الرئيسية > مجتمع > مقال

إضراب شامل لمعلمي برشلونة: الآلاف يخرجون في مظاهرات حاشدة ضد حكومة كتالونيا في 16 مارس

مجتمع ✍️ Jordi Pons 🕒 2026-03-16 20:14 🔥 المشاهدات: 2
مظاهرة حاشدة للمعلمين في وسط برشلونة

إذا خرجت اليوم إلى شوارع برشلونة، فلا بد أنك صادفت بحرًا من اللافتات والصفارات. فمعلمو كتالونيا يوجهون مرة أخرى رسالة قوية للحكومة المحلية. فمنذ الصباح الباكر، يشل إضراب المعلمين في برشلونة العديد من المعاهد والمدارس، والأمور مرشحة للتصاعد. إنه ليس إضرابًا عاديًا؛ بل نحن بصدد آلاف المدرسين الذين قرروا الوقوف بحزم للمطالبة بتحسين أوضاعهم الوظيفية التي طال انتظارها. وللحق، لديهم أسبابهم القوية.

لماذا يندلع إضراب المعلمين الآن؟

كان الجو في الوسط التعليمي مشحونًا منذ أشهر. كانت النقابات تحذر منذ وقت طويل: ما لم نشهد تقدمًا حقيقيًا، سنعود إلى الشوارع. وفعلاً، كان القول مثل الفعل. هذا الإضراب ليس نزوة يوم واحد؛ بل هو نتاج مفاوضات متعثرة مع إدارة التعليم. يحتج المعلمون على أن الوزارة لم تلتزم بالاتفاقات السابقة وأن الفصول الدراسية بلغت طاقتها القصوى. نحن نتحدث عن نسب طلابية مرتفعة للغاية، وساعات من الروتين الإداري تستهلك الوقت المخصص لتحضير الدروس، ونقص في الكوادر المساعدة مما يجعل من المستحيل تلبية احتياجات التنوع الطلابي.

من أبرز المطالب التي طرحتها النقابات على الطاولة:

  • خفض نسب الطلاب إلى المعلمين، لا سيما في المرحلة الثانوية والتدريب المهني، حيث تعاني الفصول من اكتظاظ شديد.
  • تقليل ساعات التدريس الفعلية لإتاحة المزيد من الوقت للتحضير والعمل الجماعي.
  • توفير المزيد من الكوادر المتخصصة (مرشدين نفسيين، أخصائيين اجتماعيين) للعناية بالصحة النفسية وتنوع الطلاب.
  • إلغاء الأعباء الإدارية التي فرضها قانون التعليم (LOMLOE) والتي، وفقًا لهم، تستهلك وقتهم دون تحسين الجودة التعليمية.

أجواء احتجاجية في وسط برشلونة

لقد تابعتُ المظاهرة منذ الصباح الباكر. عند الظهيرة، كان قد تحرك رأس المسيرة من ساحة الجامعة (plaza Universitat) متجهاً عبر جران فيا (Gran Via) صوب ساحة سانت جاوم (plaza Sant Jaume)، حيث يقع قصر الحكومة الكتالونية. الآلاف من القمصان الخضراء والبرتقالية (ألوان النقابات الرئيسية) ملأت الشارع. كانت تسمع هتافات مثل "التعليم ليس نفقة، بل استثمار" و"أيها الحكومة، استمعي، المعلمون في نضال".

تحدثت مع معلمة في مدرسة ثانوية من حي نو باريش (Nou Barris) فضلت عدم ذكر اسمها: "لقد صمدنا لسنوات. هذا العام وصل عدد الطلاب في صفي بالصف الرابع ثانوي (ESO) إلى 34 طالبًا. من المستحيل التدريس هكذا. وفوق كل هذا، تزداد الأوراق الإدارية التي نملؤها. إذا لم تجلس الحكومة معنا بجدية، فلن يتوقف هذا الأمر". زميلتها كانت تومئ بالموافقة وهي تمسك بلافتة نقابة USTEC·STEs (النقابة الرئيسية).

كيف يؤثر الإضراب على العائلات؟ دليل سريع

إذا كنت أبًا أو أمًا وتشعر ببعض الحيرة، فلا تقلق. إليك ما تحتاج لمعرفته اليوم. العديد من المراكز الدراسية اضطرت للإغلاق لأن غالبية المعلمين شاركوا في الإضراب. في مدارس أخرى، نظمت إدارات المدارس حدًا أدنى من الخدمات، لكن لا تتوقع يومًا دراسيًا عاديًا. الأفضل هو متابعة موقع المدرسة الإلكتروني أو مجموعة الأهالي على واتساب؛ حيث يُنشر عادةً إذا كانت هناك أنشطة استقبال للأطفال أو إذا توجب البقاء في المنزل. وإذا كنت تتساءل كيف تستغل هذا الموقف لشرح أهمية النضال النقابي لأبنائك، فيمكن أن تكون فرصة للحديث عن حقوق العمال والديمقراطية.

رد فعل الحكومة المحلية وما قد يحدث في الأيام القادمة

حتى الآن، دعت مستشارة التعليم إلى الحوار، ولكن من النقابات يؤكدون أن الكلمات وحدها لا تكفي. إنهم يريدون التزامات مكتوبة ومواعيد محددة. تتردد شائعات عن احتمال عقد اجتماع طارئ بعد ظهر اليوم، لكن الضغط في الشوارع لا يهدأ. أعلن المنظمون عن استمرارهم في نشر المعلومات أمام المؤسسات التعليمية، ولا يستبعدون تنظيم تحركات جديدة إذا لم يحدث تقدم.

الأجواء مشحونة للغاية. برأيي، إن إضراب معلمي برشلونة هذا يحمل كل المقومات ليتحول إلى نزاع طويل الأمد إذا لم تتنازل الإدارة. حدث هذا من قبل: تحاول الحكومة المحلية إنهاك النقابات على أمل أن يهدأ الحراك، لكني رأيت اليوم كثيرين يملكون روح النضال. سنرى ما سيحدث في الساعات القادمة، لكن أمرًا واحدًا واضح: التعليم العام في كتالونيا يمر بمنعطف خطير، وقد قال المعلمون كلمتهم: "كفى".