خطة زين الدين زيدان لقيادة فرنسا: عصر "زيزو"، طاقمه الجديد، ولماذا هو جاهز الآن
انظر، إذا كنت تتابع أخبار كرة القدم الأوروبية عن كثب مؤخرًا، فلا بد أنك لاحظت أن الأجواء حول المنتخب الفرنسي تتغير. لم يعد الأمر متعلقًا فقط بالنتائج على أرض الملعب؛ بل بالأجواء التي تنبثق من على الخط الجانبي. ولنكن صادقين، لا يوجد سوى عبقري أصلع واحد يمتلك هذا النوع من الجاذبية. زين الدين زيدان - أو ببساطة "زيزو" لكل من شاهد كرة تتحرك برشاقة - يضع اللمسات الأخيرة على أمر كبير.
لشهور طويلة، كان هذا السر الأعرف في باريس. الجميع، من كبار المسؤولين في الاتحاد الفرنسي إلى اللاعبين في غرفة الملابس، كانوا يعرفون أن زيدان هو الرجل المناسب لهذا المنصب. لكن الأمر لم يكن مجرد توقيع عقد. مدرب من عيار زيدان - صاحب الثلاثية في دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد، تذكّر جيدًا - لا يقبل بمجرد تولي المهمة فقط. بل هو من يبني مملكته الخاصة. والآن، تتحول الهمسات إلى خطط ملموسة. لقد كان يضمّ طاقمه بدقة متناهية، ووفقًا لما أستشفه من الدوائر المقربة، فإن المزيج يجمع بين الدم والولاء وذكاء كروي خالص.
هذا الرجل يدرك أنك لا تفوز بكأس العالم بالتكتيكات وحدها؛ بل تفوز بها بقبيلة. إذن، من سيكون بجانبه على مقاعد البدلاء؟ دعونا نستعرض التفاصيل.
الدائرة المقربة: أكثر من مجرد جهاز فني
زيدان لا يقوم بتشكيل طاقم عمل؛ بل يعيد تجميع عائلته. الشخصية الرئيسية التي يجب أن تركز عليها هي دافيد بيتوني. إذا كنت تعرف مسيرة زيزو، فأنت تعرف بيتوني. علاقتهما تمتد لوقت طويل - منذ أيام أكاديمية كان للشباب في أواخر الثمانينيات. كان بيتوني الرجل الأيمن لزيدان طوال تلك الفترة الأسطورية في ريال مدريد. إنه الوجه الآخر لزيدان: المنفذ التكتيكي الذي يتولى المهام اليومية بينما يتولى زيدان قيادة الغرفة. لا يمكن أبدًا لزيدان أن يتولى المهمة الشاقة مع فرنسا بدون بيتوني إلى جانبه.
ثم هناك الجانب البدني. لقد تغيرت كرة القدم. لا يمكنك الاعتماد على الموهبة فقط. زيدان سيضم حميد مسعادي. هذا الرجل ليس مجرد معالج فيزيائي؛ إنه خبير في الأداء. كان حاضرًا خلال تتويج كأس العالم 1998 وعمل مع زيدان في ريال مدريد. وجود شخصية كهذه تتفهم المتطلبات البدنية للاعبين الفرنسيين - خاصة بعد موسم طويل مع أنديتهم - لهو أمر بالغ الأهمية. إنه الجسر الذي يربط بين العصر الذهبي وهذا الجيل الحالي من النجوم.
الموجهون والجيل القادم
هنا يصبح الأمر مثيرًا للاهتمام حقًا. زيدان لا ينظر فقط إلى كتاب خططه القديم مع ريال مدريد. إنه يستند إلى الماضي لتأمين المستقبل. سمعت أنه أجرى مناقشات معمقة مع مساعد أسطوري معين من تشكيلة 98 للحفاظ على الحمض النووي الثقافي للفريق. يتعلق الأمر بالتأكد من أن الطاقم الجديد يدرك معنى تمثيل القميص الأزرق، ليس كمجرد وظيفة، بل كمسؤولية.
وبالحديث عن العائلة، راقب وضع حراسة المرمى. بينما ننتظر القائمة الرسمية للفريق، هناك حديث يدور حول لوكا زيدان. نعم، إنه نجله. قبل أن ترفض الفكرة وتعتبرها محاباة، تريث قليلاً. لوكا كان يكدّ في الدرجات الأدنى وتطور ليصبح حارس مرمى متينًا يتمتع بإتقان ممتاز للعب بالقدمين - وهو أمر يصر عليه زيدان. وجود لوكا في الجهاز، حتى كحارس ثالث أو للتدريب، يرسل رسالة. إنه يظهر أن زيدان يثق في حدسه. بالإضافة إلى ذلك، يضفي لمسة إنسانية على ما هو غالبًا آلة باردة وروتينية في عالم كرة القدم الدولية.
ما وراء صافرة الحكم: الإرث الأيقوني
لنكن واقعيين، لا يمكننا التحدث عن زيدان دون الإشارة إلى إرثه من حيث الأناقة. لقد حدد الرجل أسلوب حقبة بأكملها. هناك سبب يجعل حذاء Men’s Zinedine Zidane x adidas Predator Precision FG 'World Player' لا يزال ينفد من الأسواق بعد عقود. عندما ترى تلك الخطوط، لا تفكر فقط في حذاء؛ بل تفكر في تلك المقصية التي سجلها في مرمى باير ليفركوزن في نهائي دوري أبطال أوروبا. إذا تولى زيدان المهمة، يمكنك أن تراهن على أن الفريق الفرنسي بأكمله سيتدرب وهو يتسم بتلك الثقة الهادئة والمخيفة التي جعلت حذاء "بريداتور" أيقونيًا. إنه زي الملك.
ونعم، علينا أن نذكر ما لا يريد الكثيرون الخوض فيه. نطح زيدان الشهير في نهائي كأس العالم 2006. لسنوات، صوره البعض على أنه نهاية حقبة. لكن الآن؟ أصبح رمزًا لشغفه. إنه ليس رجلًا آليًا بلا مشاعر. إنه رجل يهتم بعمق لدرجة أن المشاعر تغلبه. إذا كان هناك منتخب يحتاج إلى مدرب يهتمام بهذا القدر، فهو منتخب فرنسا.
الخلاصة النهائية
إذن، أين نحن من كل هذا؟ رئيس الاتحاد الفرنسي أكد فعليًا أن الاسم معروف داخليًا. نحن ننتظر فقط التوقيع الرسمي. لكن الأسس قد اكتملت. زيدان لديه:
- المخلصون: بيتوني ومسعادي لضمان الاستمرارية التكتيكية والإعداد البدني.
- الإرث: مستشارون من تشكيلة 98 للحفاظ على قدسية ثقافة الفريق.
- العائلة: لوكا زيدان، لإضافة بُعد من الدافع الشخصي داخل المعسكر.
هذا ليس مجرد تعيين مدرب. إنه تتويج. عندما يخرج زين الدين زيدان زيزو إلى أرض الملعب لأول مرة كمدرب لفرنسا، لن يكون مجرد فصل جديد للديوك. بل سيكون عودة إلى البيت. وبالنظر إلى الطاقم الذي يجمعه، فهو لم يأتِ فقط لإدارة المباريات. بل جاء لبناء سلالة حاكمة. خذ كلمتي، دورة كأس العالم القادمة أصبحت أكثر إثارة بكثير.