برايان روبنسون جونيور يوقع مع فالكونز: ماذا سيضيف هذا الظهير القوي إلى هجوم أتلانتا؟
إذا أغفلت متابعة بداية فترة الانتقالات الحرة، ربما فاتك الخبر. لكن فريق أتلانتا فالكونز أبرم للتو واحدة من تلك الصفقات الذكية التي تضفي خبرة المخضرمين، وهي الصفقات التي تفرق بين فرق الأدوار الإقصائية وغيرها. فقد تعاقد الفريق مع برايان روبنسون جونيور.
بدأت الأنباء تتردد في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث أكدت مصادر قريبة من الصفقة أن لاعب واشنطن كوماندرز السابق سيتجه جنوبًا للانضمام إلى منظومة آرثر سميث القائمة على اللعب القوي والمعتمد على الركض. الصفقة مدتها عام واحد، ورغم أن التفاصيل المالية تشير إلى أنها عقد استعراضي للمخضرمين، إلا أن تأثيره في غرفة الملابس وفي ترتيب الفريق سيكون أكبر بكثير مما يوحي به السعر.
لماذا كان فالكونز بحاجة إلى لاعب من طراز برايان روبنسون جونيور؟
دعونا نكون واقعيين للحظة. بيجان روبنسون موهبة استثنائية. وعندما تملك لاعبًا مثله، لا تفرط في التفكير بمركز الظهير. لكن دوري كرة القدم الأمريكية هو حرب استنزاف. لا تربح في شهري ديسمبر ويناير بإرهاق لاعب واحد بـ30 ركضة في المباراة حتى ينهار. أنت تربح بوجود ثنائي الصاعقة والرعد الذي يبقي دفاع الخصم في حالة ترقب ويحافظ على نجمك في حالة جيدة.
هنا تحديدًا يكمن تناسب برايان روبنسون جونيور مع هذا الدور. هذا اللاعب لا يبحث عن أن يكون النجم الأساسي. إنه بمثابة المطرقة. نحن نتحدث عن ظهير يزن 225 رطلاً وطوله 6 أقدام وبوصة واحدة (حوالي 1.85 متر)، يستمتع حقًا بالعمل الشاق في الملعب. إنه من نوع العدائين الذي يحول ركضة تكسب ياردتين إلى ركضة تكسب 4 ياردات فقط بالاندفاع للأمام وسحب أحد المدافعين معه. أما في المنطقة الحمراء؟ فقيمته هناك ترتفع بشكل كبير.
- الفعالية في المنطقة الحمراء: خلال الموسمين الماضيين مع واشنطن، احتل روبنسون المراكز العشرة الأولى في عدد هدفي الركض من مسافة 10 ياردات. إنه لاعب يُنهي الهجمة بنجاح.
- الحماية في التمرير: اسأل أي منسق هجومي: إذا لم تستطع التصدي، فلن تشارك في اللعب. روبنسون جاهز وقادر على التصدي لاندفاع المدافعين، وهي مهارة ثمينة في المحاولة الثالثة.
- الموثوقية: ليس لاعبًا مبهرجًا، لكنه يحافظ على الكرة جيدًا. في منطقة مثل إن إف سي ساوث، حيث تبدو كل حيازة للكرة وكأنها معركة شرسة، فإن الحفاظ على الكرة من الضياع هو عملة ثمينة.
التناغم في مركز الظهير مع بيجان
أتابع هذا الدوري منذ وقت طويل لأعرف أن مصطلح "مركز الظهير بالمشاركة" يعني عادة "لا أحد سعيد". لكن هذه حالة نادرة حيث يبدو التناغم طبيعيًا. برايان روبنسون جونيور وبيجان روبنسون لا يتنافسان على نفس الفرص. بيجان هو ضارب الكرة لمسافات طويلة، وقطعة الشطرنج التي تُحرك في جميع أنحاء التشكيلة. أما برايان فهو الأداة الحادة.
تذكر القوة البدنية التي حاول فالكونز ترسيخها العام الماضي. إنهم يريدون استنزاف طاقتك. ومع حلول الربع الرابع في أجواء أتلانتا الحارة الرطبة بشهر سبتمبر، هل تريد مواجهة بيجان روبنسون وهو في قمة عطائه، أم تريد مواجهة برايان روبنسون جونيور بعد أن أمضى ثلاثة أرباع المباراة وهو يضغط على خط ظهيرتك؟ الحساب ليس صعبًا.
بالنسبة للإدارة، كانت هذه صفقة منخفضة المخاطر، عالية العائد. فهي تعزز العمق خلف بيجان، مما يسمح للجهاز الفني بإدارة أحمال اللاعبين دون تراجع في القوة البدنية. إنها حضور مخضرم يحتاجه أي هجوم شاب. وبالنسبة لفريق يضع نصب عينيه الفوز بالمنطقة مباشرة، وليس فقط التأهل بصعوبة، فإن إضافة لاعب بهذه المهارات المحددة هو بمثابة شطب عنصر كبير من قائمة المهام.
الصورة الأكبر في منطقة إن إف سي ساوث
عندما تنظر إلى بقية فرق المنطقة، كان سباق التسلح يدور حول مراكز الوسط ولاعبي الضغط على حامل الكرة. لكن فالكونز يبني بهدوء هجومًا يمكنه هزيمتك في مباراة تسجيل النقاط أو سحقك حتى تتلاشى. مع إضافة برايان روبنسون جونيور، أصبحت هوية الهجوم واضحة تمامًا: سيعتمدون على الركض، وسيتحكمون في وقت الاستحواذ، وسيتحدونك في إيقافهم.
ولا تستهن بجانب القيادة أيضًا. فروبنسون، القادم من ألاباما، تدرب تحت قيادة نيك سابان. وقد خاض حروبًا عديدة في واشنطن، وتعامل مع كل شيء بدءًا من عدم استقرار خط الهجوم وصولاً إلى تغييرات مركز الوسط. إنه لاعب يعرف كيف يحافظ على احترافية غرفة لاعبي الظهير. إنه نوع المخضرمين الذي يساعد نجمًا شابًا مثل بيجان على رؤية اللعبة من زاوية مختلفة: كيفية التحضير، وكيفية التعافي، وكيفية اجتياز موسم من 17 مباراة.
إذا كنت من مشجعي فالكونز، فهذه الصفقة من النوع الذي لا يظهر في النشرات الإخبارية البارزة، لكنها من النوع الذي يجعل كرة القدم في شهر يناير ممكنة. إنها إضافة ذكية ومتينة. وبالنسبة لـبرايان روبنسون جونيور، فهي الفرصة المثالية ليذكر الدوري بأنه بينما يحصد ضاربو الكرة لمسافات طويلة الأضواء، فإن من يقومون بالأعمال الشاقة هم من يفوزون بالألقاب.