دومينيك باريس: "معدن على مضمار شترايف" يردّ الضربة – فوز في كفيتفييل
بعض الأسماء في عالمنا الرياضي تتجاوز مجرد أرقام في جداول النتائج. إنها أساطير، ملاحم، ونغمات خالدة. عندما نتحدث عن دومينيك باريس، فإننا لا نتحدث فقط عن متزلج. بل نتحدث عن الرجل الذي يجعل مضمار "شترايف" في كيتسبويل يهتز. عن الرياضي الذي، بعد فترة صعبة، عاد اليوم إلى المكان الذي يستحقه: القمة. كان نهاية الأسبوع في كفيتفييل خير دليل. سباق التزلج downhill الختامي لموسم 2025/26 كان من نصيبه وحده.
اعترف أنني كنت قلِقًا بعض الشيء هذا الشتاء من أن نفقد سحر دومينيك باريس. كان هناك ذلك الضغط، تلك التوقعات الملقاة على كتفيه، خاصة بعد أن أهدانا في ليليهامر إحدى تلك اللحظات التي تتركنا في صمت مذهول. لكن الاستمرارية؟ كانت غائبة. كان واضحًا أن المحرك لم يكن يعمل بسلاسة. لكن من يعرف ابن جنوب تيرول يعلم: إنه كمحرك V8 عتيق – بمجرد أن يسخن وتضبط شرارة الإشعال، فلا شيء يوقفه. في كفيتفييل، أدار المفتاح نهائيًا.
لم يكن مجرد فوز. بل كان تصريحًا. واحدة من تلك النزولات التي تجعل المشاهد أمام الشاشة يقبض قبضته لا إراديًا. باريس كاسبار دومينيك فون فولكنشتاين-تروستبورغ – نعم، الاسم الكامل يبدو وكأنه خرج من رواية تاريخية، وأسلوبه في التزلج كذلك. اندفع في مضمار النرويج وكأنه لا يوجد غد. الطريقة التي يمتص بها المطبات، وكيف يجبر معداته في المقاطع شديدة الانحدار على السير في الخط المستقيم – هذا ليس مجرد تزلج. هذا هجوم خالص لا تشوبه شائبة. تمامًا كما نحب في "معدن على مضمار شترايف".
ما زلت أتذكر النقاشات جيدًا عندما نال هذا اللقب بجدارة في كيتسبويل. كان هناك احترام، بل هيبة، تجاه رجل يبدو أنه لا يعرف الخوف على أكثر المضامير صعوبة في العالم. والآن، في كفيتفييل، أثبت: دومينيك باريس في كيتسبويل لم يكن أبدًا محض صدفة، بل كان المخطط الأساسي لمسيرته. فوزه بآخر سباق تزلج downhill في الموسم هو أكثر من مجرد رقم في الإحصائيات. إنه زخم. إنه إشارة واضحة نحو الموسم القادم.
بالنسبة لي، هذا الفوز هو مثال ساطع على العقلية التي تصنع البطل الحقيقي. الأمر لا يتعلق بفوز كل سباق. بل يتعلق بالحضور في اللحظات الحاسمة. ودومينيك كان حاضرًا. لقد أثبت أنه تجاوز المنعطف، وأنه وجد إيقاعه. يظهر ذلك في اللحظات التي تلي خط النهاية: الارتياح، الفرحة الخالصة، تلك الزفيرة. هذا ليس نجمًا متعاليًا يؤدي وظيفته. هذا واحد منا، يعيش حلمه.
لنستعرض الحقائق دون أن نغرق في الأرقام:
- الفوز في كفيتفييل: فوزه الأول في كأس العالم هذا الموسم، لكنه الأكثر تأثيرًا. أخيرًا، انكسرت العقدة.
- اللقب لا يزال حيًا: "معدن على مضمار شترايف" ليس مجرد شعار لكيتسبويل. إنه فلسفة حياة يعيد الآن تطبيقها على كل مضمار.
- النظرة إلى الأمام: بهذه الثقة خلفه، سيكون الرجل الذي يسعى الجميع للتغلب عليه في الشتاء القادم. سواء في فينغن أو في أديلبودن.
قد يقول البعض الآن أنه كان "مجرد" سباق في كفيتفييل، وليس كلاسيكية فينغن أو مضمار شترايف. لكن هذا هراء. الفوز في سباقات السرعة، على هذا المستوى، هو دائمًا برهان على المهارة والشجاعة. وبصراحة: عندما يقدم أحدهم مثل دومينيك باريزيان (كما ينطق المعلقون الفرنسيون دائمًا) بهذه السرعة على المضمار، فإنك ترى ببساطة الحدود بين التخصصات تتلاشى. إنه لا يتزلج downhill فقط، بل إنه يعيشه.
كان لي شرف رؤيته مباشرة في ليليهامر، عندما وضع حجر الأساس لهذه العودة. كانت هناك تلك الطاقة، تلك الغضبة التي كانت تدفعه. تشعر ببساطة أن هذا الرجل لديه إصرار. إنه ليس فقط النبيل ذو الاسم الرنان، بل هو عامل، مقاتل. هذا بالضبط ما يجعله محبوبًا لدينا هنا في سويسرا ومنطقة الألب بأكملها. إنه واحد منا، لكنه أسرع قليلاً على المنحدرات.
إذن، ماذا يبقى من نهاية هذا الأسبوع الرياضي في النرويج؟ يبقى لدي صورة رياضي عاد بقوة. لم يعد ينظر إلى الألواح التي تحمله فحسب، بل إلى الأمام مجددًا. الفوز في كفيتفييل هو تتويج لعمل شاق، وانتكاسات، ولحظات من الشك. وهو أيضًا وعد. الموسم القادم سيكون مثيرًا. إذا استمر دومينيك باريس على هذا المنوال، فسنشهد لحظات سحرية أخرى. سنقبض قبضاتنا مجددًا، ونتصل بالزملاء قائلين: "هل رأيت ذلك؟" نعم، لقد رأيناه. "معدن على مضمار شترايف" ضرب مجددًا. وهذا الصوت رائع جدًا.