الرئيسية > أعمال > مقال

BSE Sensex: انهيار تاريخي وانتعاش قوي – ماذا حدث في بورصة مومباي؟

أعمال ✍️ سامر العلي 🕒 2026-03-10 12:19 🔥 المشاهدات: 1

أهلًا بالمتابعين الكرام، من دبي إلى مومباي، من الواضح أن الأسواق المالية تعيش على وقع سياسة "الكابوس والحلم" هذه الأيام. اللي راح يشوف اللي صار في بورصة مومباي بالأمس واليوم، بيقول إنها فيلم هندي أكشن: انهيار عنيف، ذعر، ثم انتعاش سريع بفضل تصريح سياسي من الجانب الآخر من العالم. جلسة أمس كانت قاسية جدًا على مؤشر BSE Sensex، لدرجة أن كثير من المستثمرين هنا في الخليج اللي عندهم محافظ في الأسواق الناشئة حسوا بالصدمة.

تراجع مؤشر BSE Sensex

الاثنين الأسود: لماذا انهار المؤشر 1352 نقطة؟

جلسة أمس كانت أشبه بكارثة بالنسبة للمستثمرين. المؤشر ما اكتفى بالتراجع البسيط، لا، هو انهار بأكثر من 1352 نقطة ليستقر عند 77,566 نقطة، بعد ما كان قد لامس القاع عند 76,424 نقطة أثناء التداولات. هذا المشهد ما شفناه من فترة، والسبب الرئيسي كان واضح: النفط. مع توسع رقعة التوتر في الشرق الأوسط والمخاوف من تأثر الإمدادات، قفز خام برنت لمستويات قياسية، وهذا الشي دائمًا يضرب اقتصاد الهند مثل الصاروخ لأنهم مستوردين كبار للنفط. الخوف سيطر على الكل، ومؤشر التقلبات (VIX) قفز لأعلى مستوى له من 21 شهر. حتى الراجحي كان بيتراجع، الشركات الكبرى مثل تاتا موتورز وماروتي سوزوكي كانوا على رأس قائمة الخاسرين، وكان شعور عام إن السوق نازل وما في شي يوقفه.

نفط تحت 100 دولار.. والسينسيكس يرد

بس بالأمس طلعت أخبار من واشنطن غيرت المعادلة تمامًا. تصريحات الرئيس ترامب بأن الحرب في إيران يمكن تكون "على وشك الانتهاء" كانت بمثابة البلسم. تراجع النفط بأكثر من 6 دولارات للبرميل، ونزل تحت حاجز الـ 100 دولار مرة واحدة. هذا الانخفاض الحاد في النفط كان شمعة الأمل لسوق مومباي. صباح اليوم الثلاثاء، كان المشهد مختلف تمامًا. افتتح BSE Sensex على ارتفاع بأكثر من 800 نقطة في الدقائق الأولى، والقوة الشرائية عادت بقوة. هذا الانتعاش ما كان مجرد صدفة، هو "ريليف رالي" حقيقي، خصوصًا أن المستثمرين الأجانب كانوا بالأمس يبيعون بقوة، لكن المستثمرين المحليين دخلوا واشتروا بما يقارب 76 مليار روبية، وهذا شي يذكرنا إن السوق ما يموت.

وين تروح فلوسك في مثل هذه التقلبات؟

في جلسة مثل اليوم، دائمًا أسأل نفسي: هل الأفضل أتابع الأسهم الفردية ولا أدخل في وعاء أوسع؟ خصوصًا مع التقلبات العنيفة اللي نشوفها، كثير من اللي أعرفهم هنا في الإمارات يفضلون عدم المجازفة بشراء سهم واحد. هذا تحديدًا وقت ما تبحث عن صناديت المؤشرات. مثلاً، HDFC BSE Sensex Index Fund أو SBI BSE Sensex Index Fund هي طريقة ذكية إنك تراهن على تعافي السوق ككل، بدون ما تحرق أعصابك مع سهم يطيح لحاله.

اللي يبغى يوسع شوي ويأخذ الشركات الناشئة بعد الكبار، أكيد راح يلقي ضالته في Nippon India BSE Sensex Next 30 Index Fund، هذا الصندوق يركز على الثلاثين شركة اللي تلي الكبار مباشرة، واللي غالبًا يكون نموها أسرع. وطبعًا مع منصة مثل Zerodha BSE SENSEX Index Fund، الدخول في هذه الصناديق صار أسهل من برمجة التلفون، خصوصًا لجيل الشباب اللي يدور على تكلفة منخفضة.

نظرة على الرابحين: من استفاد من تراجع النفط؟

اليوم مع نزول أسعار النفط، في قطاعات معينة طارت فرحًا. لازم تركز على هالنقطة لأنها تكرر نفسها كل مرة:

  • شركات الطيران: انديجو (IndiGo) قفزت أكثر من 3%، لأن وقود الطائرات يعتبر أكبر تكلفة عليهم. كل ما نزل النفط، أرباحهم تزيد.
  • شركات الدهانات: آسيان بينتس (Asian Paints) زادت 2.5%، ليه؟ لأن المواد الأولية للدهان مرتبطة بالنفط، أي تراجع في البرميل يريح هوامش ربحهم.
  • البنوك: إتش دي إف سي بنك و آي سي آي سي آي بنك ارتفعوا حوالي 1% بعد ما كانوا منهيين الأسبوع الماضي بسبب الخسائر، هم دايماً وقود الصعود في جلسات الانتعاش.

الحمدلله اليوم السوق استعاد جزء كبير من هيبته، والقيمة السوقية للشركات المدرجة في BSE زادت أكثر من 4.71 لاك كرور روبية في أول ساعة تداول. المؤشرات ما زالت حية، وبكرة يوم آخر. الأهم من هذا كله، لا تنسى قاعدة وارن بافيت: "لا تخسر فلوسك"... واحفظها.