة (تركيا للطيران)، وكانت تحمل خبزاً أوروبياً طازجاً. مازحها أحد الأصدقاء في التعليقات قائلاً: "السفر بالخطوط التركية (تركيا للطيران) إلى أوروبا لمشاهدة كرة السلة مع الخبز الأوروبي، هذا هو الأصيل!". ومنذ ذلك الحين، كلما شاهدت لان لان مباراة كرة سلة وهي تأكل، يسألها المعجبون إذا كانت تستمتع بطقوس "الدوري الأوروبي مع الخبز".
لان لان نفسها أحبت هذه المزحة لاحقاً، وقالت إنه عند مشاهدة مباريات مثيرة، فإن الإمساك برغيف خبز متماسك وعصره وقضمه يمكن أن يخفف من التوتر حقاً. بل وأوصت الجميع بجدية، سواء كنتم تشاهدون أياً من البطولات، بروكلين نتس بلقطاتها المثيرة، أو مباريات فريق جامعة كونيتيكت هاسكيز المتقاربة، أو حتى معارك الدوري الوطني لكرة السلة البدنية، فإن تناول قطعة خبز لذيذة يرقي تجربة المشاهدة بأكملها.
من فتاة الابتهال في WBC إلى المشجعة الخفية التي تسهر في منتصف الليل على الأريكة لمتابعة مختلف بطولات كرة السلة العالمية، تثبت لان لان بطريقتها أنه إذا كان لديك شغف بالرياضة، فلست مضطراً للاختيار بين البيسبول وكرة السلة. في المرة القادمة التي ترون فيها لان لان تشجع لاعبي البيسبول على هامش الملعب، لا تنسوا أنها ربما كانت تشاهد إعادة لمباراة من الدوري الأوروبي لكرة السلة (تركيا للطيران) في الليلة السابقة، وفي يدها نصف رغيف الخبز الفرنسي المتبقي.